مواقع مكتبات اسلامية قيمة جدا

ب جاري/يا الله / جاري جاري / دار تحقيق التراث الإسلامي والعلمي / في وداع الله ياأماي///ب هانم// مدونة موطأ مالك / أعلام الإسلام / جامع الأصول لمجد الدين أبو السعادات ابن الجزري / أنس ويحي / صوتيات / ياربي:العتق من / النيران ومن الفتن / مدونة الخصوص / مدونة روابط // ب قيقي /مكتبة قيقي / /استكمال مدونة قيقي  / اللهم انتقم من الطالمين الطغاة الباغين  / مدونة قيقي  / النخبة في شرعة الطلاق ااا //ب حنين//ذكر الله / اللهم ارحم والداي واغفر لهما وتجاوز عن سيئاتهما وكل الصالحين / مدونة حنين ملخص الطلاق للعدة}} / الحنين/ /المدونة العلمية z. / المصحف العظيم / الحديث النبوي ومصطلحه. / قال الله تعالي/// بوستك//المدونة الطبية / تبريزي / من هم الخاسرون؟ / مدونة بوصيري / علوم الطبيعة ///ب بادي/استكمال ثاني{حجة ابراهيم علي قومه} / النظم الفهرسية الموسوعية الببلوجرافية للأحاديث النبوية وأهميتها / مدونة أذان / المناعة البشرية وعلاج الأمراض المستعصية من خلالها / علاج الأمراض المزمنة والسر في جهاز المناعة / الحميات الخطرة وطرق الوقاية منها والعلاج / المدونة الشاملة / أمراض الأطفال الشهيرة / م الكبائر وكتب أخري / مصحف الشمرلي+تحفة الأشراف للمزي+البداية والنهايةلابن كثير / مدونة الطلاق للعدة / القواميس العربية ومنها لسان العرب وتاج العروس وغيرهما //ب-البيهقي كله / مدونة الاصابة / الطلاق للعدة ما هو؟ / علامات القيامة / منصة مستدرك الحاكم / تعاليات إيمانية / السيرة النبوية /ب مكة /مدونة فتاح / مكه / علوم الفلك / مدونة الغزالي//ب انت ديني /الدجال الكذاب / الشيخ الشعراوي[نوعي] / ديرالدجال اا. / كتب ابن حزم والشوكاني وورد /إستكمال المحلي لابن حزم والشوكاني وابن كثير الحفاظ / المخلوقات الغامضة /السير والمغازي {ابن إسحاق- ابن هشام-كل السيرة النبوية} /كتاب الإحكام في أصول الأحكام / إحياء علوم الدين للغزالي / موقع الحافظ ابن كثير / مجموع فتاوي ابن تيمية / ابن الجوزي /البحيرة الغامضة / الكامل في التاريخ /الفتن / تصنيفات الإمامين:ابن حزم والشوكاني//// مجلد 3.سنن أبي داود / الجامع الصحيح سنن الترمذي / صحيح ابن ماجة – الإمام محمد ناصر الدين الألباني / فتح الباري لابن حجر / لسان العرب لابن منظور / مدونة العموم / الحافظ المزي مصنفات أخري / مدونة المصنفات / مسند أحمد وصحيح البخاري وصحيح مسلم.وسنن ابن ماجه. / مدونة مدونات كيكي1. / أبو داود والترمذي وابن ماجه / بر الوالدين شريعة / تهذيب التهذيب +الاصابة + فتح الباري/كلهم وورد / مدونة المستخرجات / كيكي

9 مصاحف

 

الخميس، 3 فبراير 2022

مسند الموطأ الإمام الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الجوهري المتوفى في 381 هـ

مسند الموطأ الإمام الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الجوهري المتوفى في 381 هـ

أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا إسحاق بن خالويه قال حدثنا علي بن بحر قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل أمر ذي بال لا يبدأ بحمد الله فهو أقطع " .

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الأصبع قال حدثنا عبد الله بن أبي مريم قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا الوليد بن مسلم قال قلت لعبد الله بن المبارك : أرأيت قول الله عز وجل ( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ) من هؤلاء . فحدثني عن سفيان الثوري قال : هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله النيسابوري قال حدثني عمي يحيى بن زكرياء قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا علي بن معبد بن عبيد الله بن عمرو الجزري قال : قال لي عبد الملك بن صالح من آل محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قلت أهل الاتباع له . قال : صدقت هكذا قال لي مالك بن أنس .

حدثنا عبد العزيز بن محمد العبدي قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا يحيى بن سعيد قال أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنما الأعمال بالنيات . وإنما لامرىء ما نوى فمن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " .

 

باب ما جاء في فضل العلم

لقول الله عز وجل ( نرفع درجات من نشاء )

 

 

حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مطر قال حدثنا محمد بن علي بن مروان قال حدثنا سعيد بن زنبر قال : حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم في قوله الله جل وعز ( نرفع درجات من نشاء ) قال : بالعلم .

حدثنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال : حدثنا ابن وهب قال : سمعت سفيان الثوري يقول في قول الله جل وعز ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة  ) الآية قال الحسنة في الدنيا العلم  والرزق الطيب وغي الآخرة الجنة .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال : حدثنا يونس قال سمعت سفيان بن عيينة يقول في قول الله عز وجل ( وجعلني مباركا أينما كنت ) قال : " معلم الخير " .

باب

العلم قبل العمل

لقول الله عز وجل ( فاعلم أنه لا إله إلا الله )

حدثنا علي بن عبد الله بن أبي مطر قال : حدثنا محمد بن علي قال نا محمد بن أحمد الرقي قال : حدثنا ابن علية قال حدثنا إسحاق بن سويد قال : " تعبد عبد الله بن مطرف فقال له مطرف : ياعبد الله العلم أفضل من العمل والحسنة بين السيئتين وخير الأمور أوساطها وشر السير الحقحقة " يعني الإتعاب .

قال أبو عبيد قوله "الحسنة بين السيئتين " أراد الغلو في العمل سيئة والتقصير غنه سيئة والحسنة بينهما وهو القصد والغلو التعمق .

وقوله : " وشر السير الحقحقة " وهو أن يلح في شدة السير حتى يقوم على راحلته أو تعطب فيبقى منقطعا به . وهذا مثل ضربه للمجتهد في العبادة حتى يحسر .

أخبرنا احمد بن محمد المدني قال : حدثنا يونس قال : حدثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن راشد بن أبي سكينة حدثه أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر يقول إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من يرد الله به خيرا يفقه في الدين " .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا سفيان عن خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن المسور : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أتيتك لتعلمني من غرائب العلم " . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ما صنعت في رأس العلم ؟ " قال : " وما رأس العلم يارسول الله ؟ " قال : " هل عرفت الرب عز وجل ؟ " قال : " نعم " قال : " فما صنعت في حقه ؟ " قال : " ما شاء الله " قال : " هل عرفت الموت ؟ " قال : " نعم " قال : " فما أعددت له " قال : " ما شاء الله " قال : " فاذهب فأحكم ما هنالك وتعال نعلمك من غرائب العلم " .

أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن شعبان قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا إبراهيم بن ديزيل قال حدثني ابن أبي أويس قال : سئل مالك بن أني فقيل له : ياأبا عبد الله أي شيء أفضل ما يصنعه العبد ؟ قال : طلب العلم والفقه أما سمعت قوله عز وجل ( ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ) .

حدثنا أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان قال حدثني إبراهيم بن عثمان قال حدثنا أبو بكر بن أبي مريم قال حدثنا خالد بن عبد الرحمن قال كنا عند مالك بن أنس نسمع منه فقلنا نريد الغزو فلو حدثتنا فقال : " مقامكم على العلم أفضل من الغزو " .

أخبرنا أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني قال حدثنا عصام بن غياث قال سمعت زيد بن أخزم الطائي يقول سمعت عبد الله بن داود يقول : " إذا كان يوم القيامة عزل الله وجل العلماء عن الحساب ويقول ادخلوا الجنة على ما كان فيكم إني لم أجعل حكمي فيكم إلا لخير أريده بكم " .

حدثنا أحمد بن الحسن النجيرمي قال حدثنا محمد بن رزيق قال أخبرنا الحارث قال حدثنا ابن القاسم قال سمعت مالكا يقول : " ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم نور يضعه الله عز وجل في القلوب " .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا سفيان بن عيينة قال قال ابن مسعود : " العلم مخافة الله عز وجل " .

أخبرنا أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني قال أخبرنا محمد بن جعفر بن الإمام قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا زائدة وهو ابن قدامة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : " ما من رجل يسلك طريقا يلتمس فيه علما إلا سلك بن طريقا إلى الجنة ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه " .

أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي مطر المعافري قال حدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا عبد الله بن وهب قال سمعت الليث بن سعد يقول حدثني إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير قال : حدثني عوف بن مالك الأشجعي : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى السماء فقال : " هذا أوان يرفع العلم " فقال له رجل من الأنصار يقال له لبيد بن زياد : " يارسول الله يرفع العلم وقد ثبت ووعته القلوب ؟ " فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة " ثم ذكر له ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله . قال : فلقيت شداد بن أوس فحدثته بحديث عوف بن مالك فقال : صدق عوف ألا أخبرك بأول ذلك يرفع الخشوع حتى لا ترى خاشعا ، يقال الخشوع خوف الله عز وجل .

أخبرنا عبد العزيز بن محمد العبدي قال : حدثنا بشر قال حدثنا خلاد عن مسعر قال حدثنا عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال قال أبو الدرداء : " تعلموا العلم قبل أن يقبض فإن قبض العلم قبض العلماء وإن المتعلم والمعلم في الأجر سواء " .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا سفيان عن السري بن إسماعيل عن الشعبي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : " خذوا عني هؤلاء الكلمات فلو رحلتم فيهن المطي حتى تنضوه لم تبلغوا لا يرج العبد إلا ربه ولا يخش إلا ذنبه ولا يستحي إذا كان لا يعلم ان يتعلم ولا يستحي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم . واعلموا أن الصبر من الأيمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا خير في جسد لا رأس له " .

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الورد قال حدثنا العباس قال حدثنا أبو الربيع قال أخبرنا ابن وهب قال سمعت مالكا يقول : " حق على من طلب العلم أن يكون عليه وقار وسكينة ويكون متبعا لآثار من مضى " .

حدثنا أبو عمر محمد بن عيسى القزويني قال حدثنا إبراهيم بن شريك الأسدي قال حدثنا شهاب بن عباد قال حدثنا حماد عن أبي هارون عن أبي سعيد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنه سيأتكم قوم يطلبون الفقه فاستوصوا بهم فلو كنت كاتبا لأحد لكتبته لكم " .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا موسى بن هارون قال أخبرنا إسحاق بن عمر بن سليط قال حدثنا نجم بن فرقد العطار قال حدثنا أبو هارون قال كنت إذا دخلت على أبي سعيد الخدري يقول مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : " إن الناس لكم تبع وسيأتيكم – أو سيأتونكم – قوم من أقطار الأرض يتفقهون فإذا رأيتموهم فاستوصوا بهم خيرا وعلموهم مما علمكم الله عز وجل " .

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق قال حدثنا عمرو بن أحمد بن عمرو بن السرح قال حدثنا ابن أبي السري قال حدثنا بقية بن الوليد قال حدثنا شعبة قال أنبأني عمر بن سليمان بن حفص بن جعفر بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال أخبرني عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه قال : سمعت زيد بن ثابت يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " نضر الله امرءا سمع منا حديثا فبلغه عنا كما سمعه فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا إخلاص العمل لله عز وجل ومناصحة أولى الأمر ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم . من كانت الدنيا همه فرق الله عليه شمله وبث ضيعته ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له ومن كانت الآخرة همه جمع الله عليه شملة وضم إليه ضيعته وجاءته الدنيا وهي راغمة " .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا محمد بن عبدوس قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي قال حدثنا حسان بن عطية قال حدثني أبو كبشة أن عبد الله بن عمرو حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فيتبوأ مقعدة من النار " .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن ابن شهاب عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعدة من النار " .

حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال حدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا قيس بن الربيع عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن المغيرة بن شعبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حدث حديثا وهو يعلم أنه كذب فهو أحد الكاذبين " .

حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم النسائي قال حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال حدثنا أحمد بن حرب المخرمي قال حدثنا محمد بن سهم الأنطاكي قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن مالك عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأعرفن الرجل يأتيه الأمر من أمري إما أمرت به وإما نهيت عنه فيقول ما ندري ما هذا ؟ عندنا كتاب الله ليس هذا فيه " .

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله البروجردي قال حدثنا الحسن بن علي بن نصر بن منصور الطوسي قال حدثنا محمد بن عمرو بن حنان الحمصي قال حدثنا بقية بن الوليد عن عبد الملك بن عبد العزيز قال حدثنا عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من حمل من أمتي أربعين حديثا فهو من العلماء " .

 

باب فضل المدينة وعالمها

وقول العلماء في مالك بن أنس رحمه الله

أخبرنا أبو الطاهر محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر محمد هو الفريابي قال حدثنا جعفر بن محمد هو الفريابي قال حدثنا الفضل بن سهل الأعرج قال حدثني محمد بن الحسن المخزومي قال حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " افتتحت القرى بالسيف وافتتحت المدينة بالقرآن " .

أخبرنا أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان قال حدثنا علي بن سعيد الرازي قال حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن رداد عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : " تكلم مروان يوما على المنبر فذكر مكة فأطنب في ذكرها ولم يذكر المدينة فقام إليه رافع بن خديج فقال : مالك ياهذا ذكرت مكة فأطنبت في ذكرها ولم تذكر المدينة ؟ وأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " المدينة خير من مكة " .

أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن شعبان قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا أبو الفضل عباس بن محمد الدوري قال حدثنا قراد أبو نوح قال سمعت مالك بن أنس يقول : " أهل المدينة يكرمون ويبرون ولا يروعون ولا يظلمون ولا يخافون إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم . قال مالك ولقد وقف القراظ على يزيد بن عبد الملك وقال : " أنت يزيد ؟ " قال : " نعم " قال : " ما أشبهك بأبيك سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء " فقال يزيد : " أمجنون هذا ؟ " فقالوا : " ما هو رجل صالح جليس لأبي هريرة " . قال يحيى بن معين : " أبو عبد الله القراظ اسمه دينار " .

أخبرنا أحمد بن محمد الذهلي قال حدثنا يوسف يعني ابن يعقوب قال حدثنا محمد بن كثير قال : أخبرنا إسرائيل قال حدثنا سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله عز وجل : ( كنتم خير أمه أخرجت للناس )  قال : " الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة " .

أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الأصبع قال حدثنا هاشم بن مرثد قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون علما أعلم  من عالم المدينة " .

حدثنا أبو بكر بن الأصبغ  قال حدثنا ابن جناد قال حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال قال سفيان بن عيينة : نرى أنه مالك بن أنس . قال مصعب : وكنت إذا لقيت سفيان بن عيينة سألني عن أخبار مالك .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر بن محمد يعني الفريابي قال حدثنا نصر بن علي الحمصي قال حدثنا الأصمعي عن سفيان بن عيينة قال : من أراد الإسناد والحديث المعروف الذي تسكن إليه القلوب فعليه بحديث أهل المدينة  .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا أحمد بن قدامة البلخي قال حدثنا أحمد بن قدامة البلخي قال حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين قال : " إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه " .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال سمعت ابن أبي أويس يقول سمعت خالي مالك بن أنس يقول : " إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه  لقد أدركت سبعين ممن يقول : قال فلان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذه الأساطين أشار إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم  فما أخذت عنهم شيئا وإن أحدهم  لو ائتمن على بيت مال لكان به أمنيا لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن وقدم علينا ابن شهاب فنزدحم على بابه .

أخبرنا أبو القاسم هشام بن محمد بن أبي خليفة الرعيني قال حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرني ابن وهب عن مالك قال : " دخلت على عائشة بنت سعد فاستضعفتها فلم آخذ عنها إلا قولها : كان لأبي مركن يتوضأ هو وجيمع أهله منه " .

أخبرنا أبو القاسم هشام بن محمد بن أبي خليفة الرعيني قال حدثنا أبو بشر قال سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : سمعت علي بن المديني يقول قال سفيان بن عيينة : " رحم الله مالكا ما كان أشد انتقاد مالك للرجال " .

أخبرنا أبو القاسم الرعيني قال أخبرنا أبو بشر قال وأخبرني ابن أبي خيثمة قال سمعت يحيى بن معين يقول قال سفيان بن عيينة : " من نحن عند مالك

إنما كنا نتبع آثار مالك وننظر الشيخ غن كان مالك كتب عنه وإلا تركناه " .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال قال لي محمد بن إدريس الشافعي : " إذا وجدت متقدمي أهل المدينة على شيء فلا يدخل في قلبك شيء أنه الحق وكل ما جاءك من غير ذلك فلا تلتفت إليه ولا تعبأ به فقد وقعت في اللجج ووقعت في البحار " .

حدثنا أحمد بن الحسن النجيرمي قال حدثنا العتبي قال حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول : " إذا جاوز الحديث الحرمين ضعف نخاعه " .

أخبرنا أحمد بن الحسن قال حدثنا العتبي قال سمعت الربيع قال وسمعت الشافعي يقول : " لولا مالك وابن عيينة ذهب علم الحجاز " .

حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله النيسابوري قال حدثني عمي قال سمعت يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان يقولان : قال الشافعي : " إذا جاء الأثر فمالك النجم " .

حدثنا محمد بن عبد الله قال حدثني عمي قال سمعت الربيع يقول قال وسمعت الشافعي يقول :  "إذا جاء الحديث عن مالك فشد يدك به " .

أخبرني أحمد بن الحسن النجيرمي قال حدثنا العتبي قال حدثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول : " كان مالك إذا شك في بعض الحديث طرحه كله " .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر قال حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال سمعت معن بن عيسى القزاز يقول : " كان مالك يتقي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الباء والتاء ونحوهما " .

حدثنا أبو إسحاق بن شعبان قال حدثني إبراهيم بن عثمان قال حدثني يحيى بن أيوب قال : حدثنا سعيد بن عفير قال سمعت مالك بن أنس يقول : " أنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحب أن يؤتى به على ألفاظه " .

حدثنا أبو إسحاق قال وحدثني محمد بن أحمد عن يونس عن ابن وهب قال قال لي مالك : " ياعبد الله بن وهب أد ما سمعت وحسبك ولا تحمل لأحد على ظهرك فقد كان يقال : أخس الناس من باع آخرته بدنياه وأخس منه من باع آخرته بدنيا غيره " .

حدثنا أبو طالب عمر بن الربيع بن سليمان الخشاب قال : حدثنا هاشم بن أبي صالح قال حدثنا محمد بن كثير قال حدثنا سلم الخواص يقال : " يقتدى من قول العالم ما لا يقتدى من فعله " .

حدثنا أبو إسحاق بن شعبان قال حدثنا أحمد بن محمد يعني ابن سلام قال حدثنا المفضل بن محمد الجندي قال سمعت أبا مصعب يقول : " كان مالك بن أنس لا يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو على وضوء إجلالا منه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن شعبان قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا عمير بن مرداس قال حدثنا مطرف بن عبد الله قال : " كان مالك بن أنس إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تطيب ولبس ثيابا جددا ثم يحدث " .

أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن شعبان قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال أنا إسماعيل بن أبي أويس قال : " كان مالك إذا جلس للحديث يقول : ليلني منكم أولو الأحلام والنهى فربما جلس القعنبي عن يمينه " .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر قال حدثني إسحاق بن موسى الأنصاري قال حدثني إبراهيم بن عبد الله بن قريم قاضي المدينة قال : مر مالك بن أنس على أبي حازم وهو يحدث فجاوزه فقيل له فقال : " إني لم أجد موضعا أجلس فيه فكرهت أن آخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم " .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر قال أبو قدامة عبد الله بن سعيد قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : " ما أدركت أحدا إلا وهو يخاف الحديث إلا مالك بن أنس وحماد بن سلمة فانهما كانا يجعلانه من أعمال البر " .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر قال حدثنا أبو قدامة قال قال عبد الرحمن بن مهدي : " السنة المتقدمة من سنة أهل المدينة خير من الحديث " .

حدثنا أحمد بن الحسن النجيرمي قال حدثنا الخفاف قال حدثنا البخاري قال حدثنا علي بن المديني عن سفيان قال : " مالك إمام " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا الخفاف قال حدثنا البخاري قال سمعت عليا قال قال يحيى بن سعيد القطان : " مالك أمير المؤمنين في الحديث روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا أحمد بن زكرياء العائذي المخزومي قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني محمد بن الضحاك عن مالك بن أنس قال : " كلمني يحيى بن سعيد الأنصاري فكتبت له أحاديث من أحاديث ابن شهاب فقال قائل لمالك : ياأبا عبد الله سمعها منك ؟ قال : " هو كان أفقه من ذلك " .

أخبرنا حمزة بن محمد الكناني قال : حدثنا أحمد بن حماد قال حدثنا ابن أبي جعفر – يعني عبد الرحمن – قال حدثني علي بن معبد عن أبي ضمرة قال جاء رجل من أهل العراق يقال له ابن أبي الوزير فتخطى الناس حتى جلس بين يدي مالك فقال : " ياأبا عبد الله إن هشيما حدثنا عن يحيى بن سعيد عنك قلنا : أوهم هشيم ؟ قال : " لم يهم هشيم ولكن يحيى بن سعيد لما أراد أن يخرج إلى هؤلاء القوم سألني أن أكتب له أحاديث فكتبتها له " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال نا فهد بن سليمان قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال سمعت مالك بن أنس وسئل قيل له : " العرض أحب إليك أم السماع " قال : " بل العرض " قيل : " فنقول في العرض حدثنا " قال : " نعم " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا علي بن حيوة قال : حدثنا عمرو بن سواد قال سمعت ابن وهب يقول : " قلت لمالك إذا سمعت الأحاديث منك تقرأ علي وأقرأ عليك كيف نقول ؟ " قال : " إن شئت فقل حدثنا وإن شئت فقل أخبرنا " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا ابن حيون قال حدثنا حرملة بن يحيى قال سمعت ابن وهب يقول قال مالك : " خبرني وحدثني سواء " . قال وسمعت ابن وهب يقول : " لولا مالك والليث لهلكنا " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا أبو القاسم العتبي قال : حدثنا ابن بكير قال حدثنا ابن لهيعة قال قدم علينا محمد بن عبد الرحمن يعني أبا الأسود يتيم عروة بن الزبير سنة إحدى وثلاثين ومائة فقلت له : " من للرأي بعد ربيعة بالحجاز ؟ " فقال : " الغلام الأصبحي " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا العتبي قال حدثنا أبو الطاهر بن السرح قال حدثنا أيوب بن سويد قال حدثنا من يصدق عن ربيعة أنه كان إذا رأى مالكا يقول : " قد جاء العاقل " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال سمعت محمد بن عمرو بن نافع يقول سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت ابن مهدي يقول : " ما أقدم على مالك في صحة الحديث أحدا " .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر قال حدثنا أبو قدامة قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : " مالك بن أنس أثبت في نافع " وقال أبو قدامة : " وكان مالك بن أنس أحفظ أهل زمانه " .

أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن شعبان قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا علي بن الحسن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد القطان وذكر أصحاب نافع فقال : " مالك وعبيد الله وأيوب " فبدأ بمالك .

أخبرنا الحسين بن عبد الله العثماني قال حدثنا محمد بن موسى قال حدثنا عباس بن السندي قال سمعت علي بن المديني يقول سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : " مالك بن أنس أمير المؤمنين في الحديث " قال وسمعت عليا يقول : " إذا أتاك به عن رجل عن سعيد بن المسيب فهو أحب إلي من سفيان عن رجل عن إبراهيم فإن مالكا لم يكن يروي عن ثقة ولو كان صاحب سفيان فيه شيء لصاح به صياحا " .

حدثنا أبو إسحاق بن شعبان قال حدثنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا أبو داود السجستاني قال سمعت أحمد بن حنبل يقول : " مالك أتبع من سفيان الثوري " .

حدثنا أبو الحسن النيسابوري قال حدثنا علي بن أحمد بن سلمان قال حدثنا أحمد بن سعيد قال قيل ليحيى بن معين : " أرأيت حديث مالك " اللقاح واحد ؟ " ليس يرويه أحد غيره ؟ " قال : " دع مالكا مالك أمير المؤمنين في الحديث " . قال يحيى وقد رواه ابن جريج .

قال : قلت ليحيى بن معين : " الليث أرفع عندك أو مالك ؟ " قال لي : " مالك " فقلت له : " أليس أعلى أصحاب الزهري ؟ "  قال : " نعم " قيل له : " فعبيد الله في نافع أثبت أو مالك  ؟ " قال : " مالك أثبت الناس " .

أخبرنا أبو القاسم هشام بن أبي خليفة الرعيني قال حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي قال سمعت أبا بكر بن أبي خيثمة يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : " مالك بن أنس أثبت في نافع عندي من عبيد الله بن عمر وأيوب السختياني " .

حدثنا أحمد بن سلمة بن الضحاك قال حدثنا محمد بن موسى قال حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي قال حدثنا عبد الرحمن بن عمرو قال سمعت عبد الرحمن وسأله رجل فقال : " ياأبا سعيد بلغني أنك قلت : مالك أفقه من أبي حنيفة " فقال : " قلت هذا ولكني أقول كان أعلم من أستاذ أبي حنيفة " يعني حمادا .

حدثنا أبو إسحاق بن شعبان قال حدثنا إبراهيم بن سعيد قال حدثنا يحيى بن إسماعيل القرشي قال حدثنا علي بن المديني قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : " ما رأيت أعقل من مالك بن أنس رحمه الله " .

حدثنا أبو أحمد بن المفسر عبد الله بن محمد قال حدثنا أبو بكر أحمد بن علي قال قال أبو بكر بن زنجوية قال : قال ابن مهدي : " ما رأيت أعقل من مالك بن أنس " .

حدثنا أحمد بن سلمة بن الضحاك قال حدثنا محمد بن موسى قال حدثني محمد بن أيوب قال حدثنا عبد السلام بن عاصم قال قلت لأحمد بن حنبل : " الرجل يريد حفظ الحديث فحديث من يحفظ ؟ " قال : " حديث مالك بن أنس " قلت : " الرجل يريد أن يقرأ بقراءة من يقرأ ؟ " قال : " بقراءة أهل المدينة " قال : قلت : " الرجل يريد أن ينظر في الرأي فبرأي من ؟ " قال : " برأي مالك بن أنس " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا علي قال حدثنا هارون الأيلي قال سمعت الشافعي قال : " ما من كتاب أكثر صوابا بعد كتاب الله عز وجل من كتاب مالك بن أنس يعني الموطأ " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا علي قال حدثنا هارون قال سمعت الشافعي وذكر الأحكام والسنن فقال : " العلم – يعني الحديث – يدور على ثلاثة : مالك بن أنس وسفيان بن عيينة والليث بن سعد " قال : وسمعت الشافعي وذكر الأحكام فقال : " تدور على أربعمائة ونيف أو خمسمائة " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال : قال علي وسمعت هارون يقول : سمعت ابن وهب يقول : قال مالك : " ما أدركت أحدا ممن اقتدي به يشك في تقديم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما " .

أخبرنا أحمد بن إبراهيم البغدادي يعرف بابن الحداد قال : حدثني عمي العباس بن أحمد قال حدثنا أبو العينا قال حدثني محمد بن خالد بن عثمة عن مالك بن أنس قال : " كان صالح السلف يعلمون أولادهم حب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كما تعلمون السورة أو السنة " .

أخبرنا حمزة بن محمد الكناني قال حدثنا عصام بن غياث قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر بن سالم قال حدثني ابن أبي أويس قال سمعت مالكا يقول : " القرآن كلام الله وكلام الله من الله وليس من الله شيء مخلوق " .

حدثنا أحمد بن سلمة قال حدثنا احمد بن إسماعيل بن محمود قال حدثنا محمد بن أبان قال حدثنا يحيى بن سليم عن مالك بن أنس أنه قال : " الإيمان قول وعمل " .

حدثنا أبو إسحاق بن شعبان قال حدثنا محمد بن العباس بن أسلم قال حدثنا سلمة بن شبيب قال حدثنا عبد الرزاق قال سمعت مالك بن أنس يقول : " الإيمان قول وعمل يزيد وينقص " قال : وسمعت معمرا وسفيان الثوري وابن جريج وابن عيينة يقولون مثل ذلك " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا هاشم بن يونس العطار قال حدثنا أبو زيد بن أبي الغمر قال حدثنا عبد الرحمن بن القاسم عن مالك قال : " من انتقص أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس له في الفىء شيء " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثني عبد الرحمن بن إسحاق العباسي قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا معن بن عيسى قال سمعت مالك بن أنس يقول : " ليس لمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفىء حق قد قسم  الله عز وجل الفىء فقال : ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ) الآية وقال عز وجل ( والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم ) الآية . وقال عز وجل ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) فإنما الفىء لهؤلاء الثلاثة الأصناف " .

حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد السمرقندي قال حدثنا أبو أمية قال حدثنا يحيى بن خلف قال كنت عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال : " ما تقول فيمن يقول : القرآن مخلوق ؟ " فقال : " زنديق كافر فاقتلوه " .

حدثنا أبو إسحاق بن شعبان قال حدثني الحسن بن علي الهاشمي قال حدثني محمد بن سليمان الباغندي قال حدثني هشام بن عمار قال سمعت مالك بن أنس يقول : " من سب أبا بكر وعمر جلد ومن عائشة قتل " فقيل له : " ولم يقتل في عائشة رضي الله عنها ؟ " فقال : " لأن الله عز وجل يقول في عائشة ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ) قال : فمن رماها فقد خالف القرآن ومن خالف القرآن قتل " .

أخبرنا أبو إسحاق قال حدثني إبراهيم بن عثمان قال حدثني ابن أبي داود قال حدثني أبو مسهر قال قلت لمالك بن أنس : " خطب إلي رجل من القدرية أفأزوجه ؟ " قال : " لا قال الله عز وجل : ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ) " .

أخبرنا أبو القاسم هشام بن محمد بن أبي خليفة الرعيني قال حدثنا أبو بشر قال حدثنا أحمد بن سعيد قال نا إبراهيم بن المنذر عن محمد بن الضحاك قال قال مالك : " لا أرى أن يصلى وراء القدري فمن صلى وراءه رأيت أن يعيد صلاته " .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر قال حدثنا صفوان بن صالح قال حدثنا الوليد بن مسلم قال سألت مالك بن أنس عن إمام كبر على جنازة خمس تكبيرات أن أكبر معه ؟ قال : " لا قف حيث وقفت السنة " .

حدثنا أبو إسحاق بن شعبان قال حدثنا حاجب بن أبي بكر قال حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مخلد بن خداش قال سألت مالك بن أنس عن اللعب بالشطرنج ؟ فقال : " أمن الحق هو ؟ " قال : " لا " قال : " فماذا بعد الحق إلا الضلال ! " .

أخبرنا أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء قال حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال حدثنا الزبير بن بكار عن إسماعيل بن أبي أويس قال قال مالك بن أنس : " طعام المؤمنين في اليوم مرتين وتلا قول الله عز وجل ( ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) ثم قال وعوض الله المؤمنين في الصيام السحور بدلا من الغداء ليقووا على عبادة ربهم " .

أخبرنا أبو إسحاق بن شعبان قال حدثنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا محمد بن حاتم قال أخبرنا حبان قال أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك عن مالك بن أنس : " أن وهب بن كيسان قال كتب رجل إلى عبد الله بن الزبير بموعظة أما بعد فإن لأهل اليقين علامات يعرفونها من أنفسهم من صبر على البلاء ورضا بالقضاء وشكر للنعمة وذل لحكم القرآن وإنما الإمام كالسوق ما نفق فيها حمل إليها إن نفق الحق عنده حملوا إليه الحق  وجاءه أهل الحق وإن نفق عنده الباطل حملوا إليه الباطل وجاءه أهل الباطل ونفق عنده "

وفاة مالك بن أنس رحمه الله :

حدثنا ابو أحمد بن عبد الله بن محمد بن المفسر قال حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا القواريري قال كنا عند حماد بن زيد فجاءه نعى مالك بن أنس فبكى حتى سالت دموعه ثم قال : " رحم الله أبا عبد الله كان من الدين بمكان " ثم قال حماد سمعت أيوب أو قال : قال أيوب : " لقد كانت له حلقة في حياة نافع " .

حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله النيسابوري قال حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي قال حدثنا موسى بن سهل عن سعيد بن عبد الجبار قال كنا عند سفيان بن عيينة فأتاه نعي مالك فقال : " مات والله سيد المسلمين " .

حدثنا أبو عمرو القزويني عن أبي داود القطان عن سعيد بن عبد الجبار قال سمعت سفيان بن عيينة يقول : " مالك بن أنس سيد المسلمين " .

أخبرنا أحمد بن محمد الذهلي قال حدثنا جعفر قال حدثنا أبو بكر بن أبي النضر قال حدثنا القعنبي قال كنا عند سفيان بن عيينة فرأيته فقلت لبعض أصحابنا : " ما بال أبي محمد ؟ " فقال : " جاءه موت مالك بن أنس " ثم ذكره سفيان فقال : " ما ترك مثله أو ترك على الأرض مثله " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا موسى بن زكرياء التستري قال قال شباب العصفري : " مالك بن أنس أبي عامر من ذي أصبح من حمير مات سنة تسع وسبعين ومائة وسبعين ومائة يكنى أبا عبد الله " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا الخفاف قال حدثنا البخاري قال حدثنا عبد الله بن الأسود قال : " مات مالك بن أنس وحماد بن زيد وأبو الأحوص سنة تسع وسبعين ومائة " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا عيسى يعني ابن صالح قال حدثنا يحيى بن بكير قال سمعت مالك بن أنس يقول : " ولدت سنة ثلاث وتسعين " فقال يحيى بن بكير : " ومات في ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة " .

حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن أبي خليفة الرعيني قال حدثنا أبو بشر الدولابي قال حدثني محمد بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن عمر قال : " عاش مالك تسعين سنة ما حلق قفاه ولا دخل الحمام " .

حدثنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي يعني ابن عبد العزيز قال : قال أبو عبد الرحمن هو القعنبي : " رأيت مالكا أبيض الرأس واللحية " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا إبراهيم بن أبي داود البرلسي قال سمعت عبد الله بن يوسف قال : " رأيت مالكا لا يغير أبيض الرأس واللحية " .

حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا عبد الله بن أحمد الخفاف قال حدثنا البخاري محمد بن إسماعيل قال حدثني إبراهيم بن المنذر قال حدثنا أبو بكر يعني الأويسي قال حدثني سليمان يعني ابن بلال عن نافع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه قال قال لي عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي قال محمد بن إسماعيل هو ابن أخي طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي بطريق مكة : " يامالك هل لك إلى ما دعانا إليه غيرك فأبيناه ؟ أن يكون دمنا دمك وهدمنا هدمك ما بل بحر صوفة ؟ فأجبته إلى ذلك " .

قال البخاري : " هو أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر كنية مالك بن أبي عامر أبو أنس المدني وأبو سهيل عم مالك بن أنس " .

أخبرنا الحسين بن عبد الله القرشي قال حدثنا محمد بن موسى قال حدثني محمد بن أحمد المدائني قال سمعت أبا مصعب يقول سمعت الدراوردي يقول لي أبو سهيل : " نحن قوم من ذي أصبح ليس لأحد علينا عقد ولا عهد " .

أخبرنا الحسين بن عبد الله قال حدثنا محمد بن موسى قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني بكر بن عبد الوهاب قال حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن الربيع بن مالك عن أبيه قال قال لي عبد الرحمن بن عثمان التيمي : " هل لك أن تغمس يدك معنا فيما نحن فيه ؟ " أي في الحلف قال : " قلت لا حاجه لي فيه ونحن قوم من ذي أصبح " .

والربيع بن مالك عم مالك بن أنس ولم يرو عنه إلا سليمان بن بلال .

حدثنا أبو القاسم الرعيني قال حدثنا أبو بشر قال حدثنا أبو الزنباع قال سمعت أبا مصعب يقول : " مالك بن أنس من العرب صليبة وحلفه في قريش في بني تيم بن مرة قال الزبير عداده من بني آل عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله " .

نسب مالك بن أنس رحمه الله :

قال الزبير : " مالك بن أنس بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث وهو ذو أصبح بن سويد بن عمرو بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن شدذ بن حمير الأصغر بن سبأ الأصغر بن كعب بن كهف الظلم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهيسع بن حمير الأكبر بن سبأ الأكبر وهو عبد شمس وإنما سمي سبأ لأنه أول من ملك سبأ وغزا القبائل بن يعرب بن يشجب بن قحطان .

قال الزبير وزعم نساب أهل اليمن أن قحطان هو يقطن بن عابر وهو هود النبي صلى الله عليه وسلم بن شالج بن أرفخشد بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنون بن برذ بن مهلابيل بن فسيان بن أنوش بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم .

وزعم نساب أهل الحجاز أن قحطان بن يمن بن بنت بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم .

قال سعيد الحافظ : " وأمه اسمها العالية بنت شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية " .

باب محمد

ما روى مالك بن أنس عن محمد مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة يكنى أبا بكر توفي سنة أربع وعشرين ومائة وقيل خمس وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .

مائة حديث وأحد عشر حديثا.

باب فضائل الزهري رحمه الله

حدثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن المفسر قال حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا سويد الأنباري قال حدثنا ابن عيينة عن عمرو يعني ابن دينار قال : " ما رأيت أحدا أنص بالحديث من الزهري وما رأيت أحدا أهون عليه الدنانير منه ما كانت عنده إلا مثل البعر " .

حدثنا أبو أحمد قال حدثنا أحمد قال حدثنا ابن عباد قال حدثنا سفيان عن عمرو قال : " ما رأيت أسند بالحديث من الزهري " .

حدثنا ابو أحمد قال حدثنا أحمد قال حدثنا ابن عباد قال حدثنا سفيان عن الهذلي قال : " جالسنا الحسن وابن سيرين فما رأينا مثل الزهري " .

حدثنا أبو أحمد قال حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا الموصلي قال حدثنا حماد بن زيد عن برد بن سنان قال سمعت مكحولا يقول : " ما بقي اليوم أحد أعلم بسنة ماضية من ابن شهاب " .

حدثنا أحمد بن سلمة بن الضحاك قال حدثنا محمد بن ميمون بن كامل قال حدثنا يحيى بن بكير قال سمعت مالك بن أنس سمعت الزهري يقول : " هوان بالعلم وأهله أن يحمل العالم إل بيت المتعلم " .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب أنه كان يجالس عبد الله بن ثعلبة بن صعير وكان يتعلم منه الأنساب وغير ذلك فسأله يوما عن شيء من الفقه فقال له : " إن كنت تريد هذا فعليك بهذا الشيخ سعيد بن المسيب " . قال ابن شهاب : " فجالسه سبع حجج وأنا لا أظن عند أحد علما غيره " . وقال : " إن فينا ابن شهاب ووجه ما كان يأخذ به إلى قول سالم بن عبد الله وسعيد بن المسيب " .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر يعني الفريابي حدثنا إبراهيم بن سعيد قال حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع عن مالك بن أنس قال : قال الزهري : " وجدنا السخي لا تنفعه التجارب " .

أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن علي بن شعبان قال حدثنا أسامة قال حدثنا خالد بن خالويه قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا داود بن عبد الله الجعفري قال سمعت مالكا يقول :  " كان ابن شهاب من أسخى الناس . فلما أصاب تلك الأموال قال له مولى له : " قد رأيت ما قد مر عليك من الضيق والشدة فانظر كيف تكون فأمسك عليك مالك " فقال ابن شهاب : " ويحك إني لم أر الكريم تحنكه التجارب " .

تاريخ موت الزهري رحمه الله :

أخبرنا عثمان بن محمد السمرقندي قال : قال أبو أمية : سمعت أبا مسلم المستملي يقول سمعت معن بن عيسى يقول عن ابن أخي ابن شهاب قال : " توفي ابن شهاب سنة أربع وعشرين ومائة " .

وأخبرنا عثمان بن محمد السمرقندي قال : نا أبو أمية قال : نا المستملي قال : سمعت ابن عيينة يقول : " توفي ابن شهاب سنة أربع وعشرين ومائة " .

الزهري عن أبي حمزة أنس بن مالك خمسة أحاديث :

وتوفي أنس بن مالك بالبصرة سنة ثلاث وتسعين . وقال : " خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشرين سنة " وقيل : توفي سنة إحدى وتسعين وهو ابن مائة سنة إلا سنة .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك  .

وأخبرني أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي هو ابن عبد العزيز البغدادي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك  : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع فصلينا وراءه قعودا فلما انصرف قال : " إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا : رنا ولك الحمد وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون " .

لفظ المكي .

قال ابن وهب " فجحش شقه : جد شقه الأرض " .

وبه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال : " ابن خطل متعلق بأستار الكعبة " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقتلوه " . قال ابن شهاب : ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم محرما " .

لفظ المدني .

وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم ان يهجر أخاه فوق ثلاث ليال " .

لفظ المكي .

قوله : " لا تباغضوا " : لا يبغض بعضكم بعضا إلى بعض .

"ولا تحاسدوا" : أي في الشيء يحسده عليه .

" ولا تدابروا " : لا تعرض عن أخيك فتوليه دبرك استثقالا له بل ابسط له وجهك ما استطعت .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا القعنبي عن مالك

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال : حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك  عن ابن شهاب عن أنس : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر الصديق رضي الله عنه فشرب ثم أعطاه للأعرابي وقال : " الأيمن فالأيمن " .

لفظ المدني .

قوله  : شيب أي خلط .

اخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني مالك .

وأخبرني محمد بن أحد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أنس أنه قال : " كنا نصلي العصر فيذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة " .

قال ابن وهب : " ثم يذهب الذاهب " .

ثم أخبرنا حمزة بن محمد قال : قال أبو عبد الرحمن : " لا أعلم أن أحدا من أصحاب الزهري تابع مالكا على قوله : " إلى قباء " .

أخبرنا حمزة بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا قتيبة قال : حدثنا الليث عن ابن شهاب عن أنس بن مالك : " ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس مرتفعة حية ويذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة حية " .

الزهري عن سهل بن سعد الساعدي رحمه الله يكنى أبا العباس .

توفي النبي صلى الله عليه وسلم وسهل ابن خمس عشرة سنة  . حديثا واحدا . وتوفي سهل سنة غحدى وتسعين .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنا مالك بن أنس .

وأخبرني أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب : " أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر بن أشقر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له : " ياعاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ سل لي ياعاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ " فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره رسول الله المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال : " ياعاصم ماذا قال لك رسول الله ؟ " فقال عاصم لعويمر : " لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها " فقال عويمر : " والله لا أنتهي حتى اسأله عنها " فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وسط الناس فقال : " يارسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله ؟ أم كيف يفعل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد أنزل الله فيك وفي صاحبك فاذهب فأت بها " قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما فرغا قال عويمر : " كذبت عليها يارسول الله إن أمسكها " فطلقها عويمر ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم " . قال ابن شهاب : " فكانت تلك سنة المتلاعنين " .

لفظ المكي .

وفي رواية أب يمصعب وابن بكير :  " فلما فرغا من تلاعنهما " وفي رواية أبي مصعب : " قال سهل : فتلاعنا " .

 

الزهري عن السائب بن يزيد المخزومي حديثا واحدا .

والسائب بن يزيد لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وحج به معه في ثقله وهو ابن سبع سنين وتوفي سنة ثمانين . وقيل سنة ست وثمانين .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابو وهب قال أخبرني مالك بن أنس .

وأخبرني احمد بن محمد المكي قال : حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : " ما رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في سبحته قاعدا قط حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي سبحته قاعدا ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها " .

لفظ المكي .

الزهري عن عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي حديثا واحدا .

وقد أدرك عبد الله بن عامر بن ربيعة النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام فلما جاء سرغ بلغه أن طاعونا قد وقه بالشام فجاءه عبد الرحمن بن عوف فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه " فرجع عمر من سرغ .

الزهري عن محمود بن الربيع الأنصاري حديثا واحدا .

ومحمود عقل عن النبي صلى الله عليه وسلم مجه في بئر وتوفي محمود سنة تسع وتسعين يكنى أبا نعيم .

أخبرنا احمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن محمود بن ربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى وأنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " يارسول الله إنها تكون الظلمة والمطر والسيل وأنا رجل ضرير البصري فصل يارسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى " قال فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أيت تحب أن أصلي ؟ " فأشار له إلى مكان من البيت فصلى له رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وفي رواية أبي مصعب : " فصلى فيه رسول الله " .

وقيل إن عتبان بن مالك شهد بدرا فيما قال عروة والزهري .

الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري واسمه أسعد ثلاثة أحاديث .

وولد أبو أمامة قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وسماه النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي أبو أمامة سنة مائة .

اخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب أن أمامة بن سهل بن حنيف أخبره : " أن مسكينة مرضت فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرضها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المساكين ويسأل عنهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا ماتت فآذنوني بها " فخرجوا بجنازتها ليلا وكرهوا أن يوقظوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح خبر بالذي كان من شأنها فقال : " ألم آمركم أن تؤذنوني بها ؟ " فقالوا : " يارسول الله كرهنا أن نخرجك ليلا أو نوقظك " فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صف بالناس على قبرها وكبر أربع تكبيرات " .

وهذا حديث مرسل أدخله النسائي في المسند .

وبه عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد : " أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقال بعض النساء في بيت ميمونة : " أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكله منه " فقالوا : " هو ضب " فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده قلت : " أحرام هو ؟ " قال : " لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه " قال خالد : " فاحتزرته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر " .

هكذا يقول القعنبي وابن وهب ومعن وابن القاسم من رواية سحنون عن ابن عباس عن خالد بن الوليد .

وقال ابن القاسم في رواية أخرى عنه وابن يوسف وابن عفير وأبو مصعب وابن بكير وابن برد وابن المبارك الصوري عن ابن عباس وخالد بن الوليد .

وكنية خالد بن الوليد أبو سليمان توفي بالمدينة سنة اثنتين وعشرين وقيل بحمص سنة غحدى وعشرين .

وقال أبو الطاهر المحنوذ المشوي . وقال غيره أعافه أكرهه .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك

وأخبرني حمزة بن محمد قال حدثنا إسحاق يعني ابن إبراهيم بن جابر قال حدثنا سعيد هو ابن أبي مريم قال أخبرني مالك بن أنس قال حدثني ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال : رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل فقال : " والله ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة " فليط بسهل  فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له : " هل لك في سهل بن حنيف والله ما يرفع رأسه ؟ " فقال : " هل تتمون من أحد ؟ " قالوا : : نتهم عامر بن ربيعة " قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامر بن ربيعة فتغيظ عليه وقال : " على م يقتل أحدكم أخاه ألا بركت اغتسل له "  فغسل له عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخله إزاره في قدح ثم صب عليه فراح سهل مع الناس ليس به بأس " .

لفظ حمزة وسقط من كتاب المكي ابن شهاب .

وفي رواية ابن بكير : " فليط بسهل مكانة " . قال وعك ساعتئذ " .

وقيل فليط : أي سقط إلى الأرض من جبل أو سكن أو أعي أو غير ذلك .

وداخله إزاره من ثوبه قال أبو عبيد : " طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده وهو الذي الجانب الأيمن من الرجل لأن المؤتز إنما يبدأ بجانبه الأيمن فذلك الطرف يباشر جسده فهو الذي يغسل " .

وقيل ويكفأ الإناء من خلفه .

والمخبأة المخدرة المكنونة التي لا تظهر .

الزهري عن سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي ثمانية أحاديث .

وكان أبو المسيب بن حزن شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه النبي صلى الله عليه وسلم سهلا . وقال سعيد : " ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه " . وتوفي سعيد سنة أربع وتسعين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة يكنى أبا محمد .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال حدثني مالك .

وأخبرني احمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا " .

لفظهما سواء .

وبه أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ولكلكم ثوبان !؟ " .

لفظهما سواء .

وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت " .

ليس في رواية المكي : " لصاحبك " .

هذا في رواية ابن وهب وابن القاسم ومعن وابن عفير ويحيى بن يحيى الأندلسي .

وليس عند القعنبي إلا خارج الموطأ ولا هو عند ابن بكير وهو مرسل عند أبي مصعب .

وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم " .

لفظهما سواء

حبيب قال مالك : " فتمسه قول الله عز وجل ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) " .

وأخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثني ابن وهب قال أخبرني مالك .

وأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع وأحمد بن محمد المكي قالا : حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات " .

قال ابن وهب : " فكبر عليه " .

وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " .

لفظهم سواء .

أخبرنا أحمد بن محمد بن جامع وأحمد بن محمد المكي قال : حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه كان يقول : " لو رأيت الضباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بين لابتيها حرام " .

لفظهما سواء .

قال ابن وهب : " يقول ما بين حرتيها وهو قول مالك " .

قال الأصمعي : " الحرة هي الأرض التي قد ألبستها حجارة سود " .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك .

وأخبرنا علي بن عبد الله بن أبي مطر قال حدثنا محمد بن إبراهيم الكثيري قال حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثنا مالك .

وأخبرنا أبو طالب عمر بن الربيع بن سليمان بن الخشاب قال حدثنا أبو بكر بن نافع قال حدثنا أبو مصعب قال حدثنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " يارسول الله إن امرأتي ولدت غلاما أسود " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هل لك من إبل ؟ " قال : " نعم " قال : " وما ألوانها ؟ " قال : " حمر " قال : "  هل فيها من أدرق ؟ " قال : " نعم " قال : " فأنى ترى ذلك جاءها ؟ " قال : " أراه عرقا نزعه " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فلعل ابنك هذا عرق نزعه " .

دخل حديث بعضهم في بعض .

قال أبو الطاهر : " يريد بالأدرق الجمل الصافي اللون إلى البياض " .

وليس هذا في الموطأ عند ابن وهب ولاابن القاسم ولا القعنبي ولا ابن عفير ولا ابن بكير وهو في الموطأ عند معين وأبي مصعب .

الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن جميعا ثلاثة أحاديث .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك بن أنس .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي سلمة عن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له " .

هذا لفظ القعنبي .

وزاد ابن وهب : " ما تقدم من ذنبه " .

قال ابن شهاب : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : آمين .

وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " جرح العجماء جبار والبئر جبار وفي الركاز الخمس " .

لفظهما سواء .

قال القعنبي قال مالك : " وتفسير الجبار أنه لا دية له " .

أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق قال حدثنا محمد بن زريق بن جامع المدني قال حدثنا أبو مصعب قال حدثنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " في الركاز الخمس " .

هكذا في الموطأ عن ابن وهب وابن القاسم وابن بكير وأبي مصعب ومصعب الزبيري وابن المبارك الصوري ويحيى بن يحيى الأندلسي .

وعند القعنبي مالك : " أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " وفي رواية سحنون عن ابن القاسم قال فيه : " عن ابن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

وتفسير الركاز أنه دفن الجاهلية .

الزهري عن أبي سلمة واسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف تسعة احاديث وتوفي أبو سلمة سنة اربع وتسعين وكان حميد أكبر من أبي سلمة .

أبو سلمة عن أبي هريرة ستة أحاديث .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك بن أنس .

وأخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " .

لفظهما سواء .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال : حدثني مالك

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن : " أن أبا هريرة كان يصلي بهم فيكبر كلما خفض ورفع فإذا انصرف قال " والله إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم " .

لفظهما سواء .

وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس " .

لفظهما سواء .

وبه : " أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة " .

لفظهما سواء غير أن القعنبي قال : " فقضى فيها " .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لكل نبي دعوة فأريد أن أختبيء دعوتي إن شاء الله شفاعة لأمتي يوم القيامة " .

هذا في الموطأ عند ابن وهب وقيل معن وليس عند ابن القاسم ولا القعنبي ولا أبي مصعب ولا ابن بكير ولا ابن عفير .

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الورد قال حدثني يحيى يعني ابن أيوب قال : حدثني يحيى هو ابن بكير قال حدثنا مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة منه فيقول : " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " .

قال ابن شهاب : " فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما .

هذا في الموطأ عند ابن عفير وابن بكير وأبي مصعب ويحيى بن يحيى الأندلسي مسندا عن أبي هريرة .

وأرسله ابن وهب ومعت والقعنبي وابن القاسم إلا في رواية ابن عمرو عن الحارث عن ابن القاسم فإنه أسنده أيضا .

أبو سلمة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وتكنى أم عبد الله وتوفيت رحمها الله سنة ثمان وخمسين وهي ابنة ست وستين سنة . حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال : أنا يونس قال أخبرني ابن وهب قال أخبرني مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال أخبرنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت : " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع ؟ فقال : " كل شراب أسكر فهو حرام " .

وقال ابن وهب : " البتع هو المقرض شراب العسل " .

أبو سلمة عن جابر بن عبد الله حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فأنها للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث " .

لفظهما سواء .

أبو سلمة عن معاوية بن الحكم السلمي حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معاوية بن الحكم السلمي قال : " قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمورا كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتي الكهان " قال : " فلا تأتوا الكهان "  . قلت : " كنا نتطير " قال : " ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم " .

هذا في الموطأ عند ابن وهب وابن القاسم وابن عفير وابن يوسف .

وليس عند القعنبي ولا ابن بكير ولا أبي مصعب .

الزهري عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر جميعا حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني مالك بن أنس .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ينزل الله تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فاستجب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ " .

لفظ المكي .

حبيب قال مالك : " يتنزل أمره في كل سحر فأما تبارك وتعالى فهو دائم لا يزول وهو بكل مكان " .

الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري سبعة أحاديث .

وتوفي حميد سنة خمس ومائة وقيل خمس وتسعين ويكنى أبا عبد الرحمن وهو ابن ثلاث وسبعين سنة .

حميد عن أبي هريرة أربعة أحاديث .

أخبرنا عثمان بن محمد السمرقندي قال حدثنا أبو أمية قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء " .

هذا مسند عند ابن عفير وسحنون عن ابن القاسم .

وفي الروايات موقوفا على أبي هريرة .

قال ابن وهب : " لولا أن يشق على أمته " .

وقال القعنبي : " لولا أن أشق " ليس فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال : حدثنا ابن وهب قال حدثنا مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " .

لفظ المكي .

وبه : " أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة أو يصوم شهرين أو يطعم ستين مسكينا فقال : " لا أجد " فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجلس " فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال : " خذ هذا فتصدق به " فقال : " يارسول الله ! ما أجد أحدا أحوج مني " فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال : " كله " .

لفظ المكي .

قال يونس : " العرق : المكتل " .

حبيب : وقاله مالك .

وقال ابن وهب : " المكتل يسع ما بين خمسة عشر صاعا إلى العشرين " .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك بن أنس ويونس بن يزيد عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة : " ياعبد الله ! هذا خير " فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام " قال أبو بكر : " يارسول الله ما على أحد يدعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى من تلك الأبواب كلها أحد ؟ "  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم وأرجو أن تكون واحدا منهم " .

هذا في الموطأ عند ابن وهب وابن القاسم ومعن وابن بكير وابن عفير وابن يوسف وأبي مصعب وابن برد وابن المبارك الصوري ويحيى بن يحيى الأندلسي .

وليس هو عند القعنبي ولم يقل فيه ابن بكير عن أبي هريرة ورواه مرسلا .

حميد عن أبي عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان واسم أبي سفيان صخر بن حرب حديثين توفي أبو سفيان سنة إحدى وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة وقيل ابن تسعين سنة وصلى عليه عثمان رضي الله عنه . وتوفي معاوية سنة ستين وهو ابن ثمان وسبعين سنة .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال ابن وهب قال أخبرني مالك بن أنس .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان يوم عاشوراء عام حج وهو على المنبر يقول : " ياأهل المدينة أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر " .

لفظهما سواء غير أن المكي قال : " إن هذا اليوم " .

وبه أنه سمع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه عام حج وهو على المنبر وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي يقول : " ياأهل المدينة أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عن مثل هذا ويقول : " إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذا نساؤهم " .

لفظ مكي .

الزهري عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان بن بشير والنعمان يكنى أبا عبد الله حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان بن بشير يحدثانه عن النعمان بن بشير أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أكل ولدك نحلتهم مثل هذا ؟ " قال : " لا "  فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فأرجعه " .

الزهري عن عروة بن الزبير بن العوام ستة عشر حديثا .

والزبير بن العوام يكنى أبا عبد الله قتل رحمه الله يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو ابن أربع وستين وقيل : إن الزبير قتل وعروة ابن ثمان سنين وقيل : ولد عروة سنة ثنتين وعشرين وتوفي سنة أربع وتسعين وهو ابن سبع وسبعين سنة يكنى أبا عبد الله .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أخبرني أبو خليفة عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب عن مالك بن أنس عن الزهري : " أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوما فدخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة وهو بالكوفة فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال : " يامغيرة أليس قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه جبريل عليه السلام فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  ثم قال : " بهذا أمرت " فقال : " اعلم ما تحدث به ياعروة إن جبريل أقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الصلاة قال كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه رضي الله تعالى عنه " .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك

وأخبرنا أحمد بن محمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله هو القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناء هو الفرق من الجنابة " .

المعنى واحد .

قال ابن وهب : " الفرق مكيال من خشب كان ابن شهاب يقول : كان يسع خمسة أقساط بني أمية " .

وقال ابن نافع : " ثلاثة آصع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم " .

أخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال حدثنا احمد بن شعيب قال أخبرني قتيبة بن سعيد عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها مثل حديث قبله قالت : " كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض " .

ليس هذا عند القعنبي ولا عند أبي مصعب عن الزهري وأيضا روياه عن هشام بن عروة .

وهو في الموطأ عند ابن وهب وابن القاسم ومعن وابن يوسف وابن بكير ومحمد بن المبارك الصوري عن الزهري وهشام جميعا .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن " .

زاد قتيبة بالإسناد الذي قبل هذا : " حتى يأتيه المؤذن " .

وزاد أبو مصعب : " حتى يأتيه فيصلي ركعتين خفيفتين " .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط وإني لأسبحها وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفترض عليهم " .

وبه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا الليلة الثالثة والرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال : " قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا إني خشيت أن تفرض عليكم " وذلك في رمضان .

وفي رواية أبي مصعب : " ذات ليلة فصلى " .

وبه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث فلما اشتد كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها " .

قيل : النفث شبيها بالبصقة ولا يلقى شيئا وقيل كما ينفث آكل الزبيب .

وبه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله عز وجل فينتقم الله عز وجل بها " .

حبيب قال مالك : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعفو عمن شتمه " .

وبه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر الصديق يسألنه ثمنهن من النبي صلى الله عليه وسلم فقالت لهن عائشة : " أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا نورث ما تركناه صدقة " .

 أخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال : حدثنا أحمد يعني ابن شعيب النسائي قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك مثله إلا أنه قال : " يسألنه ميراثهن " .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال قال نا أحمد بن عمرو قال حدثنا عمرو بن مرزوق قال أخبرنا مالك نحوه وقال : " ميراثهن " .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال : حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القارىء أنه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول : " سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها فكدت أن أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف ثم لببته بردائي فجئت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يارسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقرأ " فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هكذا أنزلت " ثم قال لي : " اقرأ " فقرأت فقال : " هكذا أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه " .

زاد ابن القاسم : " فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

وزاد ابن بكير : " أرسله " .

وعبد الرحمن بن عبد مسح النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه وهو صغير فتوفي سنة ثمانين وهو ابن ثمان وسبعين سنة يكنى أبا محمد والقارة نسبة إلى بني قارة فخذ من كنانة .

وبه عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها : " أنها أخبرته أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب قالت : فأبيت أن آذن له فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت فأمرني أن آذن له علي " .

وبه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص : " أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك " قالت : فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال : " ابن أخي قد كان عهد إلي فيه " فقام عبد بن زمعة فقال : " أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه " فتساوقاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال سعد : " يارسول الله ابن أخي قد كان عهد إلى فيه " وقال عبد بن زمعة : " أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشة " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ثم قال لسودة بنت زمعة : " احتجبني منه " لما رأى من شبه بعتبة . فما رآها حتى لقي الله عز وجل " .

وفي رواية أبي مصعب : " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : " هو لك ياعبد بن زمعة " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش " .

قوله " للعاهر الحجر " فالعاهر الزاني فإذا ادعي الولد كان له الحجر ولم يثبت له الولد .

وبه عن عروة عن عمرة عن عائشة أنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان " .

وبه عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان  معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا "  قالت : فقدمت مكة وأنا حائض ولم اطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " انقضى رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة " قالت : ففعلت . فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فقالت : اعتمرت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذه مكان عمرتك " فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا " .

وبه وعن عروة بن الزبير : " أن أم سليم قالت : " يارسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل أتغتسل ؟ " فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم فلتغتسل " فقالت لها عائشة : " أف لك وهل ترى ذلك المرأة ؟ " فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تربت يمينك ومن أين يكون الشبه " .

وفي رواية أبي مصعب : " ترى في المنام " .

حبيب قال مالك : " تربت يمينك خسرت يمينك " .

قال ابن الورد : قال ابن العلاف : قال ابن كثير : يريد استغنيت ويقال : امتلأت ترابا .

هذا حديث مرسل وقد رواه ابن أبي الوزير عن مالك في غير الموطأ مسندا فقال فيه عن عروة عن عائشة .

وبه أن ابن شهاب سئل عن رضاعة الكبير ؟ فقال : " أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد شهد بدرا وقد كان تبنى سالما الذي يقال له مولى أبي حذيفة كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وأنكح أبو حذيفة سالما وهو يرى أنه ابنه فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهي من المهاجرات الأول وهي يومئذ من أفضل أيامي قريش . فلما أنزل الله عز وجل في زيد بن حارثة ما أنزل فقال : ( ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فغن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم ) رد كل أحد تبني من أولئك إلى أبيه فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه . فجاءت سهله بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : " يارسول الله كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل علي وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد؟ " فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا : " أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها " فكانت تراه ابنا من الرضاعة فأخذت بذلك عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم  فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال . فكانت تأمر أختها أم كلثوم ابنة أبي بكر رضي الله عنه وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال . وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضعة أحد من الناس وقلن : " لا والله ما نرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل إلا رخصة في رضاعة سالم وحده من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبالله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد فعلى هذا كان رأي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في رضاعة الكبير " .

حبيب قال مالك : " إنما كان ذلك رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعمل الناس من بعده ولو كان عليه العمل لعمل به الناس بعده .

حديث مرسل أدخله النسائي في المسند .

وقد رواه عثمان بن عمر عن مالك في غير الموطأ مسندا عن عروة عن عائشة مختصرا .

ورواه عبد الرزاق عن مالك بطوله فأسنده أيضا .

حدثنا عبد العزيز بن علي أبو عدي قال حدثنا علي بن الحسن بن خلف بن قديد قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال قال ابن وهب : " فضل : مكشوف الرأس والصدر " .

وقيل الفضل الذي عليه ثوب واحد ولا إزار تحته .

واسم أبي حذيفة قيس بن عتبة بن ربيعة استشهد يوم اليمامة رحمه سنة ثنتي عشرة وكذلك سالم مولى أبي حذيفة استشهد أيضا يوم اليمامة .

الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ستة أحاديث .

وعمر بن الخطاب يكنى أبا حفص قتل رحمة الله سنة ثلاث وعشرين وهو ابن ثلاث وستين سنة وقيل خمس وستين سنة وقيل سنة خمس وخمسين سنة وتوفى سالم سنة ست ومائة بالمدينة وقد حكى عن عائشة ولم يكن يدخل عليها ويكنى أبا عمر .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال : حدثنا أحمد يعني النسائي قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع وفعها كذلك وقال : " سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد " وكان لا يفعل ذلك في السجود " .

لفظهما سواء إلا أن المكي لم يقل : " وإذا ركع " وقال : " ربنا ولك الحمد " .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك .

وأخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أنا أبو خليفة عن عبد الله عن مالك عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن بلال ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم " .

قال ابن شهاب : وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادى حتى يقال له أصبحت أصبحت .

لفظهما سواء .

هذا في الموطأ عند القعنبي مسندا قال فيه : " عن سالم " وعند غيره عن سالم فقط .

وقد رواه في غير الموطأ عبد الرزاق وابن أبي أويس وابن نافع ومطرف وأبو قرة ومحمد بن حرب وزهير بن عباد وكامل بن طلحة فقالوا فيه : " عن سالم عن أبيه " كما قال القعنبي .

اخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله قال كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف ألا يخالف عبد الله بن عمر في أمر الحج فلما كان يوم عرفة جاءه عبد الله بن عمر حين زاغت الشمس وأنا معه فصاح عند سرادقه : " أين هذا ؟ " فخرج إليه الحجاج وعليه ملحفة معصفرة فقال : " مالك ياأبا عبد الرحمن ؟ " قال : " الرواح إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم " قال : " هذه الساعة ؟ " قال نعم . قال : "فأنظرني أفض علي الماء ثم أخرج إليك " . فنزل عبد الله حتى خرج إليه الحجاج فسار بيني وبين أبي فقلت له : " إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فأقصر الخطبة وعجل الوقوف " قال : فجعل ينظر إلى عبد الله كيما يسمع ذلك منه فلما رأى ذلك عبد الله قال : " صدق " .

وبه عن سالم عن عبد الله بن عمر : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا " .

وبه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال : " دعه فإن الحياء من الإيمان " .

وفي رواية معن : " يعاتب أخاه " .

وبه عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألم ترى أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم ؟ " فقلت : " يارسول الله أفلا تردها على قواعد إبراهيم " . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت " قال : فقال عبد الله بن عمر : " لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم " .

الزهري عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال : حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن حمزة وسالم ابني عبد الله عن أبيهما قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الشؤم في الدار والمرأة والفرس " .

وذكر عن عائشة رضى الله تعالى عنها انها قالت : إنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن أقوال الجاهلية .

الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود اثني عشر حديثا .

وعبد الله بن عتبة بن مسعود توفي سنة ثلاث أو أربع وسبعين وكان من عمال عمر وروى عن عمر رضي الله عنه وتوفى عبد الله بن مسعود ويكنى أبا عبد الرحمن سنة اثنين وثلاثين وتوفي عبيد الله بن عبد الله سنة ثمان وتسعين يكنى أبا عبد الله .

عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس تسعة أحاديث .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أنه قال : "  إن أم الفضل بنت الحارث سمعته يقرأ : ( والمرسلات عرفا ) فقالت : يابني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب " .

قال يحيى بن معين : " أم الفضل بنت الحارث اسمها لبابة " .

 

 

وبه عن عبد الله بن عباس أنه قال : " أقبلت راكبا على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي أحد " .

وفي رواية ابن وهب وابن القاسم : " راكبا على حمار " .

وبه عن عبد الله بن عباس : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر وأفطر الناس " .

وكان يأخذون بالحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قيل الكديد ما بين عسفان وقديد .

وبه عن عبد الله بن عباس : " أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يارسول الله إن أمي ماتت وعليها نذر ولم تقضه ؟ " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقضه عنها " .

وسعد بن عبادة يكنى أبا ثابت شهد العقبة توفي سنة خمس عشرة وقيل زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه .

وبه عن عبيد الله عن عبد الله بن عباس : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال : " خذوها وما حولها من السمن فاطرحوه " .

هكذا قال فيه معن والقعنبي عن ابن عباس مسندا .

وفي رواية يحيى بن يحيى الأندلسي عن ابن عباس عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم .

ورواه غيرهم مرسلا ولم يذكروا ابن عباس والله أعلم .

أخبرنا حمزة بن محمد قال أنا أحمد بن شعيب قال أنا محمد بن سلمة قال حدثنا عبد الرحمن بن القاسم عن مالك قال حدثني ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال : " مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة كان أعطاها لميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فهلا انتفعتم بجلدها ؟ " قالوا : " يارسول الله إنها ميتة " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإنها حرم أكلها " .

هذا في الموطأ عند ابن القاسم وابن وهب ومعن وابن عفير ويحيى بن يحيى الأندلسي وابن برد ابن عباس مسندا .

وأرسله غيرهم فلم يذكروا ابن عباس والله أعلم .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال نا علي قال نا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله  بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس عن الصعب بن جثامة : " أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالأبواء أبو بودان حمارا وحشيا فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال : فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي قال : " إنا لم نرده عليك  إلا أنا حرم " .

وبه عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تطروني كما أطري عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله " .

هذا عند القعنبي دون غيره والله أعلم .

وبه عن عبد الله بن عباس أنه قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : " الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء وإذا قامت البينه أو كان الحد أو الاعتراف " .

هذا حديث موقوف .

عبيد الله عن أم قيس واسمها آمنة بنت محصن حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال : حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله عن أم قيس بنت محصن : " أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه بماء فنضحه ولم يغسله " .

عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني .

وتوفي زيد بن خالد ويكنى أبا عبد الرحمن سنة ثمان وسبعين بالمدينة وهو ابن خمس وثمانين سنة .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني : " أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما : " يارسول الله اقض بيننا بكتاب الله وآذن لي في أن أتكلم " قال : " تكلم " فقال : " إن ابني كان عسيفا على هذا والعسيف الأجير فزنا بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام وإنما الرجم على امرأته " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما غنمك وجاريتك فرد عليك " وجلد ابنه وغربه عاما وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها فاعترفت فرجمها " .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال : نا علي قال نا القعنبي عن مالك – ح –

وأخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا أبو مسلم قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال : " إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير " .

قال ابن شهاب لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة .

والضفير الحبل .

لفظ المكي قال الذهلي : " ثم إن زنت فبيعوها " .

الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي يكنى أبا يزيد توفي سنة تسع ومائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة أربعة أحاديث .

أخبرنا أحمد بن الحسن النجيرمي قال حدثنا الربيع بن سليمان قال أخبرني عبد الله بن وهب قال أخبرني مالك بن أنس والليث بن سعد ويونس بن يزيد  . – ح –

وأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع وأحمد بن محمد المكي قالا : حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن " .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري : أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم  فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفد ما عنده قال : " ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر " .

قوله : " فلن أدخره عنكم " يريد : فلن أمنعكموه واستحق به دونكم  .

وبه عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام يلتقيان فيعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام " .

وقال يحيى بن معين : " اسم أبي أيوب الأنصاري خالد بن زيد " .

وقيل إنه شهد بدرا والعقبة وتوفي سنة إحدى وخمسين .

وبه عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنه بينما هو جالس بين ظهراني الناس غذا جاءه رجل فساره فلم يدر ما ساره به حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يستأذن في قتل رجل من المنافقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهر : " أليس يشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ " قال الرجل : " بلى يارسول الله ولا شهادة له " فقال : " أليس يصلي ؟ " قال الرجل : " بلى ولا صلاة له " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أولئك الذين نهاني الله عنهم " .

هذا حديث مرسل .

وقد رواه روح بن عبادة عن مالك في غير الموطأ عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي بن الخيار : أن رجلا أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم .

ورواه عقيل والليث عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن رجل من الأنصار أخبره أن رجلا من الأنصار أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ورواه معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي أن عبد الله بن عدي الأنصاري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الزهري عن عبد الرحمن بن هرمز مولى ربيعة بن عبد المطلب ثلاثة أحاديث .

توفي عبد الرحمن ويكنى أبا داود بالإسكندرية سنة سبع عشرة ومائة .

أخبرنا حمزة بن محمد الكناني وأحمد بن محمد الإمام قال حمزة أخبرنا وقال أحمد حدثنا أحمد يعنيان ابن شعيب النسائي قال أنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عن عبد الله بن بحينة قال : " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم " .

لفظهما سواء .

وفي رواية ابي مصعب : " انتظرنا " .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يمنع أحدكم أخاه أن يغرز خشبة في جداره " ثم يقول ابو هريرة ما لأي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم .

وفي رواية أبي مصعب جاره موضع أخيه .

وبه عن أبي هريرة أنه كان يقول : " شر الطعام طعام الوليمة يدعا لها الأغنياء ويترك المساكين ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله " .

هذا حديث موقوف .

رواه في غير الموطأ إسماعيل بن مسلمة بن قعنب عن مالك مسندا .

الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم حديثين .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال نا يونس قال نا ابن وهب قال أخبرني مالك . – ح –

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بالطور في المغرب " .

لفظهما سواء .

أخبرنا أبو طالب عمر بن الربيع بن سليمان الخشاب قال حدثنا أبو علي الحسين بن عبد الغفار الجهاري قال حدثنا أبو مصعب قال أخبرني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب " .

هذا في الروايات عن محمد بن جبير بن مطعم مرسلا ليس فيها " عن أبيه " وهو عند معن وابن المبارك الصوري عن أبيه مسندا .

قال أبو عبيد : " قال سفيان العاقب آخر الأنبياء " .

الزهري عن أبي عبيد سعد بن عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف وكان يقال له مولى أزهر وبه يعرف توفي سنة ثمان وتسعين حديثين .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال : حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن أزهر أنه قال شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاء فصلى ثم انصرف فخطب الناس فقال : " إن هذين يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما يوم فطركم من صيامكم والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم " . قال أبو عبيد ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان رضي الله عنه فجاء فصلى ثم انصرف فخطب الناس فقال : " إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان فمن أحب من أهل العالية أن تنتظر الجمعة فلينتظرها ومن أحب أن يرجع فليرجع فقد أذنت له " . قال أبو عبيد ثم شهدت العيد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعثمان محصور فجاء فصلى ثم انصرف فخطب .

وبه عن أبي عبيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي " .

الزهري عن مالك بن أوس الحدثان النصري حديثين وتوفي مالك بن أوس سنة ثنتين وتسعين وهو ابن أربع وتسعين سنة

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء هاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء " .

هذا الحديث هكذا في الموطأ عن القعنبي دون غيره والله أعلم .

والذي في الروايات الحديث الذي بعده .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك . – ح –

وأخبرني أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه التمس صوفا بمائة دينار قال فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال : " حتى تأتي جارتي من الغابة " وعمر بن الخطاب يسمع فقال عمر رضي الله عنه : " والله لا تفارقة حتى تأخذ منه " ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الورق بالذهب والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء " .

لفظهما سواء غير أن القعنبي قال : " فأخذ طلحة الذهب " .

الزهري عن أبي إدريس الخولاني واسمه عائذ بالله بن عبد الله توفي سنة ثمانين حديثين .

أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أنا أبو خليفة عن عبد الله هو القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من توضأ فلينتثر ومن استجمر فليوتر " .

وفي رواية أبي مصعب : " فليستنثر " .

والنثرة : الأنف .

والاستجمار التمسح بالجمار .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع " .

واسم أبي ثعلبة الخشني جرهم بن ناشم ويقال جرثوم .

الزهري عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه حديثا واحدا .

وقتل الحسين رحمه الله سنة إحدى وستين وهو ابن ثمان وخمسين سنة ويكنى أبا عبد الله وتوفي أخوه الحسن رحمه الله ويكنى أبا محمد سنة ستين وهو ابن ثمان وخمسين سنة وتوفي علي بن الحسين سنة أربع  وتسعين .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك بن أنس . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن علي بن الحسين بن علي عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يرث المسلم الكافر " .

قال يونس قيل لمالك عمرو قال هو عمر ونحن أعلم به وهذا منزله .

وفي رواية ابن القاسم ويحيى بن يحيى الأندلسي عمرو بن عثمان .

وأخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال حدثنا علي بن أحمد بن سليمان قال حدثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال قال يحيى بن معين : " قال لي عبد الرحمن بن مهدي قال لي مالك بن أنس تراني لا أعرف عمر من عمرو ! هذا دار عمر وهذه دار عمرو " فكيف حدثكم معن ؟ قال : " كان يقول عمرو " .

وتوفي أسامة بن زيد سنة أربع وخمسين يكنى أبا زيد .

 الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب حديثا واحدا .

وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يكنى أبا الحسن وقتل رحمه الله سنة أربعين وهو ابن سبع وخمسين سنة وقيل ثمان وخمسين ومحمد بن علي هو ابن الحنفية أمه امرأة من بني حنيفة توفي سنة ثنتين وثمانين وقيل سنة إحدى وثمانين وهو ابن خمس وستين يكنى أبا القاسم .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نهى عن متعه النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية " .

الزهري عن عباد بن تميم بن غزية المازني الأنصاري حديثا واحدا روايته عن عمه أخي أبيه لأمه عبد الله بن زيد بن عاصم .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال نا يونس قال حدثنا ابن وهب قال حدثني مالك . – ح –

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عباد بن تميم عن عمه : " أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد وهو واضع إحدى رجليه على الأخرى " .

الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري وكعب بن مالك يكنى أبا عبد الله وقيل أبا عبد الرحمن حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال حدثنا يونس قال : حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك بن أنس . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال : حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك : أنه أخبره أن أباه كعب بن مالك كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه " .

قوله : " نسمة المؤمن " نسمة النفس والروح والبدن وفي هذا الحديث إنما يعني الروح .

وقوله تعلق تأكل من شجر الجنة وتعلق تأوي .

الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام حديثا واحدا توفي أبو بكر سنة أربع وتسعين سنة .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي مسعود الأنصاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن " .

ابن القاسم قال مالك حلوان الكاهن أجره ورشوته .

وقال ابن وهب مهر البغي ما تعطى الزانية وحلوان الكاهن ما يعطى .

واسم أبي مسعود الأنصاري عقبة بن عامر وذكر أنه شهد بدرا وتوفي بالكوفة أيام علي .

الزهري عن أبي بكر ويسمى القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله " .

وفي رواية ابن بكير : " عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عبد الله بن عمر " .

الزهري عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله . حديثا واحدا .

وقتل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ويكنى أبا محمد يوم  الجمل سنة ست وثلاثين وهو ابن ثلاث وستين سنة وقيل خمس وسبعين سنة .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : " وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس في حجة الوداع بمنى يسألونه فجاء رجل فقال يارسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اذبح ولا حرج " فجاءه رجل آخر فقال : يارسول الله صلى الله عليك لم أشعر فنحرت قبل أن  أرمي ؟ قال : " ارم ولا حرج " قال فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال : " افعل ولا حرج " .

وكنية عبد الله بن عمرو بن العاص أبو عبد الرحمن وقيل : أبو محمد .

الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص حديثا واحدا . وتوفي عامر بن سعد سنة أربع ومائة وقد كان روى عن عثمان .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال : " جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع قال وبي وجع اشتد بي فقلت يارسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنه لي أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال : " لا " قلت : فالشطر ؟ قال : " لا " قلت : فالثلث ؟ قال : " الثلث والثلث كثير أو كبير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت فيها حتى ما تجعل في في امرأتك " فقلت : يارسول الله أخلف بعدي أصحابي ؟ فقال غنك لن تخلف فتعمل صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة " .

وفي رواية أبي مصعب : " من وجع " وفيها : " ثم قال الثلث والثلث كثير " .

قوله الشطر يعني النصف .

وعالة أي فقراء ويتكففون الناس أي يسألونهم .

وقوله : " ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون " .

قال ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج قال سألت عامر بن سعد بن أبي وقاص عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبيه سعد هذا القول .

قال أتى سعد على الفرات فقتل قوما على ردة فضربهم واستتاب ...... سجعوا سجع مسيلمة فتابوا فانتفعوا .

قال أبو الطاهر : يرثي له يتوجع .

الزهري عن سليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا .

توفي سليمان بن يسار سنة ست ومائة وقيل سنة سبع ومائة يكنى أبا الوليد وهو ابن ثلاث وسبعين سنة .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا أنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس قال : " كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت : يارسول الله إن فريضة الله عز وجل على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج تعني عنه ؟ قال : " نعم " وذلك في حجة الوداع " .

حبيب قال مالك إنما كان ذلك له خاصة مثل حديث سالم مولى أبي حذيفة لا أرى لحد يحج عن أحد .

الزهري عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال نا علي قال نا القعنبي عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب : " أنه حدثه أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان ومما يذكر أن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك : " لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله عز وجل " فقال سعد بن أبي وقاص  : " بئسما قلت ياابن أخي " فقال الضحاك : " فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك " فقال سعد : " قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم  وصنعناها معه " .

والضحاك بن قيس يكنى أبا سعيد توفي سنة خمس وستين .

الزهري عن عمار وقيل عامر بن أكيمة الليثي يكنى أبا الوليد توفي سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وسبعين سنة . حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال نا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقرآن فقال : " هل قرأ معي أحد منكم ؟ " فقال رجل : " نعم يارسول الله " قال : " إني أقول ما لي أنازع القرآن " فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

وأخبرناه أحمد بن محمد الإمام قال أنا أحمد يعني ابن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك نحوه . وقال فيه : " جهر فيها بالقرآن " فقال : " هل قرأ معي أحد منكم آنفا " .

الزهري عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري حديثا واحدا .

واستشهد ثابت بن قيس بن شماس يوم اليمامة سنة اثنتي عشر .

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد النسائي قال حدثنا محمد بن صالح الخولاني قال حدثنا أبو قرة محمد بن حميد قال حدثنا سعيد يعني ابن عفير قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري عن ثابت بن قيس بن شماس أنه قال : " يارسول الله لقد خشيت أن أكون قد هلكت " قال : " بم ؟ " قال : " نهانا الله عز وجل أن نحب أن نحمد بما لم نفعل وأجدني أحب الحمد ونهانا الله عن الخيلاء وأنا امرؤ أحب الجمال ونهانا أن نرفع أصواتنا فوق صوتك وأنا امرؤ جهير الصوت " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ياثابت بن قيس أما ترضى تعيش حميدا وتموت شهيدا وتدخل الجنة ؟ " .

وهذا في الموطأ عند ابن عفير دون غيره والله أعلم .

وفيه : " أن تعيش حميدا أو تقتل شهيدا " .

الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال نا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبره أن الوباء قد وقع بالشام قال فقال ابن عباس فقال عمر رضي الله عنه : " ادع إلي المهاجرين الأولين " فدعاهم واستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا فقال بعضهم قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه .

وقال بعضهم معك بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمنهم على هذا الوباء فقال : " ارتفعوا عني " ثم قال : " ادع الأنصار " فدعوتهم له فاستشارهم . فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم . فقال : " ارتفعوا عني " ثم قال : " ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح " . فدعوتهم له فلم يختلف عليه منهم رجلان فقالوا : نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء . فنادى عمر في الناس : " إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه " . فقال أبو عبيدة بن الجراح : " أفرارا من قدر الله ؟ " فقال عمر : " لو غيرك قالها ياأبا عبيدة ؟ نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله أرأيت لو كانت لك إبل فهبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله عز وجل " قال فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال : " إن عندي من هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه " .

قال فحمد الله عمر ثم انصرف " .

وفي رواية أبي مصعب : " وكان عمر يكره خلافه .... نعم نفر " .

حبيب قال مالك سرغ قرية بوادي تبوك في طريق الشام وقيل : سرغ في أدنى الشام بلغه أن الوباء قد وقع بدمشق .

الزهري عن عثمان بن إسحاق بن خرشة حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال أخبرنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تسأله ميراثها فقال : " مالك في كتاب الله عز وجل شيء وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فارجعي حتى أسأل الناس " فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة : " حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس " فقال أبو بكر رضي الله عنه : " هل معك غيرك ؟ " فقام محمد بن مسلمة فقال مثلما قال المغيرة بن شعبة فأنفذه لها أبو بكر رضي الله عنه ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه تسأله ميراثها فقال : " مالك في كتاب الله عز وجل شيء وما كان القضاء الذي قضى به لغيرك وما أنا بزائد في الفرائض ولكن هو ذلك السدس فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما وأيتكما خلت به فهو لها " .

وفي رواية أبي مصعب : " في الفرائض شيئا " .

الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف حديثا واحدا .

وتوفي صفوان بن أمية سنة اثنتين وأربعين .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال نا علي نا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن صفوان بن أمية : " أن صفوان بن أمية قيل له من لم يهاجر هلك فقد صفوان بن أمية المدينة فنام في المسجد وتوسد رداءه فجاء سارق فأخذ رداءه فأخذ السارق فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقطع يده . فقال صفوان : " يارسول الله لم أرد هذا هو عليه صدقة " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفلا قبل أن تأتيني به " .

الزهري عن عباد بن زيادة بن أبي سفيان حديثا واحدا .

أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عباد بن زياد عن المغيرة بن شعبة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب لحاجته في غزوة تبوك قال المغيرة فذهبت معه فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسكبت عليه فغسل وجهه ثم ذهب ليخرج يديه فلم يستطع من ضيق كمي جبته فأخرجهما من تحت جبته وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم وقد صلى لهم ركعة فصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة التي بقيت عليهم فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أحسنتم " .

وأخبرنا حمزة بن محمد قال أخبرنا أحمد يعني ابن شعيب النسائي قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك نحوه . وقال فيه : " ففرغ الناس فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أحسنتم " .

قال أبو عبد الرحمن : عباد بن زياد لم يسمعه من المغيرة .

أخبرنا حمزة بن محمد قال أنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب قال حدثني عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه المغيرة بن شعبة قال : " تخلفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك " فذكر الحديث .

حبيب قال مالك كانت جبة رومية بيضاء .

وقيل توفي المغيرة الكوفة سنة خمس ويكنى أبا عبد الله ويقال أبا عيسى وهو ابن سبعين سنة .

الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة الحارثي حديثين .

وتوفي حرام بن سعد سنة  ثلاث عشرة  ومائة وهو ابن سبعين سنة ويكنى أبا سعد .

227-أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن ابن محيصة وهو أحد بني حارثة عن أبيه أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجازة الحجام فنهاه عنها فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى أمر : " ان أعلفه ناضحك ورقيقك " .

هذا مرسل في رواية ابن القاسم ويحيى بن يحيى الأندلسي لم يقولا فيه عن أبيه .

ابن القاسم قال مالك الناضح الرقيق ويكون من الإبل لكن تفسيره الرقيق .

 

228- وبه عن ابن شهاب عن حرام بن سعد بن محيصة : " ان ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت فيه فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن على أهل الحوائط حفظها بالنهار وإن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها " .

هذا حديث مرسل إلا عند معن فإنه قال فيه عن حرام بن سعد بن محيصة عن محيصة مسندا .

الزهري عن رجل من آل خالد بن أسيد وهو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد حديثا واحدا وتوفي أمية سنة سبع وثمانين .

229- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد : أنه سأل عبد الله بن عمر فقال ابن عمر : " ياابن أخي إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأيناه يفعل " .

يقال إن مالكا انفرد بهذا القول .

وقد رواه الليث عن الزهري فجوده .

أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمية بن عبد الله بن خالد أنه قال لعبد الله بن عمر : " إنا لنجد صلاة الحضر " فذكر نحوه .

ورواه ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبيه عن أمية بن عبد الله بن خالد .

أخبرنا حمزة بن محمد قال أنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا عمرو بن سواد قال أخبرني ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبد الملك بن أبي بكر عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد .

قال أبو عبد الرحمن وحديث الليث أولى بالصواب عندنا من حديث ابن وهب هذا عن يونس وبالله التوفيق .

الزهري عن عبد الله بن عمرو بن العاص حديثا واحدا .

230- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وعكها شديد فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلون في سبحتهم قعودا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم " .

هذا حديث مرسل .

الزهري عن عبيد بن السياق حديثا واحدا .

231- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد بن السباق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من المع : " يامعشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله عز وجل عيدا للمسلمين فاغتسلوا ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك " .

هذا حديث مرسل .

كما حديث الزهري وذلك مائة حديث وأحد عشر حديثا منها سبعة عشر حديثا اختلفوا فيها وسبعة أحاديث مرسلة وثلاثة موقوفة .

ما روى مالك عن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي ويكنى أبا عبد الله ويقال أبو بكر توفي سنة ثلاثين ومائة وقيل سنة إحدى وثلاثين ومائة وقيل سنة اثنتين وعشرين ومائة . بل سنة نيفا وسبعين سنة وهو ثلاثة أخوة محمد وأبو بكر وعمر أربعة أحاديث .

ذكر فضله رحمه الله :

232- أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر هو الفريابي قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا عبد العزيز يعني الأويسي عن مالك قال كان محمد بن المنكدر سيد القراء لا يكاد أحد يسأله عن حديث إلا يكاد يبكي .

233- أخبرنا الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن مروان قال نا إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال سمعت مالك بن أنس يقول كلما كنت أجد من نفسي قسوة كنت آتي محمد بن المنكدر فأنظر إليه نظرة فأتعظ بنفسي أياما وكان محمد يمر إلى المسجد فيتم نصف ليلته في المسجد وكان أبو بكر يأتي منزله فيتم باقي ليلته في منزله وكان يلتقيان في موضع واحد في نصف الليل أكثر من عشرين سنة فكان هذا دأبهما إلى أن مات .

محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رحمهما الله حديثا واحدا .

234- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك المدينة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " يارسول الله أقلني بيعتي " فأبى ثم جاء فقال : " أقلني بيعتي " فأبى ثم جاء فقال : " أقلني بيعتي " فأبى فخرج الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها " .

يريد عليه السلام أن المدينة تنفي شرار الناس كما تنفي النار خبث الحديد .

وينصع ينقي وتطهر .

محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة حديثا واحدا .

235- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك .

وأخبرنا حمزة بن محمد الكناني قال حدثنا إسحاق قال حدثنا سعيد قال حدثنا مالك عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت : " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة نبايعه فقلنا : يارسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف . قال : " فيما استطعن وأطقن " فقلنا : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يارسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة " .

لفظهما سواء غير أن المكي لم يقل : " ولا نقتل أولادنا " .

وقاله ابن وهب ومعن وابن بكير ويحيى بن يحيى الندلسي ولم يقله ابن القاسم ولا القعنبي ولا ابن عفير وليس هذا الحديث عند أبي مصعب .

وفي رواية ابن وهب : " رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحم بنا منا " .

وفيها : " نبايعه عن الإسلام " .

وقال فيه معن : " عن أميمة ابنة رقيقة عن أمها " .

محمد بن المنكدر عن عامر بن سعد بن أبي وقاص حديثا واحدا .

246- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن المنكدر أن عامر بن سعد بن أبي وقاص أخبره أن أسامة بن زيد أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الطاعون رجز أرسل على من كان قبلكم أو على بني إسرائيل شك ابن المنكدر أيهما قال فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض فلا تخرجوا فرارا منه " .

وفي رواية أبي مصعب  : " بأرض أنتم بها " .

وهذا الحديث عند القعنبي عن محمد بن المنكدر وهو عند غيره عن محمد بن المنكدر وأبي النضر جميعا . وقد ذكرناه بعد هذا .

والرجز العذاب .

محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير حديثا واحدا .

237- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال نا القعنبي عن مالك عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضي  قال : إن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من امرىء تكون له صلاة بالليل فيغلبه عليها نوم إلا كتب له أجر صلاته وكان يومه عليه صدقة " .

أخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال حدثنا أحمد يعني ابن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك مثله .

قال أبو عبد الرحمن الرجل الرضي الأسود بن يزيد .

ما روى مالك عن محمد بن مسلم بن تدرس مولى حكيم بن حزام يكنى أبا الزبير المكي ويقال مولى أبي القاسم محمد بن طلحة توفي في خلافة مروان بن محمد سنة ثمان وعشرين ومائة وهو ابن أربع وثمانين سنة .

وقال يحيى بن معين أبو الزبير ثقة .

ثمانية أحاديث .

ذكر فضله رحمه الله :

238- أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد المفسر قال حدثنا أحمد بن علي قال نا أحمد بن منيع قال حدثنا هشيم قال حدثنا ابن أبي ليلى والحجاج بن أرطاة قالا قال عطاء كنا إذا خرجنا من عند جابر تذاكرنا حديثه فكان أبو الزبير من أحفظنا للحديث .

239- حدثنا أبو أحمد أيضا قال نا أحمد بن علي قال : حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا سفيان عن أبي الزبير قال كان عطاء يقدمني إلى جابر لأحفظ لهم الحديث .

أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أربعة أحاديث .

240- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الضحايا ثم قال بعد ذلك : " كلوا وتزودوا وادخروا " .

وحدثناه أحمد بن إبراهيم بن جامع قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثني مالك عن أبي الزبير أن جابر أخبره قاله : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث " .

241- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله أنه قال : " نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة " .

وفي رواية أبي مصعب : " عام الحديبية " .

242- وبه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يمشي في نعل واحدة وأن يشتمل الصماء وأن يختبىء بثوب واحد كاشفا عن فرجه " .

ابن القاسم قال مالك الصماد يشتمل ثم يلقي ثوبه على منكبه ويخرج يده اليسرى من تحت الثوب وليس عليه إزار .

وقال ابن وهب يرمي طرف الثوب جميعا عن شقه الأيسر .

243- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أغلقوا الباب وأوكوا السقاء وأكفئوا الإناء خمروا الإناء واطفئوا المصباح فإن الشيطان لا يفتح غلقا ولا يحل وكاء ولا يكشف إناء وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم أو بيوتهم " .

قوله عليه السلام  : " وأوكوا السقاء " : أي شدوا القربة . و" أكفوا الإناء " : أي كبوه لوجهه إذا كان فارغا . " وخمروا " : أي غطوا و " الفويسقة " : الفأرة . " تضرم " : أي تشعل البيت عليهم بالنار .

أبو الزبير عن أبي الطفيل عامر بن واثلة حديثا واحدا .

وقد رأى أبو الطفيل النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير وهو ابن ثمان سنين وتوفي سنة إحدى ومائة .

243- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عامر بن واثلة : أن معاذ بن جبل أخبرهم أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جميعا قال : فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا ثم قال : " إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي " فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء فسأهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل مسستما من مائها شيئا ؟ " قالا : " نعم " فسبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم  وقال لهما ما شاء الله أن يقول ثم غرفوا من العين بأيديهم قليلا قليلا في شيء ثم غسل رسول الله فيه وجهه ويديه ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كبير فاستقى ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوشك بامعاذ إن طالت بك حياة أن ترى هنا قد ملىء جنانا " .

وفي رواية أبي مصعب : " قليلا حتى اجتمع في شيء " .

وقال ابن وهب : " تبض بشيء من ماء " : تجري بماء ضعيف .

ومعاذ بن جبل يكنى أبا عبد الرحمن توفي بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وهو ابن ثمان وثلاثين سنة .

أبو الزبير عن سعيد بن جبير حديثا واحدا .

وقتل سعيد بن جبير رحمه الله سنة أربع وتسعين وهو ابن تسع وأربعين سنة .

245- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي نا القعنبي عن مالك عن أبي الزبير المكي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر " .

قال مالك : أرى ذلك كان في مطر .

أبو الزبير المكي عن طاووس بن أبي حنيفة كيسان مولى بحير بن ريسان الحميري اليماني حديثين .

وتوفي طاووس سنة ست ومائة يكنى أبا عبد الرحمن .

246- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزبير عن طاووس بن أبي حنيفة عن عبد الله بن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن : " اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات " .

وفي رواية ابن بكير يقول : " قولوا : اللهم إني أعوذ بك " .

247- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول : " اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ولك الحمد رب السماوات والأرض ومن فيهن أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وأسررت وأعلنت إلا هي لا إله إلا أنت " .

وفي رواية أبي مصعب : " لا إله إلا أنت " .

قوله : " أنبت " الإنابة الرجوع إلى الخير .

 

ما روى مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى وكان الأسود من مهاجرة الحبشة وكان أبو الأسود يتيم عروة بن الزبير أربعة أحاديث .

ذكر فضله رحمه الله :

248- أخبرنا أحمد بن محمد الذهلي ابو طاهر قال حدثنا جعفر يعني الفريابي قال حدثنا الحسن قال قرىء على الحارث قال وأخبرنا ابن وهب قال قال مالك كان الناس أصحاب عزلة وكان أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن عزلة وغزو وحج .

249- وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الورد قال حدثنا يحيى بن أيوب قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل وكان يتيما في حجر عروة بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج " .

أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق قال حدثنا محمد بن رزيق قال حدثنا أبو مصعب قال حدثنا مالك مثله .

ليس هذا الحديث عند القعنبي ولا ابن يوسف .

250- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة ومنا من أهل بالحج وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فأما من أهل بالحج وجمع بين الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر " .

وفي رواية أبي مصعب : " أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فأما من اهل بعمرة فحل وأما من أهل بالحج " .

251- وبه عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : " شكوت إلى رسول الله أني أشتكي فقال : " طوفي من وراء الناس وأنت راكبه " قالت : فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ : ( بالطور وكتاب مسطور ) " .

252- وبه عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن جذامة الأسدية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول  : " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن فارس والروم يفعلون ذلك ولا يضر أولادهم " .

قال مالك والغيلة أن يمس امرأته وهي ترضع .

ما روى مالك عن محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ يكنى ابا عبد الله توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين ومائة وهو ابن أربع وسبعين سنة أربعة أحاديث .

ذكر فضله رحمه الله :

253- أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن شعبان قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا جعفر يعني الطيالسي قال سمعت يحيى بن معين يقول قد سمع محمد بن حبان من ابن عمر وقد سمع مالك من محمد بن يحيى بن حبان وكان مالك يبجله ويذكره بكل فضل من العبادة والفقه والعلم .

254- أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله هو القعنبي عن مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال حدثنا أحمد يعني ابن شعيب قال حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس " .

لم يقل الذهلي : " عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس " .

255- حدثنا إسماعيل بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن محمد البرتي . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة : أن رسول الل صلى الله عليه وسلم : " نهى عن صيام يومين يوم الأضحى ويوم الفطر " .

لفظهما سواء .

256- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه " .

257- أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع وأحمد بن محمد المكي قالا : حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن يحيى بن حبان وأبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نهى عن الملامسة والمنابذة " .

لفظهما سواء .

قال مالك والملامسة أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره ولا يتبين ما فيه أو يبتاعه ليلا وهو لا يعلم ما فيه والمنابذة أن ينتبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر إليه ثوبه على غير تأمل منهما ويقول كل واحد منهما لصاحبه هذا بهذا .

ما روى مالك عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصة المازني توفي سنة تسع وثلاثين ومائة .حديثان .

258- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس فيما دون خمسة اوسق من التمر صدقة وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة " .

259- وبه قال عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه قال سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيرا يصب منه " .

ما روى مالك عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي . حديثان .

260- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن معبد بن كعب بن مالك عن أبي قتادة بن ربعي أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة فقال : " مستريح ومستراح منه " فقال : " يارسول الله ما المستريح والمستراح منه ؟ " فقال : " العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله عز وجل والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب " .

261- وبه عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي عن محمد بن عمران الأنصاري عن أبيه أنه قال عدل إلي عبد الله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة فقال ما أنزلك تحت هذه السرحة ؟ فقلت : رأيت ظلها فقال : هل غير ذلك ؟ قلت : لا ما أنزلني إلا ذلك فقال عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كنت بين الأخشبين من منى ونفخ بيده نحو المشرق فإن هنالك واديا يقال له السرر به سرحة سر تحتها سبعون نبيا " .

وفي رواية أبي مصعب : " أردت ظلها " .

قال ابن وهب الأخشبين يعني الجبلين اللذين تحت القبة بمنى فوق المسجد .

وقوله سر تحتها قطع سررهم ولدوا تحتها .

ما روى مالك عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم الأنصاري يكنى أبا عبد الملك وكان قاضيا بالمدينة بعد أبيه توفي سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . حديثا واحدا . وكان أبو أبو بكر توفي سنة عشرين ومائة .

262- أخبرنا أحمد بن محمد المكي ثنا علي ثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن أبي النضر السلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار " فقالت امرأة عنده : " يارسول الله أو اثنان ؟ "  قال : " اثنان " .

ما روى مالك عن محمد بن أبي بكر الثقفي حديثا واحدا .

263- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان إلى عرفة من منى : " كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ " فقال : " كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه " .

ما روى مالك عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري حديثا واحدا .

وقال يحيى بن معين محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ثقة .

وقيل إن سهل بن حنيف يكنى أبا ثابت شهد بدرا وتوفي بالكوفة سنة أربع وثلاثين وقيل : ثمان وثلاثين وصلى عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

264- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أباه يقول : اغتسل سهل بالخرار فنزع جبة كانت عليه وعامر ب نربيعة ينظر إليه قال : وكان سهل بن حنيف رجل أبيض حسن الجلد فقال له عامر : " ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء " فوعك سهل واشتد وجعه . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر أن سهلا قد وعك وأنه غير رائح فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره سهل بالذي كان من شأن عامر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علام يقتل أحدكم أخاه ألا بركت إن العين حق توضأ له عامر فراح سهل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس به بأس " .

وفي رواية أبي مصعب : " واشتد وعكه " .

والخرار موضع بالمدينة وقيل واد من واديها .

وقيل إن عامر بن ربيعة كان بدريا .

 

ما روى مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي يكنى أبا عبد الله وقيل يكنى أبا الحسن توفي سنة أربع وأربعين مائة حديثا واحدا .

قال يحيى بن معين محمد بن عمرو مدني ثقة .

وقال النسائي ليس به بأس روى عنه مالك وشعبة ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة .

265- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن بلال بن الحارث المزني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه " .

قوله صلى الله عليه وسلم : " ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت " قيل من الرفث والخناء وما أشبهه ولم يرد به من جحد وكفر . وقيل هي الكلمة عند ذي سلطان جائر يرضيه بها فيما يسخط الله عز وجل .

266- أخبرنا مؤمل بن يحيى بن مهدي قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا الحارث قال أخبرنا بن القاسم قال سمعت مالكا رحمه الله تعالى يقول : قال بلال بن الحارث المزني : " لقد منعني هذا الحديث من كلام كثير " .

ما روى مالك عن محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري حديثا واحدا .

267- أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا أبو خليفة عن عبد الله هو القعنبي عن مالك عن محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : " إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر " فقالت أم سلمة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يطهره ما بعده " .

وتوفي إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف سنة ست وتسعين وهو ابن خمس وسبعين سنة ويكنى أبا إسحاق وقد كان روى عن عثمان عن أبيه رحمهما الله . وتوفي محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي سنة عشرين ومائة .

فجميع ما في هذا الجزء من مسند موطأ مالك رحمه الله مائة حديث وأربعون حديثا .

وعدة رجال مالك اثنا عشر رجلا .

وهم محمد بن مسلم بن شهاب ، محمد بن المنكدر ، محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير . محمد بن عبد الرحمن بن الأسود . محمد بن يحيى بن حبان . محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة . محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي . محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم . محمد بن أبي بكر الثقفي . محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف . محمد بن عمرو بن علقمة . محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم .

 

الجزء الثاني من مسند الموطأ

باب الألف

 

ما روى مالك عن إبراهيم بن عقبة مولى آل الزبير حديثا واحدا .

268- أخبرنا أبو بكر بن الحسن بن عقال الصقلي وأبو الحسن علي بن الحسن بن فهر المصري بمكة حرسها الله قالا أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الجوهري قال أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال قال أبو عبد الرحمن النسائي إبراهيم بن عقبة ثقة ومحمد بن عقبة ثقة وموسى بن عقبة ثقة وهم إخوة كلهم ثقات وهم من أهل المدينة وأكثرهم حديثا موسى بن عقبة .

269- أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن زريق بن جامع المدني قال حدثني أبو مصعب قال حدثنا مالك عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة وهي في محفتها فقيل لها هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بعضد صبي كان معها فقالت : " ألهذا حج ؟ " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم ولك أجر " .

وهذا مرسل في الموطأ عن كريب غير ..................

ابن وهب وابن القاسم ومعن وأبي مصعب فإنهم أسندوه فقالوا عن كريب عن ابن عباس .

ورواه سحنون عن ابن القاسم مرسلا .

 

ما روى مالك عن أبي إسماعيل إبراهيم بن أبي عبلة من بني عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وليس بقديم الوفاة وقد كان عمر توفي سنة اثنتين وخمسين ومائة .

قال ابن أبي عبلة أدركت أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم وائلة بن الأسقع .

قال يحيى بن معين إبراهيم بن أبي عبلة ثقة وأبو عبلة اسمه شمر بن يقظان . حديثا واحدا .

270- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن إبراهيم بن أبي عبلة عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما رأى الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك إلا لما يرى من تنزيل الرحمة ويجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رأى يوم بدر قيل : وما رأى يوم بدر ؟ قال أما إنه قد رأى جبريل عليه السلام وهو يزع الملائكة " .

قوله عليه السلام : " أدحر " مباعد من الخير .

ابن القاسم قال مالك : يزع الملائكة : يكفهم .

وقال غيره : يأمر وينهى وهو الوازع لأنه يكف هذا أن يتقدم ويمنع هذا أن يتأخر ويأمر هذا أن يتقدم .

وهذا حديث مرسل .

ما روى مالك عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص توفي سعد بن أبي وقاص وهو سعد بن مالك ويكنى أبا إسحاق سنة ثمان وخمسين وقيل خمس وخمسين وقيل ست وخمسين وهو ابن ثلاث وثمانين سنة وقيل ابن أربع وتسعين سنة توفي إسماعيل بن محمد سنة أربع وثلاثين ومائة حديثا واحدا .

271- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن إسماعيل بن محمد عن مولى لعمرو بن العاص أبو لعبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة أحدكم وهو قاعد مثل نصف صلاته وهو قائم " .

ما روى مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير رحمه الله تعالى . توفي سنة ثلاثين ومائة وقيل سنة اثنتين وقيل سنة ثلاث وثلاثين ومائة حديثا واحدا .

272- أخبرنا أحمد بن محمد المكي ثنا علي ثنا القعنبي عن مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن أبي سفيان الحضرمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : " أكل كل ذي ناب من السباع حرام " .

ما روى مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة واسم أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري وتوفي سنة ثلاثين ومائة وقيل سنة أربع وثلاثين ومائة يكنى أبا يحيى ثمانية عشر حديثا .

وتوفي أبو طلحة زيد بن سهل سنة اثنتين وثلاثين وقيل إن عبد الله بن أبي طلحة أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير يحنكه .

إسحاق بن عبد الله عن أنس ثلاثة عشر حديثا .

273- أخبرنا أحمد بن محمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله يعني ابن مسلمة القعنبي عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال : " كنا نصلي العصر ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فيجدهم يصلون العصر " .

هذا حديث موقوف .

وق درواه في غير الموطأ عبد الله بن المبارك عن مالك مسندا .

274- وبه قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتى بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الإناء وأمر الناس أن يتوضؤوا منه قال : فرأيت الماء ينبع من تحت أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ الناس حتى توضؤوا من عند آخرهم " .

وأخبرناه أحمد بن محمد الإمام قال : حدثنا أحمد يعني ابن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك نحوه .

وقال فيه : " فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء " .

275- وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته فأكل منه ثم قال : " قوموا لأصلي لكم " . قال أنس : فقمت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف .

276- وبه أنه سمعه يقول : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء دخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها يوما فأطعمته وجلست تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك فقلت : " ما يضحكك يارسول الله ؟ " فقال : " ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوك على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة – شك إسحاق – قالت : فقلت : يارسول الله ادع الله أن يجعلني منهم . فدعا لها ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك فقلت : ما يصحكك يارسول الله ؟ فقال : " ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأولى " فقلت : يارسول الله ادع الله أن يجعلني منهم . قال : " أنت من الأولين " قال فركبت البحر زمان معاوية رضي الله عنه فصرعت عن دابتها فماتت حين خرجت من البحر " .

277- أخبرنا الحسين بن عبد الله قال قال لنا أبو بكر الفهري قال أبو موسى يعني يونس قال لنا عبد الله بن وهب أم حرام إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وقيل عنه ولذلك استجاز النبي صلى الله عليه وسلم النوم في حجرها وأن تفلي رأسه .

قال ابن عفير وقبرها بقبرس وقيل إن أهل قبرس يستسقون به ويسمونه قبر المرأة الصالحة .

قال أبو الطاهر ثبج هذا البحر يريد هول البحر . ويقال ثبج البحر وسطه .

278- وبه عن أنس قال : " كنت أسقي أبا طلحة الأنصاري وأبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب شرابا من فضيح تمر فجاءهم آت فقال إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة قم إلى هذه الجرار فأكسرها قال : فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت " .

قال ابن وهب الفضيخ البسر فينبذ وقيل إن اسم أبي عبيدة بن الجراح عامر بن عبد الله بن الجراح توفي بالشام سنة ثمان عشرة وهو ابن ثمان وخمسين سنة  .

وأبي بن كعب يكنى أبا المنذر توفي سنة ثنتين وعشرين زمن عمر رضي الله عنه وقيل زمن عثمان وهو الصحيح .

279- وبه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم بارك لهم في مكيالهم وبارك لهم في صاعهم وفي مدهم يعني أهل المدينة " .

280- وبه أنه سمع أنس بن مالك يقول : " إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه له قال أنس : فذهبت مع رسول الله إلى ذلك الطعام فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد . قال أنس فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع الدباء من حول الصحفة فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ " .

والدباء القرع .

281- وبه أنه سمع أنس بن مالك يقول : " قال أبو طلحة لأم سليم لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندنا من شيء فقالت نعم . فأخرجت أقراصا من شعير ثم  أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت يدي وردتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذهبت فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرسلك أبو طلحة ؟ " قال : قلت : نعم . قال : " لطعام ؟ " قلت : نعم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله : " انطلقوا " . فانطلقوا وانطلقت بين أيدهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته . قال أبو طلحة : ياأم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا كم الطعام ما نطعمهم قالت : الله ورسوله أعلم . فانطلق أبو طلحة حتى لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه حتى دخلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ياأم سليم ما عندك ؟ " فجاءت بذلك الخبز فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت أم سليم عكة لها فأدمته ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول ثم قال : " ائذن لعشرة " فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا ثم قال :  " ائذن لعشرة " فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا ثم قال: "  ائذن لعشرة " فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا ثم قال : " ائذن لعشرة " حتى أكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلا " .

282- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من سنة وأربعين جزءا من النبوة " .

283- وبه أنه سمع أنس بن مالك يقول : " كان أبو طلحة أكثر أنصاري المدينة مالا من نخل وكان أحب أمواله بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب . قال أنس : فلما نزلت هذه الآية ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله إن الله عز وجل يقول في كتابه : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) وإن أحب اموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله عز وجل فضعها يارسول الله حيث أراك الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بخ ذلك مال رابح أو رايح وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين " فقال أبو طلحة : أفعل يارسول الله . فقسمها أبو طلحة على أقاربه وبني عمه " .

وفي رواية أبي مصعب : " ذلك مال رابح ذلك مال رابح " .

قوله عليه السلام " رابح " أي نفيس كريم كثير فطوبى لك إذا جدت به وقيل كل ما انتفع به بعده في الدنيا رابح عليه الأجر في الآخرة .

284- وبه عن أنس بن مالك قال : " كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ بردائي جبذا شديدا قال أنس : حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله قال قد أثرت به حاشية البرد من شدة جبذته ثم قال له : يامحمد مر لي من مال الله عندك . قال : فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحك ثم أمر له بعطاء " .

وفي رواية ابن بكير : " فجبذه بردائه " .

وليس هذا عند ابن وهب ولا ابن القاسم ولا القعنبي ولا ابن عفير ولا أبي مصعب في الموطأ وهو عند معن وابن بكير وابن برد ومصعب الزبيري وهو عند القعنبي خارج الموطأ .

285- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال : حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك . – ح - .

وأخبرنا حمزة بن محمد الكتاني واللفظ له قال حدثنا أحمد بن محمد بن نافع الطحان قال أخبرنا أبو مصعب قال حدثنا مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك قال : " دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحا يدعو على رعل ولحيان وعصية عصت الله ورسوله قال أنس : أنزل الله عز وجل في الذين قتلوا أصحاب بئر معونة قرآنا ثم نسخ بعد أن بلغوا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه " .

وليس هذا أيضا عند ابن وهب ولا ابن القاسم ولا القعنبي ولا ابن عفير في الموطأ وهو عند أبي مصعب ومعن وابن بكير وابن برد وابن المبارك الصوري ومصعب الزبيري وهو عند القعنبي خارج الموطأ .

286- أخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال أخبرنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا عمرو بن منصور قال حدثنا عبد الله بن مسلمة قال حدثنا مالك . – ح - .

وأخبرنا مؤمل بن يحيى قال أخبرنا محمد بن عمرو . – ح - .

وأخبرنا الحسن بن علي بن داود قال حدثنا محمد بن زياد قالا : أخبرنا الحارث قال أخبرنا ابن القاسم قال وحدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك : " أن أعرابيا أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فقال متى الساعة ؟ فقال : " وما أعددت لها ؟ " قال لاشيء يارسول الل إني لقليل الصلاة قليل الصيام إلا إني أحب الله ورسوله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإنك مع من أحببت " .

اللفظ لمؤمل وللحسن .

وهذا في الموطأ عند معن وابن برد ولا أعلمهما عند غيرهما والله أعلم .

إسحاق بن عبد الله عن زفر بن صعصعة بن مالك حديثا واحدا .

287- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن زفر بن صعصعة بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول : " هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا ويقول إنه ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة " .

إسحاق عن رافع بن إسحاق مولى آل الشفاء حديثين .

288- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن رافع بن إسحاق مولى آل الشفاء وكان يقال له مولى أبي طلحة أنه سمع أبا أيوب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بمصر : " والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكرابيس ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ذهب أحدكم إلى البول أو الغائظ فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بفرجه " .

وفي رواية أبي مصعب : " فلا يستقبل القبلة بفرجة " .

وقال ابن وهب : " الكرابيس الكنف " .

289- وبه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن رافع بن إسحاق مولى آل الشفاء أخبره قال : " دخلت أنا وعبد الله بن أبي طلحة على أبي سعيد الخدري نعوده فقال لنا أبو سعيد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تمثال أو صورة " .

شك إسحاق لا يدري أيهما قال أبو سعيد .

إسحاق عن حميدة ابنة عبيد بن رفاعة حديثا واحدا .

290- أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله هو القعنبي عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة ابنه عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءه فجاءت هرة فشربت منه فأصغى لها حتى شربت . قالت كبشة فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين ياابنه أخي ؟ قالت : نعم . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات " .

وفي رواية أبي مصعب : " دخل عليها " وفيها : " فأصغى لها الإناء " وفيها : " أو الطوافات " .

وفي رواية يحيى بن يحيى الأندلسي : " عن خالتها كبشة " .

وقال ابن وهب : " يريد أنها تخالط الناس في قريتهم " .

وقال أبو عبيد : " جعلها بمنزلة المماليك ألا تسمع إلى قوله سبحانه : ( طوافون عليكم ) وقال عز وجل ( يطوف عليهم ولدان مخلدون )  فهؤلاء الخدم " .

وقال غيره أصغى لها الإناء أي أماله .

ما روى مالك عن أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني مولى عمار بن شداد مولى لعنزة ثم انتموا إلى بني جهينة يكنى أبا بكر مات في الطاعون الجارف بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة وقيل سنة تسع وعشرين ومائة وقيل ثلاثين ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة وإنما سمي سختيانيا لأنه كان يبيع الجلود وكان من عباد الناس وخيارهم تثبتا أربعة أحاديث .

ذكر فضله رحمه الله :

291- أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن المفسر قال حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا القواريري قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا ميمون الغزال قال : " كنا عند الحسن فجاء أيوب فسلم عليه وسأله فلما مضى أيوب قال الحسن هذا سيد الفتيان " .

292- أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا داود بن رشيد قال حدثنا معتمر بن سليمان قال أخبرناه عبد الله بن بشر ثال : " كان محمد بن سيرين إذا حدثه أيوب بالحديث يقول : حدثني الصدوق " .

293- أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا أبو السائب قال حدثنا حفص بن عفان قال سمعت هشام بن عروة يقول : " ما قدم إلينا أحد من أهل العراق أفضل من أيوب السختياني ومن ذلك الرؤاسي يعني مسعرا لأن رأسه كان كبيرا " .

294- أخبرنا أبو أحمد قال نا أحمد بن علي قال حدثنا داود  بن رشيد قال حدثنا معتمر قال حدثنا عبد الله بن بشر : " أرى الرجل ربما جلس إلى أيوب فيكون لما رأى منه أشد انتفاعا منه لو سمع منه حديثا " .

295- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثنا يعقوب بن إسحاق قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال قال أيوب السختياني : " ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعا لله عز وجل " .

296- حدثنا إبراهيم بن محمد النسائي قال حدثنا دعلج بن أحمد قال حدثنا أحمد بن علي الأبار أن الحسين بن علي حدثهم عن أبي سلمة قال مالك رحمة الله : " ما حدثكم عن رجل إلا وأيوب أفضل منه " .

297- حدثنا الحسن بن علي بن شعبان قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا إبراهيم بن سهلويه قال سمعت ابن أبي أويس يقول : سمعت  مالك بن أنس يقول : " ما رأيت في العامة خيرا من أيوب " .

298- وأخبرنا الحسن بن علي بن شعبان قال حدثنا أحمد قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال : " سئل مالك متى سمعت من أيوب ؟ فقال حج حجتين فكنت أرمقه ولا أسمع منه غير أنه كان إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حتى أرحمه . فلما رأيت منه ما رأيتوإجلاله النبي صلى الله عليه وسلم كتبت عنه " .

أيوب عن أبي عبد الله محمد بن سيرين مولى أنس بن مالك وتوفي محمد سنة عشر ومائة بعد الحسن بمائة ليلة .

299- أخبرنا عبد الله بن جعفر بن الورد ثنا يحيى ثنا يحيى ثنا مالك . – ح - .

أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق واللفظ له قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو مصعب قال حدثنا مالك عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يارسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل ذلك لم يكن " ثم قال : " أصدق ذو اليدين ؟ " فقال الناس : نعم فقام رسول الله فصلى اثنتين أخريين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع وسلم " .

300- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية الأنصارية قالت : " دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال : " اغسلتها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا  أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني " . قالت : فلما فرغنا أذناه فاعطانا حقوة . قال : " اشعرنها إياه " يعني إزاره " .

قال البرقي : " اشعرنها إياه " : الشعار مما يلي الجلد تحت الثياب .

وقال ابن وهب : " يعني يقيها منه شبه المئزر " .

وقال يحيى بن معبن : " أم عطية الأنصارية اسمها نسيبة " .

301- وبه عن محمد بن سيرين أن رجلا أخبره عن ابن عباس أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إن أمي عجوز كبيرة لا تستطيع أن نركبها على البعير لا تستمسك إن ربطتها خفت أن تموت أفأحج عنها ؟ قال : " نعم " .

302- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين أن رجلا جعل على نفسه أن أحدا من ولده لا يبلغ الحلب فيحلب فيشرب ويسقيه إلا حج به معه . فبلغ رجل من ولده ما قال الشيخ وقد كبر الشيخ فجاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فقال : إن قد كبر لا يستطيع الحج أفأحج عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم " .

هذا حديث مرسل .

ما روى مالك عن أيوب بن حبيب بن علقمة بن الأعور مولى سعد بن أبي وقاص ويقال إنه أيوب بن حبيب بن علقمة بن الأعور من بني جمح حديثا واحدا .

303- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أيوب بن حبيب مولى سعد بن أبي وقاص عن أبي المثنى الجهني قال كنا مروان بن الحكم فدخل عليه أبو سعيد الخدري فقال له مروان : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النفخ في الشراب فقال أبو سعيد : نعم . فقال له رجل : يارسول الله ! غني لا أروى من نفس واحدة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فأبن القدح عن فيك ثم تنفس " .

قال فإني أرى القذاة فيه قال : " فأهرقها " .

حبيب قال : " مالك يقول : أخره عن سقيتك " .

وقال غيره : القذاة عود أو شيء يقع فيه يتأذى به الشارب .

 

باب الثاء

ما روى مالك عن ثور بن زيد الديلي . توفي سنة خمس وثلاثين ومائة ثلاثة أحاديث .

قال يحيى بن معين : " ثور بن زيد الديلي ثقة يروي عنه مالك ويرضاه " .

304- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ثور بن يزيد الديلي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال : " لا تصوموا حتى تروا الهلال فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين " .

وفي رواية أبي مصعب : " ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم " .

وهذا حديث مرسل .

وقد رواه روح بن عبادة عن مالك في غير الموطأ عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس . وكان مالك لا يرضى عكرمة مولى ابن عباس .

وقال أبو طاهر : " فإن غم عليكم : أي إذا كانت السماء مغيمة " .

305- وبه عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث مولى ابن مطيع عن أبي هريرة أنه قال : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلا الثياب والمتاع والأموال . قال فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو واد القرى وقد أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبد أسود يقال له : مدعم حتى إذا كنا بوادي القري فبينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه سهم عائر فقتله . فقال الناس هنيئا له الجنة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلا ! والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا " . فلما سمعوا ذلك جاء الرجل بشراك أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شراك من نار أو شراكان من نار " .

وفي رواية أبي مصعب : " أهدى رجل من بني الضبيب يقال له : رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم " .

306- وأخبرنا أحمد بن محمد بن حفص العثماني قال حدثنا أبو خليفة قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث مولى ابن مطيع عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حديث قبله قال : " الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل " .

هذا في الموطأ عند معن وابن بكير وابن برد مسندا . وعند ابن وهب وابن يوسف وابن عفير موقوفا على أبي هريرة فقط ولم يقولوا : " عن النبي صلى الله عليه وسلم " .

وليس عند القعنبي ولا أبي مصعب .

 

باب الجيم

 

 

ما روى مالك عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين  بن علي بن أبي طالب . يكنى أبا عبد الله . توفي سنة ثمان وأربعين ومائة . وكان توفي أبوه محمد بن علي سنة ثماني عشرة ومائة وقيل سبع عشرة ومائة .

قال يحيى بن معين : " جعفر بن محمد ثقة مأمون " .

سبعة أحاديث .

 

ذكر فضلة رحمه الله :

307- أخبرنا أبو علي الحسن علي بن شعبان قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا محمد بن عبد العزيز قال سمعت مصعب بن عبد الله يقول : " كان مالك بن أنس يقول : لقد كنت آتي إلى جعفر بن محمد ولقد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال إما مصليا وإما صائما وإما يقرأ القرآن وما رأيته قط يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة . ولا يتكلم فيما لا يعنيه . وكان من العلماء الزهاد والعباد الذين يخشون الله عز وجل . وما أتيته قط إلا ويخرج الوسادة من تحته ويجعلها تحتى . ويقول : ما انبسط إلى أحد كانبساطي إليك .ولقد حججت معه سنة فلما أتي الشجرة أحرم فلما أراد أن يهل كاد أن يغشى عليه . فقلت : لا بد لك من ذلك . فقال : ياابن أبي عامر : إني أخشي ان أقول : لبيك اللهم لبيك فيقول : لا لبيك ولا سعديك . قال مالك : ولقد أحرم جده علي بن الحسين فلما أراد أن يقول : لبيك اللهم لبيك . فلما قالها غشى عليه وسقط عن ناقته فتهشم وجهه " .

308- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال : حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أنه قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف " .

تفسير الرمل : أن يثب في مشية وثبا خفيفا يهز منكبيه وليس بالوثب الشديد .

309- وبه قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من المسجد وهو يريد الصفا وهو يقول : " نبدأ بما بدأ الله به " . فبدأ بالصفا " .

310- وبه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان إذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا ويقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ثلاث ويدعو ويصنع على المروة مثل ذلك " .

وفي رواية أبي مصعب : " يصنع ذلك ثلاث مرات " .

311- وبه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عن الصفا مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعي حتى يخرج منه " .

312- وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك .

وأخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق قال حدثنا أبو مصعب  قال حدثنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بعض هديه بيده ونحر بعضه غيره " .

لفظهما سواء غير أن المكي قال عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

هكذا قال القعنبي ويحيى بن يحيى الأندلسي والذي عند الناس في الموطأ عن جابر . وهو الصواب إن شاء الله تعالى .

313- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكر المجوس فقال : ما أدري كيف أصنع في أمرهم ؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف : أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " .

وهذا حديث مرسل .

314- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . – ح - .

وأخبرنا عمر بن أبي بكر قال حدثنا أحمد قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل في قميص " .

هذا مرسل في الموطأ غير ابن عفير فإنه أسنده فقال فيه عن عائشة والله أعلم .

 

باب الحاء

 

ما روى مالك عن حميد الطويل ابن أبي حميد طرخان ويقال مهران ويقال حميد بن شيريه مولى طلحة بن عبد الله الخزاعي . ويقال مولى طلحة الطلحات الخزاعي يكني حميد أبا عبيدة بصري من سبي سجستان .

قال الأصمعي : " رأيته ولم يكن طويلا فإنما كان طويل اليدين " .

توفي سنة اثنين أو ثلاث وأربعين ومائة وهو ابن خمس وسبعين سنة .

ستة أحاديث .

315- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عنمالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال : " سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم " .

316- وبه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فقال : " إني رأيت هذه الليلة . فتلاحى رجلان فرفعت والتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة " .

قوله عليه السلام : " فتلاحى رجلان " أي استبا وأسمع كل واحد منهما صاحبه كلاما قبيحا . وقيل : تمارى .

317- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى خيبر فجاءها ليلا وكان إذا جاء بليل لا يغير عليهم حتى يصبح فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه . قالوا : محمد والله محمد والخميس ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين " .

حبيب قال مالك : " والخميس : الجيش " .

318- وبه أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه أثر صفرة فأخبرها أنه تزوج امرأة من الأنصار . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كم سقت إليها ؟ " قال : زنه نواة من ذهب . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أولم ولو بشاة " .

قال ابن وهب : " النواة فيها خمسة دراهم والأوقية أربعون والنش عشرون " .

319- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى . فقيل له يارسول الله وما تزهى ؟ قال : " تحمر " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ارأيت إذا منع الله عز وجل الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه ؟ " .

وفي رواية أبي مصعب : " حتى تحمر " .

وفي رواية معن : " حتى تحمر وتصفر " .

320- وبه قال : " حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طيبة وأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه  " .

ما روى مالك عن حميد بن قيس بن الأعرج المكي مولى بني فزارة ويقال : مولى آل الزبير يكنى أبا عبد عبد الله . توفي في خلافة مروان بن محمد سنة اثنين وأربعين ومائة .

قال يحيى بن معين : " حميد بن قيس ثقة " .

ثلاثة أحاديث .

حميد بن قيس عن مجاهد بن جبر يكنى أبا الحجاج توفي سنة ثلاث ومائة .

حديثين .

321- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن حميد بن قيس المكي عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لعلك آذاك هوامك ؟ " فقلت : نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احلق رأسك وصم ثلاثة أيام وأطعم ستة مساكين أو انسك بشاة " .

وفي رواية ابن وهب وابن القاسم وابن عفير " عن مجاهد عن كعب بن عجره " لم يذكروا ابن أبي ليلي .

322- وبه عن حميد بن قيس عن محاهد أنه قال كنت أطوف مع عبد الرحمن أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء من ذلك باكثر من وزنه فاستفضل  في ذلك قدر عمل يدي . فنهاه عبد الله بن عمر عن ذلك . فجعل الصائغ يردد عليه المسألة . وعبد الله ينهاه حتى انتهى إلى باب المسجد أو إلى دابتة يريد أن يركبها ثم قال عبد الله بن عمر : " الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا وعهدنا إليكم " .

وفي رواية أبي مصعب : " إني أصوغ " .

حميد بن قيس عن طاوس اليماني حديثا واحدا .

323 – أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن حميد بن قيس المكي عن طاوس اليماني : أن معاذ بن جبل الأنصاري أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ومن أربعين مسنة .

وأتي بما دون ذلك فأبي أن يأخذ منه . وقال : " لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا حتى ألقاه فأسأله . فتوفي قبل أن يتقدم معاذ بن جبل " .

هذا حديث موقوف .

 

باب الخاء

 

ما روى مالك عن أبي محمد خبيب بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص . ويقال خبيب بن عبد الرحمن بن حبيب بن عدي بن إسحاق الخزرجي الأنصاري يكنى أبا محمد . وقيل : يكنى أبا الحارث .

حديثان .

324- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه قال : " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي " .

325- وبه عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سبعة يظلهم الله عز وجل بظلة يوم لا ظل إلا ظلة : إمام عادل وشاب نشا بعبادة الله عز وجل ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته ذات حسب وجمال فقال إني أخاف ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته ذات حسب وجمال فقال : إني أخاف الله عز وجل ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل كان قلبه معلقا بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله عز وجل اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه " .

وفي رواية ابن القاسم : " دعته امرأة ذات حسب وجمال " .

وقد روى هذين الحديثين عبيد الله بن عمر عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة ولم يشك .

 

باب الذال

 

ما روى مالك عن أبي سليم داود بن الحصين مولى عمرو بن عثمان .

توفي سنة خمس وثلاثين ومائة .

قال يحيى بن معين : " داود بن الحصين ثقة .

أربعة أحاديث .

326- أخبرنا حمزة بن محمد الكناني قال أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الصباح الجرجائي قال أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن مالك عن داود بن الحصين عن الأعرج عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر والعصر في سفرة إلى تبوك " .

هذا حديث مرسل في الموطأ لا أعلم أحدا أسنده فقال فيه عن أبي هريرة غير محمد بن المبارك الصوري والله أعلم .

327- أخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال أخبرنا أحمد يعني ابن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان أنه قال سمعت أبا هريرة يقول : " صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  صلاة العصر فسلم في ركعتين . فقال ذو اليدين : أقصرت الصلاة يا رسول الله ؟ أم نسيت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل ذلك لم يكن " . فقال : " أصدق ذو اليدين ؟ " فقالوا : نعم . فأتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقى من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم " .

328- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد بن حفص العثماني قال حدثنا أبو خليفة قالا حدثنا القعنبي عن مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أو خمسة أوسق " .

شك داود قال : " في خمسة أو دون خمسة " .

اللفظ للمكي .

329- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد الإمام واللفظ له قال : أخبرنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد : أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة اشتراء التمر بالتمر في رؤوس النخل والمحاقلة كراء الأرض " .

وفي رواية أبي مصعب : " كراء الأرض بالطعام " .

 

باب الراء

 

ما روى مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن – واسمه فروخ – مولى التيميين ويقال : مولى آل المنكدر . توفي ربيعة ويكنى أبا عثمان ويقال : أبا عبد الرحمن – بمدينة أبي العباس بالأنبار سنة ست وثلاثين ومائة وقيل : خمس وثلاثين ومائة وقيل سنة ثنتين وأربعين ومائة .

خمسة أحاديث .

ذكر فضله رحمه الله :

330- أخبرنا الحسن بن علي بن شعابن قال أنا أحمد بن مروان قال حدثنا إبراهيم بن سهلويه قال حدثنا ابن أبي أويس قال سمعت خالي مالك بن أنس يقول : " كانت أمي تلبسني الثياب وتعممني وأنا صبي وتوجهني إلى ربيعة بن أبي عبد الرحمن وتقول لي تأتي أنت مجلس ربيعة فتعلم من سمته وأدبه قبل أن تتعلم من حديثه وفهمه " .

331- أخبرنا محمد بن سليمان الفقيه قال أخبرنا محمد بن زبان قال أخبرنا الحارث قال أخبرنا ابن القاسم قال سئل مالك عما يعمل الناس عند البول فقال : " قد كان ربيعة بن أبي عبد الرحمن بن حرارة شديدة  وإن كان ليقوم في الشيء القريب مرارا فيبول ويتوضأ ويرجع مكانه . فما رأيت أحدا كان أسرع رجوعا منه ولا أخف وصوءا منه . فذكرت ذلك لابن هرمز فقال إنه فقيه وأعجبه ذلك " .

332- وأخبرنا مؤمل بن يحيى بن مهدي قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا الحارث قال أخبرنا ابن القاسم قال وسمعت مالكا يقول : لما قدم ربيعة بن أبي عبد الرحمن على أبي العباس أمر له بجارية فأبى أن يقبلها فأعطاه خمسة آلاف درهم يشتري بها جارية فأبى أن يقبلها .

قال مالك : رؤي ربيعة يبكي فقيل له : ما الذي أبكاك أمصيبة نزلت بك ؟ قال : لا ولكن أبكاني أنه استفتي من لا علم له " .

ربيعة عن أنس حديثا واحدا .

333- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال ثنا القعنبي عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير وليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم وليس بالجعد القطط ولا بالسبط . بعثه الله على رأس أربعين سنة  فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله عز وجل على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء صلى الله عليه وسلم " .

قال البرقي : " الأبيض الأمهق : البياض الذي ليس بمشرق يخاله الناظر إليه مرضا والجعد القطط : الشديد الجعودة " .

ربيعة عن القاسم بن محمد حديثا واحدا .

334- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كانت في برية ثلاث سنن . كانت إحدى السنن : أنها أعتقت فخيرت في زوجها . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الولاء لمن أعتق " ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألم أر البرمة على النار ؟ " قالوا : بلى يارسول الله ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هو عليها صدقة ولنا هدية " .

ربيعة عن محمد يحيى بن حبان حديثا واحدا .

335- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز أنه قال دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه فسألته عن العزل فقال أبو سعيد خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق فأصبنا نساء من نساء العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزبة وأحببنا الفداء فأردنا أن نعزل . ثم قلنا : نعزل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله ؟ فسألناه فقال : " ما عليكم ألا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة غلا وهي كائنة " .

وفي رواية أبي مصعب : " سبيا من سبي العرب " وفيها : " إلا وهي كائنة " .

ربيعة عن حنظلة بن قيس حديثا واحدا .

336- أخبرنا عبد الله بن جعفر بن الورد قال حدثنا يحيى قال حدثنا يحيى قال حدثنا مالك عن ربيعة .

وأخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو مصعب قال حدثنا مالك قال حدثنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض " فقلت : أبالذهب والورق قال : " أما بالذهب والورق " .

لفظهما واحد .

وليس هذا الحديث عند القعنبي في الموطأ . ورافع بن خديج الأنصاري أجازه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة وتوفي بالمدينة سنة أربع وسبعين .

ربيعة عن يزيد مولى المنبعث حديثا واحدا .

337- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الجهني قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال : " اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها . قال : فضالة الغنم ؟ قال : لك أو لأخيك أو للذئب " . قال : فضالة الإبل ؟ قال : " ما لم ولها ؟ معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها " .

حبيب قال مالك : " عفاصها كانت في خريطة والوكاء الذي تربط به وقال ابن وهب العفاص الخرقة والوكاء الذي تربط به وقال ابن وهب العفاص الخرقة والوكاء الخيط وقاله الليث " .

وقال غيره حذؤها : أخفافها لا تبالي حيث وطئت وسقاؤها كرشها ترد الماء فتشرب من غير ساق وإن كان الشتاء اجتزأت بأكل الرطب من المرعى وقيل إنها تصبر عن المرعى ثلاثة أيام وأكثر .

وقوله عليه السلام : " في الغنم لك أو لأخيك " يقول : إن أخذتها وإلا أخذها أخوك أو الذئب .

 

باب الزاي

 

ما روى مالك عن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

وقد كان توفي سنة ست وثلاثين ومائة أو نحوها وقيل سنة خمس وثلاثين ومائة . يكنى أبا أسامة ويقال : أبا خالد .

ثمانية وعشرين حديثا .

ذكر فضله رحمه الله :

338- أخبرنا الحسن بن علي بن شعبان قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا محمد بن عبد العزيز قال سمعت ابن أبي أويس يقول سمعت خالي مالكا يقول : " أتيت زيد بن أسلم فكان لا يقصر في إكرامي والجلوس معي وكان لا يخالفني في شيء أسأله . ويقول لي : ياابن أبي عامر ما انبسط إلى أحد انبساطي إليك فإذا شئت فقم . قال مالك : وكان من الزهاد والعباد الذين يخشون الله عز وجل " .

أخبرنا الحسين بن عبد الله القرشي قال : أنا محمد يعني ابن زبان قال أنا الحارث بن مسكين قال أخبرنا ابن وهب قال حدثني مالك أن زيد بن أسلم كان يقول : " ابن آدم اتق الله يحبك الناس وإن كرهوا " .

زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام ويكنى أبا عبد الله شهد العقبة وشهد أبو بدرا وقتل في يوم أحد . توفي جابر سنة ثمان وسبعين وهو ابن أربع وتسعين .

حديثا واحدا .

339- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله أنه قال : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أنمار قال جابر فبينما أنا نازل تحت شجرة إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يارسول الله هلم إلى الظل . قال فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال جابر : فقمت إلى غرارة لنا فالتمست فيها فوجدت جرو قثاء فكسرته ثم قربته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " من أين لكم هذا ؟ " فقلت : يارسول الله خرجنا به معنا من المدينة . قال جابر وعندنا صاحب لنا نجهزه يذهب يرعى ظهرنا . قال : فجهزنا ثم أدبر يذهب إلى الظهر وعليه ثوبان قد خلقا . قال فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ما له غير هذين ؟ " قال فقلت : يارسول الله ثوبان في العيبة كسوته إياهما . قال : " فادعه فمره فليلبسهما "  قال : فدعوته فلبسهما ثم ولى يذهب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما له ضرب الله عنقه أليس هذا خيرا ؟ " فسمعه الرجل فقال : يارسول الله في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " في سبيل الله " . قال : فقتل الرجل في سبيل الله عز وجل " .

وفي رواية أبي مصعب : "فقلت بلى يارسول الله له ثوبان " .

والجرو القثاء الصحيحة وقيل المستطيلة وقيل : الصغيرة .

زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر . حديثا واحدا .

340- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر أنه قال : قدم رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس لسانهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن  من البيان لسحرا " أو : " إن بعض البيان لسحر " .

قال أبو عبيد : " المعنى أنه يبلغ من بيانه يمدح الإنسان فيصدق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله ويذمه فيصدق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله الآخر فكأنه قد سحر السامعين بذلك " .

زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار . أحد عشر حديثا .

وتوفي عطاء بن يسار سنة ثلاث ومائة وهو ابن أربع وثمانين . وهو أخو سليمان بن يسار مولى ميمونة .

341- أخبرنا أبو الطاهر محمد بن أحمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله هو القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن بسر بن سعيد وعن الأعرج يحدث به عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " .

342- أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله عن مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد الإمام – واللفظ له – قال أخبرنا أحمد بن شعيب  قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي  : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها فإذا استوت قارنها فإذا  زالت فارقها فإذا دنت قارنها فإذا غربت فارقها " ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في تلك الساعات " .

وفي رواية أبي مصعب : " إن الشمس " .

343- وبه أن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينية فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من أظفاره رجليه ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافله له " .

حبيب قال مالك : " الصنابحي نسب إلى قبيله من العرب " .

وقال يحيى بن معين : " عبد الله الصنابحي يروي عنه المدنيون يشبه أن يكون له صحبه " .

344- أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا أبو خليفة عن عبد الله عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء ب نيسار عن عبد الله بن عباس : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم صلى ولم  يتوضأ " .

345- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي  عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس قال : " خسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه . فقام قياما طويلا قال : نحوا من سورة البقرة . قال : ثم ركع ركوعا طويلا . قال : ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم انصرف وقد انجلت الشمس فقال : " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك ذلك فاذكروا  الله " . قالوا : يارسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ثم رأيناك تكعكعت فقال : " إني رأيت الجنة أو أريت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا أفظع ورأيت أكثر أهلها النساء " قالوا : لم يارسول الله ؟ قال : " لكفرهن " قيل : " أيكفرن بالله ؟ " قال : " يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت : ما رأيت منك خيرا قط " .

وفي رواية أبي مصعب : " ركوها طويلا " وفيها : " وأريت الجنة " .

وقال أبو عبيد : " العشير : الزوج لأنه يعاشرها وتعاشره قال الله عز وجل : ( لبئس المولى ولبئس العشير ) .

346- أخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال : أنا أحمد بن شعيب قال نا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان أحدكم  يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه " .

قال النسائي : " عطاء بن يسار خطأ والصواب زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد " .

هذا في رواية ابن وهب دون غيره والله أعلم .

347- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم  عن عطاء بن يسار عن أبي قتادة في الحمار الوحشي . مثل حديث أبي النضر إلا أن في حديث زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " هل معكم من لحمه شيء ؟ " .

وقال يحيى بن معين : " اسم أبي قتادة الحارث بن ربعي " وقيل النعمان توفي سنة أربع وخمسين .

348- وبه عن عطاء بن يسار : " أن معاوية بن أب يسفيان باع سقاية من ذهب أو ورق باكثر من وزنها فقال له أبو الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مثل هذا إلا مثل بمثل . فقال له معاوية : ما أرى بهذا بأسا فقال أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ؟ أخبرته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني عن رأيه لا أساكنك بأرض أنت بها ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية ألا تبيع ذلك إلا مثلا بمثل وزنا بوزن " .

وهذا حديث مرسل .

حبيب قال مالك : " السقاية المزادة يبرد فيها الماء تعلق " .

أبو الطاهر قال ابن وهب : " بلغني أنها كانت قلادة من ذهب وخرز وورق " .

واسم أبي الدرداء عويمر بن مالك وقيل عويمر بن زيد وقيل عويمر بن عامر . توفي بالشام سنة اثنتين وثلاثين وقيل ثلاث وثلاثين .

349- وبه عن عطاء بن يسار عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم  أنه قال : " استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا فجاءته إبل الصدقة قال أبو رافع : فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضي الرجل بكره فقلت : لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء " .

قال يحيى بن معين : " أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه إبراهيم " وقيل : أسلم .

350- وبه عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد قال : " نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد . فقال لي أهلي : اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأله لنا شيئا نأكله وجعلوا يذكرون من حاجتهم . فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت عنده رجلا يسأله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا أجد ما أعطيك " فولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول : " لعمري إنك لتعطي من شئت " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه ليغضب علي ألا أجد ما أعطيه من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا " فقال الأسدي :  "للقحة لنا خير من أوقية – والأوقية أربعون درهما – قال فرجعت ولم أسأل فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بشعير وزبيب . فقسم لنا منه حتى أغنانا الله عز وجل " .

351- وبه عن عطاء بن يسار : أن رجلا قبل امرأته وهو صائم فوجد من ذلك وجدا شديدا فأرسل إلى امرأته تسأل له عن ذلك فدخلت إلى أم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك لها . فأخبرتها أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك . فرجعت المراة إلى زوجها فأخبرته . فزاده ذلك شرا . وقال : " لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل لرسوله ماشاء " فرجعت المرأة إلى أم سلمة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بال هذه المرأة ؟ " فأخبرته أم سلمة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبرتها أني أفعل ذلك ؟ " فقالت : " قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاد ذلك شرا . وقال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل الله لرسوله ما شاء . فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده " .

هذا حديث مرسل أدخله النسائي في المسند .

زيد بن أسلم عن أبي جعفر عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري حديثا واحدا . توفي سنة ثنتي عشرة ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة .

352- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان " .

زيد عن أبي صالح ذكوان السمان مولى جويرية حديثا واحدا . توفي أبو صالح سنة إحدى ومائة .

353- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن ابن أنس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الخيل لثلاثة : لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فأما الذي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله عز وجل فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو روضة فما أصابت  في طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له . ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له فهي لذلك أجر ورجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس حق الله في رقابها  ولا في ظهورها فهي على ذلك وزر . وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر ؟ فقال : " ما أنزل على فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة : ( ن يعمل ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) .

وفي رواية ابن وهب : " طيلها ذلك " .

قال ابن وهب : " طيلها رسنها يطول لها فيه " .

استنت افلتت فخرجت تمشي شرفا أو شرفين .

حق الله في رقابها الحملان عليها . في ظهورها أن يبربها .

ونواء عدة على أهل الإسلام من المناواة والمعادة .

354- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول حملت على فرس في سبيل الله عز وجل فأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه منه وظننت أنه بائعه برخص فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك . فقال : " لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه " .

وفي رواية ابن بكير ويحيى بن يحيى الأندلسي : " فرس عتيق " .

355- أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن المفسر قال حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال حدثنا مالك . – ح –

وأخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق – واللفظ له – قال : حدثنا محمد بن زريق قال حدثنا أبو مصعب قال حدثنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا في بعض أسفاره فسأله عمر عن شيء فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه . فقال : ثكلتك أمك ياعمر ! نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك . قال عمر فحركت بعيري حتى تقدمت أمام الناس وخشيت أن يكون قد نزل في قرآن . فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بي فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال : " لقد أنزلت علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) " .

هذا حديث مرسل في الموطأ غير أبي مصعب فغنه أسنده فقال فيه : " عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر " .

حبيب قال مالك : " نزرت : راجعته " وقال البرقي : " أكرهته على المسأله " .

356- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكفيك من ذلك الآية التي أنزلت في الصيف في آخر سورة النساء " .

هذا عند ابن القاسم والقعنبي قالا فيه : " عن أبيه : أن عمر " .

وأما في رواية ابن وهب ومعن وابن عفير وابن بكير وأبي مصعب ومصعب الزبيري وسحنون عن ابن القاسم ويحيى بن يحيى الأندلسي فليس فيها : " عن أبيه " .

زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن وعلة المصري حديثين .

357- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن ابن وعلة المصري عن عبد الله بن عباس : أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دبغ الإهاب فقط طهر " .

قال أبو عبيد : " الإهاب الجلود " .

358- وبه عن ابن وعلة المصري أنه سأل ابن عباس عما يعصر من العنب ؟ فقال ابن عباس : " أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هل علمت أن الله حرمها ؟ " فقال : فسار إنسانا في جنبه . فقال : " بما ساررته ؟ "  قال : " أمرته ببيعها " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الذي حرم شربها حرم بيعها " قال : " ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما " .

وفي رواية أبي مصعب : " إن الله حرمها فقال : لا . قال : فسار " .

زيد بن أسلم عن بسر بن محجن الديلي حديثا واحدا .

359- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الديل يقال له بسر بن محجن عن أبيه أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن بالصلاة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثم رجع ومحجن في مجلسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما منعك أن تصلي مع الناس . ألست برجل مسلم ؟ " قال : " بلى يارسول الله ولكني كنت قد صليت في أهلي " فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت " .

زيد عن القعقاع بن حكيم حديثا واحدا .

360- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال : أمرتني عائشة رضي الله عنها أن أكتب لها مصحفا وقالت : " إذا بلغت هذه الآية فآذني ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) فلما بلغها آذنتها فأملت علي ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى – صلاة العصر – وقوموا لله قانتين ) ثم قالت : " سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

زيد عن عمرو بن رافع حديثا واحدا .

361- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عمرو بن رافع أنه قال كنت أكتب مصحفا لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : " إذا بلغت هذه الآية : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) فلما بلغتها آذنتها فأملت علي ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين ) " .

هذا حديث موقوف أدخله النسائي في المسند .

زيد عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين حديثا واحدا .

362- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء فقال ابن عباس : " يغسل المحرم راسه " وقال المسور : " لا يغسل المحرم رأسه " . فأرسله ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجده يغسل بين القرنين وهو يستتر بثوب فسلمت عليه فقال : " من هذا ؟ " فقلت : " عبد الله بن حنين أرسلني إليك ابن عباس أسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم ؟ " فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه ثم قال لإنسان يصب عليه : " اصبب " فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ثم قال : " هكذا رأيته يفعل صلى الله عليه وسلم " .

قوله : " بين القرنين " القرنان عمودا البئر والحجران اللذان يقوم عليهما السقاء وهما حجران مشرفان على الحوض .

والمسور بن مخرمة يكنى ابا عبد الرحمن توفي سنة أربع وستين وكان أبو مخرمة . صخب النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح . وتوفي خمس وخمسين وهو ابن خمس عشرة ومائة .

زيد عن عمرو بن معاذ الأشهلي حديثا واحدا .

362- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عمرو بن معاذ الأشهلي عن جدته أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يانساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرقا " .

وجدة عمرو بن معاذ اسمع حواء ابنة رافع بن امرىء القيس .

وفي رواية ابن القاسم وابن وهب : " عن معاذ بن عمرو بن سعد بن معاذ " .

زيد عن محمد بن بجيد الأنصاري حديثا واحدا .

364- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن ابن بجيد عن جدته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ردوا السائل ولو بظلف محرق " .

وقوله عليه السلام : " ولو بظلف محرق " أن يعطى شيئا وإن قل .

وجده ابن بجيد : أم بجيد .

زيد عن رجل من بني ضمرة حديثا واحدا .

365- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن العقيقة ؟ فقال : " لا أحب " .

وكأنه كره الاسم . وقال : " من ولد له مولود فأحب أن ينسك عن ولده فيفعل " .

وفي رواية أبي مصعب : " لا أحب العقوق " وقال : " من ولد له ولد " .

زيد عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح وأبي سرح الحسام بن الحارث العمري حديثا واحدا . وتوفي عبد الله بن سعد بن أبي سرح بفلسطين سنة ست وثلاثين .

366- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : " كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير او صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط " .

قال مالك : " وذلك بصاع النبي صلى الله عليه وسلم " .

وهذا حديث موقوف .

ما روى مالك عن أبي سعيد زيد بن أبي أنيسة الجزري مولى لبني كلاب ويقال مولى لزيد بن الخطاب .

وهو زيد بن أبي بكر بن زيد . ولد سنة إحدى وتسعين وتوفي سنة أربع وعشرين ومائة وقيل : خمس وعشرين وقيل سنة ست وقيل سبع أو ثمان .

قال البخاري : " وهو ابن ست وثلاثين " وقيل ابن بضع وأربعين سنة . ومات قبل مالك بإحدى وخمسين سنة . وقد كان روى عن مالك .

وقال يحيى بن معين : " زيد بن أبي أنيسة : ثقة " .

حديث واحد .

 

367- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أبي أنيسة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية ( وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ) فقال عمر بن الخطاب : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية . فقال : خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره بشماله فاستخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون فقال رجل : " ففيم العمل ؟ " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله النار " .

أخبرنا حمزة بن محمد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن جابر قال حدثنا سعيد بن أبي مريم قال أخبرنا مالك بن أنس قال أخبرني زيد بن أبي أنيسة . فذكر مثله غير أنه قال في الأولى : " فمسح ظهره " .

قال حمزة : ومسلم بن يسار لم يسمع هذا الحديث من عمر بن الخطاب إنما سمعه من نعيم بن ربيعة .

أخبرنا حمزة قال أخبرنا أحمد بن شعيب النسائي قال أنا محمد بن وهب قال نا محمد بن سلمة قال حدثني ابو عبد الرحيم قال حدثني زيد هو ابن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن هن مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة قال كنت عند عمر بن الخطاب إذ جاء رجل فسأله عن هذه الآية فذكر نحو حديث مالك بطوله وتمامه .

ما روى مالك عن زيد بن رباح مولى الأدرم بن غالب بن فهر حديثا واحدا .

368- أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع وأحمد بن محمد المكي قالا : حدثنا علي قال نا القعنبي عن مالك عن زيد بن رباح وعبيد الله بن ابي عبد الله عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام " .

اللفظ للمكي .

ما روى مالك عن زياد بن سعد الخراساني . حديثا واحدا .

قال يحيى بن معين : " زياد بن سعد خراساني نزل مكة وهو صاحب الزهري وهو ثقة " .

369- أخبرنا أبو القاسم الحسين بن عبد الله القرشي قال حدثنا عبد الله بن محمد القزويني قال حدثنا عبد الله بن شبيب قال حدثنا يحيى بن إبراهيم قال حدثني عبد العزيز يعني ابن أبي حازم عن مالك قال : " حدثني زياد بن سعد وكان ثقة من أهل خراسان سكن مكة وقدم علينا وله هيبة وصلاح " .

370- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال : حدثنا القعنبي عن مالك عن زياد بن سعد عن عمرو بن مسلم عن طاوس اليماني أنه قال : أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون كل شيء بقدر . وسمعت عبد الله بن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل شيء بقدر حتى العجز زالكيس " .

أخبرنا حمزة بن محمد قال حدثنا محمد بن زريق قال حدثنا أبو مصعب عن مالك مثله . وزاد : " أو الكيس والعجز " .

وليست هذه الزيادة عند ابن وهب ولا القعنبي ولا في بعض ما روي عن ابن القاسم وهي عند غيرهم والله أعلم .

ما روى مالك عن زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي . توفي زياد سنة خمس وثلاثين ومائة . وكان من أفضل أهل زمانه . ويقال : إنه كان من الأبدال . حديثا واحدا .

ذكر فضله رحمه الله :

371- أخبرنا مؤمل بن يحيى قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا الحارث قال : أخبرنا ابن القاسم قال قال مالك : " كان زياد مولى ابن عياش يمر بي وأنا جالس فربما أفزعني حسه من خلفي فيضع يده بين كتفي فيقول : " عليك بالجد فإن كان ما يقول أصحابك هؤلاء من الرخص حقا لم يضرك . وإن كان الأمر على غير ذلك كنت قد أخذت بالجد " يريد ما يقول ربيعة وزيد بن أسلم " .

وكان زياد قد أعانه الناس في فكاك رقبته وأسرع الناس في ذلك وفضل مما قوطع عليه مال كثير فرده غلى من أعطاه بالحصص وكتبهم زيادة عنده فلم يزل يدعو لهم حتى مات .

372- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن مالك عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش عن طلحة بن عبيد الله بن كريز : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال : " أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له " .

وهذا حديث مرسل .

 

 

باب السين

ما روى مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة حليف بني سالم . توفي سنة أربعين ومائة . حديثا واحدا .

وتوفي كعب بن عجرة  سنة اثنتين وخمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وهو ابن خمس وسبعين سنة .

373- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة : أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها جائت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى  أهلها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم فقتلوه . فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم " قالت : فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو المسجد دعاني أو أمر بي فدعيت له . فقال : " كيف قلت ؟ " فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي قالت . فقال : " امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله " قالت : فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا . فلما كان عثمان رضي الله عنه أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به .

 

ما روى مالك عن سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري مولى بني ليث . وكان مكاتبا في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . توفي سنة ثلاث وعشرين ومائة . وقيل سنة خمس وعشرين ومائة وقيل سنة ست وعشرين ومائة .

ويقال كان مملوكا لرجل من بني جندع فكاتبه على أربعين ألفا وشاة في كل أضحى فأداها . ونسب إلى المقبرة لسكناه نحوها . وقد روى عن عمر رضي الله عنه وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز رحمه الله وقيل بالمدينة في خلافة الوليد . ستة أحاديث .

سعيد عن أبي هريرة واسمه عبد شمس في الجاهلية . فسمي في الإسلام عبد الرحمن وقيل : عبد الرحمن بن صخر . توفي أبو هريرة في خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين حديثا واحدا .

374- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم " .

سعيد عن أبي شريح الكعبي حديثا واحدا .

375- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من  كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خير أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه  جائزته يوم وليلة . والضيافة ثلاثة أيام فما كان بعدها فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه " .

هذا الحديث عند القعنبي خارج الموطأ .

376- أخبرنا أحمد بن محمد المدني قال قال يونس قال ابن وهب عن مالك : " جائزته يخصه ويتحفه ويكرمه يوما وليلة " .

يثوي : يقيم وقيل : حتى يحرجه : حتى يضيق عليه ويستثقله .

سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن حديثا واحدا .

377- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سعيد المقبري عن أبي سلمة أنه أخبره أنه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ؟ فقالت : " ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على أحد عشر ركعة يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن . ثم يصلى  ثلاثا . قالت عائشة : فقلت يارسول الله أتنام قبل أن توتر ؟  فقال : " ياعائشة غن عيني تنامان ولا ينام قلبي " .

سعيد عن عبد الله بن أبي قتادة حديثا واحدا .

378- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر أيكفر الله عني خطاياي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم " فلما أدبر ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر به فنودي له فقال : " كيف قلت ؟ " فأعاد عليه قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم إلا الدين كذلك قال لي جبريل " .

هذا في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن سعيد المقبري غير معن والقعنبي فإنهما روياه عن سعيد ولم يذكرا يحيى بن سعيد دون غيرهما والله أعلم .

سعيد عن عبيد بن جريج حديثا واحدا .

379- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر ياأبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها قال : وما هن ياابن جريج ؟ . قال : " رأيتك لا تستلم من الأركان إلا اليمانيين . ورأيتك تلبس النعال السبتية ورأيتك تصبغ بالصغرة . ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى كان يوم التروية " . فقال عبد الله بن عمر : " أما الأركان فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليمانيين وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها . وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها . وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته " .

قال ابن وهب : " السبتية : نعال سود لا شعر لها " .

سعيد عن أبيه حديثا واحدا . وتوفي أبو سعيد سنة مائة .

380- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال : " خمس من الفطرة : تقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة والختان " .

هذا حديث موقوف .

وقد رواه في غير الموطأ بشر بن عمر عن مالك مسندا .

 

ما رواه مالك عن سعيد بن عمرو بن شرحيل بن سعيد بن سعد بن عبادة حديثا واحدا .

381- حدثنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده أنه قال خرج سعد بن عبادة مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه وحصرت أمه الوفاة بالمدينة فقيل لها أوصي قالت : " فيما أوصى ؟ إنما المال مال سعد " . فتوفيت قبل أن يقدم سعد فلما قدم سعد قيل له ذلك . فقال سعد : " يارسول الله هل ينفعها أن يصدق عنها ؟ " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " نعم فقال سعد : " حائط كذا وكذا صدقة عليها " لحائط سماه .

وفي رواية أبي مصعب : " أن أتصدق عنها ؟ " وفيها : " صدقة عنها " .

ما روى مالك عن أبي النضر سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله التيمي توفي سنة ثلاثين ومائة . أربعة عشر حديثا .

 

ذكر فضله :

382- أخبرنا مؤمل بن يحيى قال : نا محمد بن عمر قال أنا الحارث قال أنا ابن القاسم قال مالك : " كان الناس يحبون الخلوة والانفراد ولقد كان أبو النضر يفتعل ذلك في مجلس ربيعة فإذا كثر الكلام وكثر الناس قام " .

 

أخبرنا الحسن بن علي قال أنا أحمد بن مروان ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي قال سئل سفيان بن عيينة عن سالم أبي النضر ؟ فقال : ثقة " .

وقال يحيى بن معين : سالم أبو النضر مدني ثقة .

أبو النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن . أربعة أحاديث .

383- اخبرنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال : حدثني مالك .- ح - .

وأنا محمد بن إبراهيم بن جامع ثنا أبو مسلم . – ح - .

وأنا أحمد بن محمد المكي ثنا علي قالا ثنا القعنبي عن مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت : " كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي وإذا قام بسطتهما والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح " .

اللفظ لابن بهزاذ .

384- وحدثنا أحمد بن بهزاذ ثنا إبراهيم وبكر قالا : أنا عبد الله – هو ابن يوسف – عن مالك . – ح - .

وأنا أحمد بن محمد المكي ثنا علي ثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت : " إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فيقرأ وهو جالس قإذا بقي من قراءته بقدر ما يكون ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأها وهو قائم ثم ركع ثم سجد ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك " .

اللفظ للمكي غير أنه لم يقل : " آية " .

385- أخبرنا .... ابن الفضل ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال أخبرنا أحمد بن شعيب  قال أخبرنا إسحاق بن منصور عن عبد الرحمن عن مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فإذا فرغ من صلاته فإن كنت يقظانه تحدث معي وإلا اضطجع حتى يأتيه المؤذن " .

اللفظ لأحمد غير أنه قال : " تحدث معي " .

وهذا الحديث في الموطأ عند معن دون غيره والله أعلم .

386- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك .

وحدثنا أحمد قال حدثنا إبراهيم وبكر قالا أخبرنا عبد الله هو ابن يوسف عن مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي واللفظ له قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم . وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان " .

أبو النضر عن سليمان بن يسار حديثا واحدا .

387- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وأنا أحمد بن محمد المكي ثنا علي ثنا ثنا القعنبي عن مالك . – ح - .

وأنا محمد بن أحمد الذهلي قال أنا أبو خليفة عن عبد الله عن مالك عن أبي النضر عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الأسود قال : " إن عليا أمره ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي ماذا عليه ؟ قال علي : فإن عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : " إذا وجد ذلك أحدكم فلينضح فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة " .

اللفظ لابن بهزاذ غير أنه قال : " إذا وجد أحدكم " وفي الروايتين : " ذلك أحدكم " .

أبو النضر عن أبي مرة مولى أم هانىء حديثا واحدا .

388- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنل القعنبي عن مالك عن أبي النضر  أن أبا مرة مولى هانىء أخبره أنه سمع أم هانىء بنت أبي طالب تقول : " ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب . قالت : فسلمت عليه فقال : " من هذه ؟ " فقلت : " أنا أم هانىء بنت أبي طالب " فقال : " مرحبا بأم هانىء " فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد ثم انصرف . فقلت : " يارسول الله  ! زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد أجرنا من أجرت ياأم عانىء " وذلك ضحى " .

المعنى واحد .

واسم أم هانىء هند وقيل فاختة والصحيح هند .

أبو النضر عن بسر ب نسعيد حديثا واحدا .

389- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وأخبرني أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد ان زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلى ؟ قال أبو جهيم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان ان يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " . قال أبو النضر : لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة .

أبو النضر عن عمير مولى ابن عباس . توفي عمير سنة أربع ومائة يكنى ابا عبد الله . حديثا واحدا .

490- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد عن عمير مولى ابن عباس عن أم الفضل بنت الحارث : أن ناسا اختلفوا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم : " هو صائم " وقال بعضهم : " ليس بصائم " فأرسلت إليه بقدح من لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه " .

وقال ابن بهزاذ : " تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

وفي رواية أبي مصعب : " فأرسلت إليه أم الفضل " .

أبو النضر عن نافع مولى ابي قتادة الأنصاري حديثا واحدا .

391- حدثنا أحمد  بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله  عن نافع مولى أبي فتادة الأنصاري عن أبي قتادة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كانوا ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم . فرأى حمارا وحشيا فاستوى على فرسه فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا فسألهم رمحه فأبوا فأخذ ثم شد على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بعضهم . فلما أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن ذلك فقال : " إنما هي طعمة أطعمكموها الله " .

المعنى واحد .

أبو النضر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود حديثا واحدا .

392- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثنا عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثنا مالك . – ح - .

وحدثنا أحمد قال حدثنا إبراهيم وبكر قالا : أخبرنا عبد الله هو ابن يوسف – عن مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي واللفظ له قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده قال : " فوجدنا عنده سهل بن حنيف " قال : " فدعا أبو طلحة إنسانا فنزع نمطا كان تحته " فقال له سهل بن حنيف : " لم نزعته ؟ " قال : " لأن فيه تصاوير وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ما قد علمت " قال سهل : " ألم يقل : إلا ما كان رقما في ثوب ؟ " قال : " بلى ولكنه أطيب لنفسي " .

أبو النضر عن عامر بن سعد بن أبي وقاص حديثا واحدا .

393- حدثنا احمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وحدثنا أحمد قال حدثنا إبراهيم بن فهد قال حدثنا القعنبي عن مالك . – ح - .

وحدثنا أحمد وحمزة قالا : حدثنا إسحاق القطان قال حدثنا ابن أبي مريم عن مالك . – ح - .

وأخبرنا أبو محمد بن رشيق – واللفظ له – قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو مصعب قال حدثنا مالك عن محمد بن المنكدر وعن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سمعه يسأل أسلمة بن زيد : " ماذا سمعت من رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون ؟ " فقال أسامة : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وغذا وقع وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه " .

قال أبو النضر : " لا يخرجنكم إلا الفرار منه " .

وهذا عند القعنبي عن ابن المنكدر وحده . وقد ذكرناه فيما تقدم .

أبو النضر عن عبد الله بن زيد بن أنيس يكنى أبا يحيى حديثا راحدا .

394- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثنا عبيد الله قال حدثني أبي حدثنا مالك . – ح - .

وحدثنا أحمد قال حدثنا إبراهيم وبكر قالا : أخبرنا عبد الله عن مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله قال إن عبد الله بن أنيس الجهني رضي الله عنه قال قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " يارسول الله إني شاسع الدار فمرني بليلة أنزل لها ؟ " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان " .

لفظ المكي .

وقال ابن بهزاذ : " عبد الله بن زيد بن أنيس " وقيل إن عبد الله بن أنيس الجهني شهد العقبة .

وقوله : " شاسع : أي بعيد " .

أبو النضر عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد حديثا واحدا .

395- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي . – ح - .

وأخبرنا عبد الله بن جعفر بن الورد قال حدثنا يحيى قال حدثنا يحيى قال حدثنا مالك عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه عن أبيه قال كان جرهد من أصحاب الصفة قال جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وفخذي منكشفة فقال : " خمر عليك . أما علمت ان الفخذ عورة " .

اللفظ للمكي غير أنه لم يقل : " خمر عليك " وقاله ابن الورد .

وهذا عند معن وابن بكير وابن برد ولا أعلمه عند غيرهم في الموطأ والله أعلم .

وهو عند القعنبي خارج الموطأ .

وجرهد هذا ابن دراج الأسلمي .

أبو النضر عن عائشة حديثا واحدا .

 

396- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثنا عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وحدثنا أحمد بن محمد المكي قال حدثني علي قال حدثني القعنبي عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها أمرت أن يمر عليها بسعد بن أبي وقاص رحمه الله في المسجد حين مات لتدعوا له فأنكر الناس ذلك عليها . فقالت عائشة رضي الله عنها : " ما أسرع ما نسى الناس ! ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد " .

 

لفظهما واحد .

وهذا حديث مرسل .

وقال ابن وهب : " ما أسرع ما نسى الناس يعني إلى الطعن والعتب ثم سمعت مالكا يعني : نسوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

ما روى مالك عن أبي عبد الله سمي مولى أبي بكر المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام . قتل بقديد سنة ثلاثين ومائة . ثلاثة عشر حديثا .

397- حدثنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال قال أبو عبد الرحمن النسائي : " سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن : ثقة " .

سمي عن أبي صالح السمان عشرة  أحاديث .

 

398- حدثنا أحمد بن بهزاد قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وحدثنا أحمد قال حدثنا إبراهيم وبكر قالا : حدثنا عبد الله عن مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك .

وأخبرني محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا أبو خليفة عن عبد الله عن مالك عن سمي عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا " .

لفظ المكي .

399- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك .

وحدثنا أحمد قال حدثنا إبراهيم وبكر قالا أخبرنا عبد الله عن مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي ققال حدثنا القعنبي عن مالك .

وأخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أخبرني أبو خليفة عن عبد الله عن مالك عن سمي عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " .

لفظهما سواء .

400- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا ولك الحمد . فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " .

لفظ المكي .

ومعنى سمع الله : تقبل الله .

401- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك فأخره فشكر الله له فغفر له . قال ولو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا " .

والمعنى واحد .

حبيب قال مالك : " والتهجير رواح الظهر قبل زوال الشمس " .

402- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة السادسة فكأنما قرب بيضة وإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يسمعون الذكر " .

لقظ المكي .

403- وأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع وأحمد بن محمد المكي قالا حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة . كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت بافضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك . ومن قال سبحان الله وبحمده في يومه مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر " .

المعني واحد .

404- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال أخبرنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قال سبحان الله وبحمده في يومه مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر " .

لفظهما واحد .

وهذا في الموطأ عند ابن القاسم وابن وهب وابن عفير وليس عند القعنبي ولا أبي مصعب ولا ابن بكير مفردا كما ذكرناه بعد الحديث الذي قبله بتمامه .

405- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع وأحمد بن محمد المكي قالا : حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد يئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغني . فنزل البئر فملأ خفه ماء وأمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب . فشكر الله له فغفر له . قالوا : يارسول الله ! وإن لنا في البهائم لأجرا ؟ قال : في كل ذات كبد رطبة أجر " .

لفظ المكي .

406- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله " .

لفظهما سواء .

407- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع وأحمد بن محمد المكي قالا :حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سمي عن أب يصالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " .

لفظهما واحد غير أن ابن جامع قال : " ما بينهما " .

سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن ثلاثة أحاديث .

408- أخبرنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث سمع أبا بكر بن عبد الرحمن يقول : كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فذكر له أن أبا هريرة يقول : " من اصبح جنبا أفطر ذلك اليوم " قفال مروان : " أقسمت عليك ياأبا عبد الرحمن لتذهبن إلى أمي المؤمنين عائشة وأم سلمة فتسألهما عن ذلك " قال فذهب عبد الرحمن ثم قال : " ياأم المؤمنين إنا كنا عند مروان  بن الحكم فذكر له أن أبا هريرة يقول : " من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم " فقالت عائشة رضي الله عنها : " ليس كما قال أبو هريرة ياعبد الرحمن أترغب عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ! " فقال عبد الرحمن : " لا والله " قالت : " فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم غن كان ليصيح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصوم ذلك اليوم " قال : ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة رضي الله عنها فسألها عن ذلك فقالت كما قالت عائشة قال فخرجنا حتى جئنا مروان فذكر له عبد الرحمن ما قلنا فقال مروان : " أقسمت عليك ياأبا محمد لتركبن دابتي فإنها بالباب فلتذهبن إلى أبي هريرة فإنه بأرضه بالعقيق فلتخبرنه ذلك " قال : فركب عبد الرحمن وركبت معه حتى جئنا أبا هريرة فتحدث معه عبد الرحمن ساعة ثم ذكر له ذلك . فقال أبو هريرة : " لا لي إنما أخبرنيه مخبر " .

المعنى واحد .

والمخبر هو الفضل بن عباس .

 

409- وبه عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عائشة وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالتا : " إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصوم " .

لفظهما واحد .

410- وبه عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال : " تقوو على عدوكم " . وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو بكر : فقال الذي حدثني لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء من العطش والحر . فقيل له : يارسول الله صلى الله عليه وسلم إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت يارسول الله فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكديد دعا بقدح فشرب فأفطر وأفطر الناس " .

لقظ المكي .

ما روى مالك عن أبي حازم الأعرج الأفزر القاص المديني سلمة بن دينار مولى الأسود بن سفيان المخزومي ويقال مولى بني ليث توفي سنة خمس وثلاثين ومائة وقيل سنة اثنتين أو ثلاث . وقيل سنة أربعين وقيل أيام أبي  العباس . ثمانية أحاديث .

ذكر فضله رحمه الله :

411- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثنا أبو علي بن شيبة قال حدثنا عباس الدوري قال وقال يحيى بن معين : قال أبو حازم سلمة بن دينار نعمة الله علي فيما زوى عني من الدنيا أعظم مما أعطاني منها إني رايت قوما أعطوا من الدنيا فهلكوا " .

412- أخبرنا ابو إسحاق بن شعبان قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا عمرو بن عثمان قال حدثنا ضمرة عن ثوابة قال : قال أبو حازم : " وما الدنيا منا ما مضى منها فحلم . وأما ما بقي فأماني " .

413- وبإسناده قال : قال أبو حازم : " وما إبليس لقد أطيع فما نفع ولقد عصي فما ضر " .

414- أخبرنا حمزة بن محمد قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن عباس الهيبي قال حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال حدثني صالح بن عبد الكريم العابد قال قال رجل لأبي حازم " أوصني " . قال : " اضطجع وضع الموت عن رأسك فما أحببت أن تلقى الله عز وجل به فاعمله وما كرهت أن تلقى الله به فدعه " .

415- أخبرنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي واللفظ له قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم وحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال : " أتصلي للناس فأقيم ؟ " قال : " نعم " فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصف الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة فلما أكثر الناس من التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم  ان امكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله عز وجل على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم استأخر أبو بكر رضي الله عنه حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله عليه وسلم فصلى . فلما انصرف قال : " يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذا أمرتك ؟ " قال أبو بكر : " ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما لي أراكم أكثرتم التصفيق ! من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء " .

416- وبه عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال : " كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعة اليسرى في الصلاة " .

قال أبو حازم : لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك .

وقال ابن بهزاذ : ينمي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .

لفظ المكي .

وقال ابن بكير قال مالك يرفع ذلك .

417- وبه عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " .

لفظهما واحد .

418- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت : يارسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهبت نفسي لك " فقامت قياما طويلا . فقام رجل فقال : " يارسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجاة ؟ " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل عندك من شيء تصدقها إياه ؟ " فقال : " ما عندي إلا إزاري هذا " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئا " فقال : " ما أجد شيئا " قال : " التمس ولو خاتما من حديد " فالتمس فلم يجد شيئا . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل معك من القرآن شيء؟ " قال : " نعم سورة كذا وسورة كذا " السورة سماها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد زوجناكها بما معك من القرآن " .

لفظ المكي .

حبيب قال مالك : كان ذلك له رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم .

419- وبه أن رسول الله صلى الل عليه وسلم أتى بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام : " أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ " فقال الغلام : " لا والله يارسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده " .

المعني واحد .

حبيب قال مالك الغلام هو ابن عباس ,

وقيل : توفي عبد الله بن عباس ويكنى أبا العباس بالطائف سنة ثمان وخمسين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . وكان العباس بن عبد المطلب توفي سنة إحدى وثلاثين وقيل سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن ست وثمانين سنة .

وقيل ابن ثمان وثمانين سنة وثمانين سنة وصلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه .

420- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن كان ففي الفرس والمرأة والمسكن " يعني الشؤم .

المعني واحد .

421- حدثنا علي بن محمد بن إسحاق قال حدثنا محمد بن عبد الله بن غيلان الخراز قال حدثنا محمد بن يزيد الآدمي قال حدثنا معن عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : " ما رأيت منخلا حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم " قيل : فكيف كنتم تصنعون ؟ قال : " كان الشعير ينسف وينفخ " .

هذا عند معن غيره والله أعلم .

أبو حازم عن أبي إدريس الخولاني حديثا واحدا .

422- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثنا عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وحدثنا أحمد قال حدثنا إبراهيم وبكر قالا : أخبرنا عبد الله عن مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني قال : دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى براق الثنايا طويل الصمت وإذا الناس معه إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه . فسألت عنه فقيل : هذا معاذ بن جبل . فلما كان الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير ووجدته يصلي فانتظرته حتى قضى صلاته . ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه وقلت له : " والله إني لأحبك لله " فقال : " آلله ؟ " قلت : " آلله " فقال : " آلله ؟ " قلت : " آلله " قال فأخذ بحبوه ردائي فجذبني إليه وقال أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " قال الله عز وجل وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في " .

لم يقل ابن بهزاذ : " طويل الصمت " .

قوله : " براق الثنايا " أي : أبيض الثنايا حسن الثغر .

ما روى مالك عن سلمة بن صفوان بن سلمة الزرقي حديثا واحدا .

423- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك . – ح - .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سلمة بن صفوان بن سلمة الزرقي عن يزيد بن طلحة بن ركانة يرفعه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء " .

لفظهما واحد .

ما روى مالك عن سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان مولى جويرية امرأة من قيس غيلان . توفي في أول خلافة أبي جعفر . وكانت ولايته من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة إلى ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة أحد عشر حديثا .

424- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا عباس الدوري قال يحيى بن معين : " وأبو صالح السمان له ثلاثة بنين سهيل بن أبي صالح وعباد بن صالح وصالح بن أبي صالح وكلهم ثقة " .

425- حدثنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال قال أبو عبد الرحمن النسائي : " سهيل بن أبي صالح ثقة " .

426- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثنا عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك .

وحدثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع قال حدثنا هارون بن كامل القصار قال : حدثنا عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا مالك .

وأخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله – هو القعنبي – عن مالك عن سهيل بن أبي صالح  عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء أو نحو هذا فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب " .

المعنى واحد .

427- وحدثنا أحمد بن محمد البزاز قال حدثني أبي قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا عبد الله بن وهب أن مالكا حدثه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال .. فذكره .

ولم يقل : " أو نحو هذا " وقال : " كان بطشتها يداه " وزاد : " فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مستهما رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب " .

وهذه الزيادة عند ابن وهب دون غيره والله أعلم .

428- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني ابي قال حدثني مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثني علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من حلف على يمين فرأى خيرا منها فيكفر عن يمينه وليفعل " .

لفظهما سواء .

وزاد أبو مصعب : " الذي هو خير " .

وقاله ابن وهب وابن بكير وابن المبارك الصوري ويحيى ب نيحيى الأندلسي .

429- وبه عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء ؟ " قال : " نعم " .

قيل : معنى أمهله أي : لا أقتله .

430- وبه عن أبي هريرة قال كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك لمكة وإني ادعوك للمدينة بمثل ما دعا به إبراهيم لمكة ومثله معه – قال – ثم يدعو أصغر وليد فيعطيه ذلك الثمر " .

لفظ المكي .

431- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك .

وأخبرنا حمزة بن محمد قال أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا سعيد بن أبي مريم قال أخبرنا مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا حتى يصطلحا " .

لفظهم سواء غير أنه سقط من كتاب المكي عن أبيه ولم يكن عنده ولا عند ابن بهزاذ : " انظروا هذين حتى يصطلحا " إلا مرة واحدة .

432- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضافه ضيف كافر فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فحلبت فشرب حلابها ثم أخرى فشربه ثم أخرى فشربه حتى شرب حلاب سبع شياه ثم إنه أصبح فأسلم فأمره له رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبت فشرب حلابها ثم أمر له بأخرى فلم يستتمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن المسلم يشرب في معي واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء " .

لفظ ابن بهزاذ .

وفي رواية ابن القاسم : " فأمر له " وفيها : " إن المؤمن " .

433- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أحب الله العبد قال لجبريل قد أحببت فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يضع له المحبة في أهل الأرض " .

وإذا أبغض الله العبد .

قال مالك لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك .

المعني واحد غير أن ابن بهزاذ قال : " ويضع له القبول في الأرض " .

وتفسير " القبول " المحبة .

434- وبه أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ما بت هذه الليلة " فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أي شيء ؟  قال :" لدغتني عقرب " فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضرك إن شاء الله " .

وفي رواية أب يمصعب : " أن رجلا من أسلم قال ما بت هذه الليلة " .

435- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سمعت الرجل يقول : هلك الناس فهو أهلكهم " .

لفظهما سواء .

ابن القاسم قال مالك : " أهلكهم أفسدهم وأرذلهم أي يقول هلك الناس إني خير منهم وأما إذا قال : هلك الناس على تحزن عليهم فلا بأس به " .

436- حدثنا ابن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك .

وأخبرنا حمزة بن محمد قال حدثنا محمد بن زريق قال حدثنا أبو مصعب قال حدثنا مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة :  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولى الله أمركم ويسخط لكم قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال " .

ولم يقل ابن بهزاذ : " جميعا " وقال : " ويكره " ولم يقل حمزة : " لا تفرقوا "  وقال : " ويسخط " .

وهذا مرسل عند ابن وهب ومعن والقعنبي وابن المبارك الصوري ويحيى بن يحيى الأندلسي لم يقولوا فيه : " عن أبي هريرة " وأسنده الباقون .

437- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها بنقيها " .

وهذا في الموطأ عند ابن عفير وحده وليس عند غيره والله أعلم .

قال ابن القاسم قال مالك : " بنقيها شحومها " .

قال أبو القاسم الجوهري وقد كنت رويت هذا الحديث عن رجل عن أحمد بن بهزاذ ثم وجدت سماعي فيه بعد ذلك عن أحمد بن بهزاذ نفسه عنه وبالله التوفيق .

 

 

باب الشين

 

ما روى مالك عن أبي عبد الله شريك بن عبد الله بن أبي نمر الليثي توفي سنة أربع وأربعين ومائة . حديثا واحدا .

438- حدثنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن شريك بن عبد الله عن أنس بن مالك أنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يارسول الله هلكت المواشي وتقطعت السبل فادع الله . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة . قال : فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يارسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبل  وهلكت المواشي " قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " اللهم على رؤوس الجبال والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر " . قال : فانجلت عن المدينة انجياب الثوب " .

اللفظ لابن بهزاذ .

حبيب قال مالك : " الآكام : الجبال الصغار " .

وقال البرقي شيء مجتمع من تراب أكبر من الكربة والواحدة أكمة " .

وقال ابن وهب : انجياب الثوب بمنزلة الثوب الخلق المنقطع كذلك نقطع السحاب ويقال انشق عنك حتى تدخل فيه يقال : جبت الأرض إذا خرقتها حتى تجوزها . وقوله تعالى : ( جابوا الصخر بالواد ) .

 

باب الصاد

 

ما روى مالك عن أبي عبد الله صفوان بن سليم مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف . وكان من أفاضل الناس . توفي سنة ثنتين وثلاثين ومائة حديثان .

 

ذكر فضلة رحمة الله :

439- أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر – يعني الفريابي – قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن خلاد قال حدثنا يعقوب بن محمد قال حدثنا عبد العزيز بن محمد قال : " كان صفوان بن سليم لا تمر به جنازة إلا ذهب يصلي عليها به جنازة فاتكأ على يدي فلما الباب قال عبد العزيز الدراوردي وكان والله يشبهه في العبادة ولكنه كان يتهم بالقدر " .

440- أخبرنا الحسن بن علي بن شعبان قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا محمد بن عبد العزيز قال سمعت مصعب بن عبد الله يقول : " كان مالك بن أنس يقول : لقد كنت آتي صفوان بن سليم وكان من المتعبدين المجتهدين يصلي الليل أجمع من ثلاثين سنة . وكان يصوم النهار ويقوم الليل ولا يخالط أحدا ولا يكلم أحدا ولا يخوض في شيء من أمر الدنيا وما همته إلا ما هو فيه من أمر الآخرة . ولقد سمعته يوما وهو يدعو في سجوده وهو يقول : اللهم لا تؤاخذني في تقصيري عن عبادتك اللهم لا تؤاخذني فهذا جهدي وطاقتي وأنت تعلم أني لا أقدر على أكثر من هذا . قال مالك : وكان إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى فلا يزال يبكي حتى يقوم الناس عنه ويتركوه " .

441- أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا أبو خليفة عن عبد الله هو القعنبي عن مالك عن صفوان ب نسليم عن سعيد بن سلمة من آل الأزرق : أن المغيرة بن أبي برزة وهو من بني عبد الدار أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يارسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر ؟ " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هو الطهور ماؤه الحلال ميتته " .

وفي رواية أبي مصعب : " من آل ابن الأزرق " .

 

442- أخبرنا احمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء ب نيسار عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "الغسل واجب يوم الجمعة على كل محتلم " .

ما روى مالك عن أبي الحارث صالح بن كيسان مولى بني غفار ويقال مولى بني عامر  ويقال مولى لآل معيقيب بن أبي فاطمة من أصبح . والصحيح أنه من خزاعة . توفي سنة ست وأربعين ومائة حديثان .

قال يحيى بن معين : " قد سمع صالح بن كيسان من ابن عمر ورأى ابن الزبير وهو أكبر من الزهري " .

ذكر فضله رحمه الله :

443- حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله النيسابوري قال حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي قال حدثنا احمد بن أبي الحواري قال حدثنا أبو صالح قال حدثنا ابن المبارك عن معمر قال قال صالح بن كيسان : " ما أدري أي النعمتين علي أعظم فيما زوي عني من الدنيا أو فيما أعطاني " .

444- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني أنه قال : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال : " تدرون ماذا قال ربكم ؟ " قالوا : " الله ورسوله أعلم " . قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي . فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب " .

445- وبه عن صالح بن كيسان عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " فرضت الصلاة ركعتين في السفر والحضر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر " .

وهذا حديث موقوف .

ما روى مالك عن أبي سعيد وقيل يكنى أبا زياد صيفي مولى ابن أفلح حديثا واحدا .

446- أخبرنا عبد الله بن جعفر بن الورد قال حدثنا يحيى قال حدثنا مالك .

وأخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق – واللفظ له – قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو مصعب قال حدثنا مالك عن صيفي مولى ابن أفلح عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه قال : دخلت على أبي سعيد الخدري في بيته قال فوجدته يصلي قال فجلست أنتظره حتى قضى صلاته . قال فسمعت تحريكا تحت سرير في بيته فإذا حية فقمت لأقتلها فأشار إلى أن أجلس فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار . فقال : " ترى هذا البيت ؟ " قال : قلت : " نعم " قال : " فإنه كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق . فكان ذلك الفتى يستأذنه بأنصاف النهار يرجع إلى أهله فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذ سلاحك فإني أخشى عليك بني قريظة " فأخذ الرجل سلاحه فذهب فإذا هو بامرأته بين البابين فهيأ لها الرمح ليطعنها به وأصابه الغيرة . فقالت  : " اكفف عنك رمحك حتى ترى ما في بيتك " فدخل فإذا حية عظيمة منطوية على فراشه فأهوى إليها بالرمح فانتظمها فيه ثم خرج به فركزه في الدار فاضطربت الحية في رأس الرمح وخر الفتى صريعا فما ندري أيهما كان أسرع موتا الفتى ام الحية قال فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك وقلنا : " ادع الله أن يحييه " فقال : " استغفروا لصاحبكم " فقلنا : " ادع الله أن يحييه " قال : " استغفروا لصاحبكم " ثم قال : " إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان " .

ليس هذا عند القعنبي وفي رواية ابن بكير " قائمة بين البابين " وفيها : " اكفف عليك رمحك " .

 

باب الضاد

ما روى مالك عن ضمرة بن سعيد المازني . حديثان .

 

447- أخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال أخبرنا أحمد بن شعيب النسائي قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير : " ماذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة ؟ " قال : " كان يقرأ ( هل أتاك حديث الغاشية ) " .

448- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ضمرة المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي : " ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ " فقال : " كان يقرأ بقاف والقرآن المجيد واقتربت الساعة وانشق القمر " .

 

باب الطاء

 

ما روى مالك عن طلحة بن عبد الملك الأيلي . حديثا واحدا .

قال يحيى بن معين : " طلحة بن عبد الملك ثقة يروي عنه مالك بن أنس " .

449- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن طلحة بن عبد الملك عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " .

 

باب العين

 

ما روى مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك حديثان .

قال يحيى بن معين عبد الله بن جابر بن عتيك ثقة يحدث عنه مالك .

450- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن جابر بن عتيك أنه قال : جاءنا عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه .... بني معاوية من قرى الأنصار فقال : هل تدري أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجدك هذا ؟ فقلت : نعم  قال : فأشرت له إلى ناحية فقال هل تدري ما الثلاث اللائي دعا بهن فيه ؟ قلت : نعم ، قال : فأخبرني بهن ؟ قلت بأن لا يظهر عليهم عدو من غيرهم ولا يهلكهم بالسنين فاعطيتها ودعا بأن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعها فقال : صدقت فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة.

وفي رواية أبي مصعب : " ما الكلمات الثلاث " وفيها : " دعا بان " .

وتفسير الهرج : القتل بلسان الحبشة .

451- وبه عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب فصاح به رسول الله فلم يجبه فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " غلبنا عليك أبا الربيع " فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية " قالوا : وما الوجوب يارسول الله ؟ قال : " إذا مات " قالت ابنته والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا فإنك قضيت جهازك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قد اوقع أجره على قدر نيته وما تعدون الشهادة ؟ " قالوا : القتل في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : " الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله المطعون شهيد والغريق شهيد وصاحب ذات الجنب شهيد والمبطون شهيد وصاحب الحريق شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيد " .

وفي رواية أبي مصعب : " فإنك كنت قد قضيت جهازك " .

وقيل الجمع أن تموت وقد استتم ولدها في بطنها وقيل : أن تموت بدمها بكرا لم تنحكح والأول أجود .

ما روى مالك عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري حديثان .

ذكر فضله رحمه الله :

542- أخبرنا أبو القاسم الحسين بن عبد الله العثماني قال أخبرنا محمد بن زبان قال أخبرنا الحارث بن مسكين قال أخبرنا ابن وهب قال وحدثني مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر قال – وكان قاضيا في خلافة سليمان – يعني ابن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز وكان يسرد الصيام وكان يحدث حديثا حسنا وكان رجلا صالحا يدخل على الوالي فيكلمه في الأمر وينصحه في المشورة ولا يرفق له ولا يكف عنه شيئا من الحق يكلمه به .

قال مالك وغيره من الناس يفرق أن يضرب .

453- وأخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل البنا أبو بكر قال حدثنا أبو بشر الدولابي قال سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول أبو طوالة ثقة .

454- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبي الحباب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي " .

قوله أظله أكنه من المكاره كلها وأكتنفه في جنبي وأكرمه لا ظل الشمس .

455- وبه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن أبي يونس مولى عائشة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب : يارسول الله إني أصبح جنبا وأنا أريد الصيام ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فأغتسل وأصوم " فقال الرجل : يارسول الله إنك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقى " .

وفي رواية أبي مصعب : " على الباب وأنا أسمع " .

ما روى مالك عن عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم حديثا واحدا .

456- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها " .

ما روى مالك عن أبي ليلى عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل ويقال داود بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل ويقال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل حديثا واحدا .

547- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك .

وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن الورد واللفظ له قال حدثنا يحيى يعني ابن أيوب العلاف قال حدثنا يحيى هو ابن عبد الله بن بكير قال حدثنا مالك قال حدثني أبو ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم . فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قتل وطرح في فقير أو عين فاتى يهو فقال انتم والله قتلتموه فقالوا والله ما قتلناه فأقبل حتى قدم على قومه فذكر  ذلك لهم ثم أقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كبر كبر " يريد السن فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحر " فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فكتبوا إنا والله ما قتلناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن  : " أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟ " قالوا : لا . قال : " فتحلف لكم يهود " قالوا ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث إليهم بمئة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار . قال سهل لقد ركضتني منها ناقة حمراء " .

لم يقل المكي : " عن سهل بن أبي حثمة " .

وفي رواية أبي مصعب : " عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره وهو مع رجال من كبراء قومه " .

وذكر عن مالك الفقير البئر .

ما روى مالك عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد مولى الأسود ب نسفيان .

ويقال مولى بني تميم . توفي سنة ثمان وأربعين ومائة .

وقال يحيى بن معين عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان الذي يروي عنه مالك ثقة . خمسة أحاديث .

عبد الله بن يزيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أربعة أحاديث .

458- أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله عن مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال أخبرنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن عبد الله ب نيزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم " .

وذكر : " أن النار اشتكت إلى ربها فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف " .

ولم يقل الذهبي " في كل عام " .

459- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه قرأ لهم ( إذا السماء انشقت ) فسجد لهم فيها فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها " .

460- أخبرنا أحمد بن بهزاذ قال حدثني عبيد الله قال حدثني أبي قال حدثني مالك عن عبد الله وأبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم يركع ويسجد ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك " .

461- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال نا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس : أن أبا حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال : والله ما لنا عليك من شيء فجاءت رسول الله فذكرت ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أليس لك عليه نفقة ؟ "  وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال : " تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده فإذا حللت فآذنيني قالت : فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له . انكحي أسامة بن زيد فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به " .

قال البرقي : لم يرد العصا التي يضرب بها وإنما أراد الأدب ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " لا ترفع عصاك عن أهلك " .

وقيل اسم أبي عمرو حفص أحمد .

عبد الله بن زيد عن أبي عياش حديثا واحدا .

462- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي  قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن يزيد أن زيدا أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فقال له سعد : أيتهما أفضل ؟ قال : البيضاء فنهى سعد عن ذلك  وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اشتراء التمر بالرطب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أينقص الرطب إذا يبس ؟ " قالوا : نعم . فنهى عن ذلك .

وفي رواية أبي مصعب : " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله " .

ومعنى أفضل : أكثر .

ما روى مالك عن عبد الله بن دينار مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه توفي سنة سبع وعشرين ومائة وقيل : سنة ثنتين وثلاثين ومائة ثلاثون حديثا .

463- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك .

وأخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه قال ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه الجنابة من الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " توضأ واغسل ذكرك ثم نم " .

464- وبه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم " .

لفظهما سواء

465- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته في السفر حيث ما توجهت به .

قال عبد الله بن دينار وكان ابن عمر يفعل ذلك .

466- وبه أن عبد الله بن عمر قال بينما الناس في صلاة الصبح يقباء إذا جاءهم آت فقال لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة .

467- أخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال أخبرنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء ماشيا وراكبا " .

هذا في الموطأ عن ابن دينار غير القعنبي فإنه ذكره عن نافع .

468- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال له رسول الله : " صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى " .

469- وبه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له " .

حبيب قال مالك غم عليكم أي لم تبصروا الهلال .

470- وبه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر " .

471- وبه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بزعفران أو ورس وقال : " من لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين " .

472- وبه عن عبد الله بن عمر أنه قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة ان يهلوا من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن قال عبد الله أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن  من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ويهل أهل اليمن من يلملم " .

473- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " خمس من الدواب من قتلهن وهو محرم فلا جناح عليه : العقرب والفأرة والكلب العقور والغراب والحدأة " .

474- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقضيه " .

475- وبه أن رجلا ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا بايعت فقل لا خلابة " فكان الرجل إذا بايع يقول : لا خلابة .

476- أخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال أخبرنا ابن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته " .

ليس هذا عند القعنبي .

477- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الذي يجر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة " .

قوله صلى الله عليه وسلم : " خيلاء " يريد التبختر في المشي والنظر إلى أعطافه .

478- وبه عن عبد الله بن عمر أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن اليهود إذا سلم عليكم أحدكم فإنما يقول : السام عليكم فقل : عليك " .

تفسير السام : الموت .

479- وبه أن رجلا نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله ما ترى في الضب ؟ فقال : " لست بآكله ولا محرمه " .

وفي رواية أبي مصعب : " وهو على المنبر " .

ورواه مالك عن عبد الله بن دينار ونافع .

480- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتما من ذهب ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فنبذه وقال : " لا ألبسه أبدا " فنبذ الناس خواتيمهم .

481- وبه أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى المشرق ويقول : " ها إن الفتنة ها هنا إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان " .

وفي رواية أبي مصعب : " يشير بيده " وفيها : " ها هنا " .

482- وبه قال كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول : " فيما استطعتم " .

ليس عند أبي مصعب وفي رواية ابن بكير : " يقول لنا " .

483- وبه أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان ليبايعه فكتب إليه : " بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد لعبد الملك أمير المؤمنين من عبد الله بن عمر سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأقر إليك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت " .

ليس هذا الحديث عند أبي مصعب .

وفي رواية ابن القاسم ومعن وابن بكير : " لعبد الله وعبد الملك " .

484- وبه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما رجل قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما " .

تفسير ذلك أن كان المقول له كذلك فهو كافر وإلا خيف ان يكون القائل ذلك لأخيه كافرا .

485- وبه عن عبد الله بن دينار قال كنت أنا وعبد الله بن عمر عند دار خالد بن عقبة بالسوق فجاء رجل يريد أن يناجيه وليس معه أحد غيري  وغير الرجل الذي يريد أن يناجيه فدعا عبد الله بن عمر رجلا آخر حتى كنا أربعة فقال لي وللرجل الذي دعاه استرخيا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يتناج اثنان دون واحد " .

وفي رواية أبي مصعب : " التي بالسوق " .

وقوله استرخيا تباعدا عني وتنحيا .

486- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم حدثوني ما هي ؟ قال عبد الله فوقع الناس في شجر البوادي ووقع في نفسي أنها النخلة قال فاستحييت فقالوا : حدثنا يارسول الله ما هي ؟ قال : " هي النخلة . قال عبد الله فحدثت عمر بالذي وقع في نفسي من ذلك فقال عمر رضي الله عنه : لأن تكون قلتها أحب إلى من أن يكون لي كذا وكذا .

وفي رواية ابن القاسم وابن بكير : " مثل الرجل المسلم " .

وهذا عند معن وابن القاسم وابن عفير وابن بكير وابن برد في الموطأ وليس عند ابن وهب ولا أبي مصعب .

وتفسيره أن إيمان المسلم ثابت لا يتغير أبدا .

487- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال : هذه غدرة فلان " .

وهذا عند معن وابن بكير في الموطأ وعند القعنبي خارج الموطأ وليس عند ابن القاسم ولا ابن عفير ولا أبي مصعب .

488- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالأمير على الناس راع عليهم وهو مسؤول عنهم والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم وامرأة الرجل راعية على بيت بعلها وهي مسؤولة عنهم وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه فكلكم راع مسؤول عن رعيته " .

وفي رواية ابن بكير : " بعلها وولدها " .

وهذا عند معن وابن بكير في الموطأ وعند القعنبي خارج الموطأ وليس هو عند ابن وهب ولا ابن عفير ولا ابن القاسم ولا أبي مصعب .

489- أخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال أخبرنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن نافع وعبد الله بن دينار قال قتيبة في حديث عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  - قال النسائي : ولم أفهمه كما أردت - : " من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو ضاري نقص من عمله كل يوم قيراكان " .

هذا عند الرواة عن نافع وحده . غير معن وقتيبة فإنهما روياه عنهما .

490- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  لأصحاب الحجر : " لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا ان تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثلما أصابهم " .

وهذا عن ابن بكير وابن برد ومصعب الزبيري في الموطأ وعند القعنبي خارج الموطأ وليس هو عند ابن وهب ولا ابن القاسم .

والحجر مساكن ثمود .

ابن دينار عن سليمان بن يسار حديثان .

491- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عراك بن مالك عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس على المسلم في عبده صدقة " .

وفي رواية أبي مصعب : " في عبده ولا فرسه " .

492- وبه عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة " .

ما روى مالك عن عبد الله بن أبي أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم من بني النجار يكنى أبا محمد توفي سنة ست وثلاثين ومائة وقيل : سنة خمس وثلاثين ومائة وهو ابن سبعين سنة ثمانية عشر حديثا .

ذكر فضله رحمه الله :

493- أخبرنا مؤمل بن يحيى بن مهدي قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا الحارث بن مسكين قال أخبرنا ابن القاسم قال حدثنا مالك قال ولقد سمعت عبد الله بن أبي بكر وكان بن عباد الناس وأهل الفضل .

أخبرنا الحسن بن الخضر قال حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر قال حدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا أشهب بن عبد عبد العزيز عن مالك قال أخبرني ابن غزية أن ابن شهاب سأله من بالمدينة يفتي ؟ فأجابه فقال : ما فيهن مثل عبد الله بن أبي بكر – يعني ابن حزم – وما يمنعه أن يرتفع ذكره إلا مكان أبيه أنه حي .

عبد الله عن عروة بن الزبير حديثا واحدا .

495- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك .

وأخبرنا أحمد بن محمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عروة بن حزم أنه سمع عروة بن الزبير يقولا دخلت على مروان بن الحكم فذكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان : من مس الذكر الوضوء فقال عروة ما علمت ذلك فقال مروان أخبرتنيه بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ " .

اللفظ للمكي .

وجدت في كتاب ابن الورد وقال ابن عليب : قال ابن بكير : بسرة خالة مروان بن الحكم وقيل إن مروان ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وتوفي بالشام سنة خمس وسبعين ويكنى ابا عبد الملك .

عبد الله عن عباد بن تميم ثلاثة أحاديث .

496- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد المازني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة " .

497- وبه عن عبد الله بن أبي بكر بن عروة بن حزم أنه سمع عباد بن تميم يقول سمعت عبد الله بن زيد المازني يقول : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلي فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة " .

498- وبه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عروة بن حزم عن عباد بن زيد : " ان أبا بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قال : فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا فقال عبد الله حسبت أنه قال : والناس في مبيتهم : " لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر ولا قلادة إلا قطعت " .

قال مالك : أرى ذلك من أجل العين .

وقيل إن أهل الجاهلية كان يقلدون للعين فنهى عن ذلك فاما الجمال فلا بأس به .

وقد روى هذا الحديث روح بن عبادة عن مالك في غير الموطأ فقال فيه " فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا مولاه " .

عبد الله عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعيد بن زرارة الأنصاري خمسة أحاديث . توفيت عمرة سنة ثلاث ومائة وهي ابنة سبعة وسبعين .

499- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أن زيادا كتب إلى عائشة رضي الله عنها أن عبد الله بن عباس قال : " من أهدى هديا حرم  عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر الهدي وقد بعثت بهدي فاكتبي إلي بأمرك أو مري صاحب الهدي فقالت عمرة قالت عائشة رضي الله عنها : ليس كما قال ابن عباس : أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم بعث بها مع أبي فلم يجرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله له الله حتى نحر الهدي " .

وفي رواية أبي مصعب : " أن زياد بن أبي سفيان " .

500- وبه عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة . قالت عائشة : قلت يارسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أراه فلانا " لعم حفصة من الرضاعة قالت عائشة رضي الله عنها : يارسول الله لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة دخل علي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة " .

501- وبه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : " كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخت بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن " .

وهذا حديث موقوف أدخله النسائي في المسند .

502- وبه عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن واقد عن عبد الله أنه قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث فقال عبد الله بن أبي بكر فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت : صدق سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ادخروا الثلاث وتصدقوا بما بقي " قالت : فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد كان الناس ينفقون من ضحاياهم يعملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما ذاك ؟ " أو كما قال قالوا : يارسول الله نهيت عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت فكلوا وتصدقوا وادخلوا " .

وفي رواية أبي مصعب : " تجملوا منه الودك " .

قال ابن وهب : الدافة القادمون عليها .

وقال أبو الطاهر : يجملون يدهنون منها الودك حتى يجتمع .

503- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الأصبع قال حدثنا أبو الطاهر خير بن عرفة الأنصاري قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت ليورثه " .

وفي رواية ابن بكير : " ليورثه " .

ولا أعلم هذا في الموطأ إلا من رواية ابن بكير والله أعلم .

عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر حديثا واحدا .

504- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن خلاد بن السائب الأنصاري عن أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال "  يريد أحدهما .

وفي رواية أبي مصعب : " أو من معي " .

عبد الله عن أبيه .

505- أخبرنا أحمد بن محمد  المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه بان عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره عن زيد بن خالد الجهني انه قال لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة قال : فتوسدت عتبته أو فسطاطه فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة " .

506- وبه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرو بن سليم وفي رواية أنه قال أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا : يارسول الله كيف نصلي عليك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .

قال يحيى بن معين : اسم أبي حميد الساعدي عبد الرحمن بن سعيد .

507- وبه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن أبي عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أخبركم بخير الشهداء ؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها أو يخبر بشهادته قبل أن يسألها " .

هكذا قال الفعنبي ومعن وابن عفير وابن بكير .

وقال ابن وهب وابن القاسم وأبو مصعب وابن المبارك الصوري ومصعب الزبيري عن أبي عمرة الأنصاري .

واسم ابن أبي عمرة عبد الرحمن .

508- وبه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبي البداح عن عاصم بن عدي عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر ثم يرمونه الغد أو من بعد الغد ليومين ثم يرمون يوم النفر " .

زفي رواية أبي مصعب : " البيتوتة عن منى " .

توفي أبو البداح سنة سبع عشرة ومائة فيما يقال وهو ابن أربع وثمانين سنة .

509- وبه عن عبد الله بن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن صفية بنت حيي قد حاضت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لعلها تحبسنا ألم تكن طافت معكن بالبيت ؟ " قالوا : بلى قال : " فاخرجي " .

وفي رواية أبي مصعب : " فاخرجن " .

وتوفيت صفية بنت حيي سنة خمسين وقيل في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

510- وبه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أم سليم بنت ملحان استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضت او ولدت بعدما أفاضت يوم النحر فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت .

511- وبه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم وذكر لها ان عبد الله بن عمر يقول : إن الميت يعذب ببكاء الحي قال : فقالت عائشة : غفر الله لأبي عبد الرحمن إما إنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها فقال : " إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها " .

هذا الحديث في جميع الروايات غير القعنبي فإنه عنده خارج الموطأ والله أعلم .

عبد الله عن حميد بن نافع حديثا واحدا .

512- أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حميد بن نافع عن زينب بنت ابي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة قالت زينب دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها ابو سفيان بن حرب فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غير فدهنت منه جارية ثم مسحت بعارضها ثم قالت : والله ما لي بالطيب من حاجة غير أنني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " .

قالت زينب ودخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست منه ثم قالت : والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا " .

قالت زينب وسمعت أمي أم سلمة تقول جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يارسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينيها أفتكحلهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا " مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول : "لا " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما هي أربعة أشهر وعشرا وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول " .

قال حميد : فقلت لزينب : وما ترمي بالبعرة على رأس الحول ؟ فقالت زينب : كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت  حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طائر فتفتض به فقل ما تفتض بشيء إلا مات ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعدما شاءى من طيب أو غيره " .

قال مالك : الحفش : البيت الصغير الخرب .

وقال البرقي : تفتض به : تؤتى بدابة فتمسح على ظهرها بيدها وترمي ببعرة من بعر الغنم من ورائها . ثم يكون ذلك إحلالها .

وقيل : إن أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب رضي الله عنها اسمها رملة توفيت سنة أربع وأربعين وأبو سفيان هو صخر بن حرب وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم اسمها هند بنت أبي أمية توفيت سنة تسع وخمسين وقيل بعد الستين وتوفيت زينب بنت جحش في زمن عمر رضي الله عنه سنة عشرين .

ما روى مالك عن أبي الزناد ذكوان عبد الله بن ذكروان مولى رملة بنت شيبة بنت ربيعة بن عبد شمس ويقال : مولى عائشة بنت عثمان مدني ثقة . وقال ابن خيينة : كنيته أبو عبد الرحمن وكان يغضب من أبي الزناد توفي سنة ثلاثين ومائة وهو ابن ست وستين سنة وقيل ابن أربع وستين سنة أربعة وستون حديثا .

 

ذكر فضله رحمه الله :

513- أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن عبد الله بن سليمان الغساني قال حدثنا محمد بن علي الفارض المكي قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا ابن أبي مريم قال حدثنا الليث عن عبد ربه بن سعيد قال رأيت أبا الزناد دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الأتباع مثل ما مع السلطان بين سائل عن حديث وبين سائل عن فقه وبين سائل عن فريضة وبين سائل عن شعر .

514- أخبرنا جعفر قال حدثنا محمد قال حدثنا محمد قال حدثنا الحسن قال حدثنا علي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال سألت سفيان الثوري فقلت له كيف رأيت أبا الزناد ؟ قال : أو كان ثم أميرا غيره .

515- أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال أخبرنا أبو خليفة عن عبد الله عن مالك عن أبي الزناد عن العرج عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم " .

قال أبو الطاهر بن السرح فيح جهنم بخارها ولهبها .

516- وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا توضأ أحدكم فليجعل في انفه الماء ثم لينثر ومن استجمر فليوتر " .

قال البرقي أخبرنا عمر بن أبي سلمة قال سئل مالك عن الاستجمار فقال الاستطابة .

وقال غيره فيأخذ الحجر فكأنه يكف به الأذى .

517- أخبرنا أحمد بن محمد الإمام قال أخبرنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد وعتبة بن عبد الله عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه " .

وقال عتبة يديه قبل أن يدخلها في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده .

518- أخبرنا حمزة بن محمد الكناني قال : أنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بالسواك " .

وفي رواية أبي مصعب وابن بكير : " لولا أن أشق على المؤمنين أو على الناس " .

وفي رواية ابن القاسم وابن عفير : " على أمتي أو على الناس " .

وفي رواية يحيى الأندلس